أنا أحب الجيش العربي الأردني، أحبه لأنه جيش محترم، فأنا أعمل بالصحافة وأتعرض وأتصفح أخبار طوال الوقت على مدار 10 سنوات.
دائما أرى أخبار الجيش الأردني بخانة الأخبار "المحترمة"، مثلا
الجيش يرسل مساعدات إغاثية و��اجلة لأشقائنا في فلسطين
الجيش يفتتح مستشفى عسكري في غزة أو جنين
الجيش يستقبل على الحدود السورية دفعة جديدة من النازحين
الجيش يتصدى لعصابة تهريب على الحدود
الجيش يشتبك مع إرهابيين حاولوا التسلل للبلاد
الجيش يخرّج دفعة جديدة مدربة لإحدى الدول الشقيقة..
لم أر وأسمع يوما خبر أن الجيش العربي الأردني تلطخت أيديه أو سمعته بدم بريء، لم أقرأ يوما أن الجيش رفع سلاحه بوجه أعزل.
هذا جيش شريف جدا
أشاهد ما يفعله الآن.. جيش لم يعرف طعم النوم منذ بدأت الأزمة الأخيرة في الإقليم..
أعلن استنفاره مباشرة في كل شبر من أرض الوطن
زودنا ببيانات "مطمئنة" طوال الوقت وعلى مدار ا��ساعة
دفاعاته الجوية انطلقت بكفاءة عالية
وطائراته تجوب سماء الوطن على الدوام تحرس وتطارد أي خطر
فماذا كانت النتيجة؟
ننام ونستيقظ ونذهب لأشغالنا ونزور أهلنا ونجتمع بأصدقائنا ونمارس حياة طبيعية وكأننا لسنا بوسط ما يحدث، وكأننا في منطقة معزولة عن الأحداث.
تمر أيام رمضان علينا كعادتها آمنة هنيئة.. لا شيء تغير
لا حالات هلع وخوف
لا تشاؤم وقلق لدى المواطنين
أعلم أن البعض يرى كل هذا طبيعي، لكنهم لا يعلمون أن وراء كل هذه الطمأنينة
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه والأردنيين
رجال على الأرض وفي الأجواء وصلوا الليل في النهار
رجال قالوا ل11 مليون إنسان في الأردن "أنتم استمروا بحياتكم العادية ونحن نتكفل بالحماية والتأمين"
يست��ق هذا الجيش الذي نجح بنسبة 100% كل الشكر والتقدير، ولقواته وأبنائه وقيادته كل ال��ب والعرفان.
بحسب شهادات سكان المنطقة.. الخلية الإرهابية هي من عائلة واحدة ولها امتداد لخلية سابقة سبق وأن أطاحت بها الأجهزة الأمنية..
الإرهابيين مسلحين بعتاد يكفي كتيبة، وأحرقوا محال تجارية كي يعيقوا وصول الأمن لهم، ولأنهم يخبؤوا فيها ما يخشون اكتشافه..
ومع ذلك تمكن "حرّاس الوطن" من الوصول لهم وفّر أحدهم بزي نسائي لكن كل ذلك لم يمنع من الملاحقة حتى التطهير..
لدينا رجال -أقسم بالله- يجعلونك تشعر بالفخر أنهم وأنت تنتسبون لنفس الوطن..
أمان يا أردن أمان.