طاش قلبي كما طيش الذي ما عاش
يوم جارت صروف الدهر بازمانه
ما تضعضع مقام العز لو هو جاش
ثابتٍ في جلال النفس سيسانه
نحمد الله خلقنا للوفا منواش
نحفظ العهد والمنقود واخوانه
نشوم عن دقة الأفعال والادواش
والرفيق الوفي نرجح بميزانه
ما تَبِعنا طمان القاع والمِعْطاش
منزلي في صروح المجد وعنانه
نرتكي للثقايل والزمان كواش
ما شكينا لغير الله وايمانه
الشهامة بوسط الصدر عِش وفراش
والنقا في طريق الصدق برهانه
لو نبتّ بحنايا الضامري منقاش
ما حنينا لغير الرب سبحانه
عزمنا ما يلين ولو بدا غشّاش
يظهر الصاحب المأمون بالوانه
نصفي النية البيضا بلا خفّاش
في زمانٍ كشف للناس عورانه
من بغى النقص ما يلقى لنا مطراش
دربنا فوق روس الغيم جيرانه
الشرف والكرامة درعنا الشواش
من غزاها يذوق المر بطعانه
ما نِقِلنا علوم القيل والـمِفْتاش
مجلس العز صان اوزان جيرانه
نارد العد صافي والردي يعطاش
ما شربنا هماج البير وعفانه
لو حدتنا ليالي وقتنا العرّاش
قوة الصبر ترسي الروح بوزانه
ما رضينا نكون لهرجهم منواش
الترفع عن العثرات سيسانه
كم خويٍ نصانا خاطره منجاش
شاف منا الوفا والرفق بامانه
نحسب حساب يومٍ ما وراه غواش
يوم كلٍ يجازى بوزن ميزانه
يا هجوس الفخر صبي زلال الشاش
طاب بدع البيوت وطاب ميدانه
عشت يا راسي الشامخ ولا تحواش
عزك الله برفع الشان وسنانه
اللهم يا وليَّ الصدقِ وأهلِه..
ارزقنا تسليم 'سحرة فرعون'؛ أولئك الذين لم يتدرجوا في مراتب الفلسفة، ولم يحشوا رؤوسهم بالمعارف المتراكمة، ولكن حين لاحَ لهم بَرقُ الحقائق وتجلّى التأييد، علموا في لحظةٍ واحدة ما عجزت عنه الدهور؛ فألقوا حبالَ الوهم وعِصيَّ الزيف، وخرّوا للأذقان سُجّداً في طرفة عين، باذلين النفوس والأجساد لأنهم عاينوا الباطن وتركوا الظاهر للظالمين.
يا رب..
إن كان إبليس قد طُرد وسقط بذنبِ 'العلم المستكبر' الذي هو في جوهره أجهلُ الجهل، فاغفر لنا، وافتح لنا أبواب رحمتك بـ 'العجز المستكين' الذي هو أعلى مراتب العلم بـجلالك. وإن كان قد هلك بظنِّ النديَّة والاستقلال، فأحيِ قلوبنا بالفقر إليك والانكسار.
واجعل مآلنا مع 'أهل الصفا واليقين'؛ أولئك المستورين تحت قباب خفائك، الذين زانهم العلمُ فزادهم تواضعاً، ورُفعوا في مراتبِ الباطن فما زادهم ذلك إلا انكساراً وضراعة. الخاضعين لـ 'حدودك ومراتب طاعتك'، الذين كلما فُتحت لهم من علومِ الملكوت أبواب، خرّوا للأذقان يبكون، وزادهم تذلّلاً بين يديك خشوعاً.
آمين.. آمين.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، وتعتبر صديقك هو "أنت بالمعنى الآخر". هذا النوع من الحب هو الذي يبني "المدينة الفاضلة" أو "مجتمع المؤمنين" الذي يسوده الصدق والوفاء.
خلاصة الدرس (نصيحة محب)
يا …….، لكي تتعلم الحب بهذا المنظور:
• اجعل قلبك "نظيفاً" من الحقد؛ فالنور لا يدخل إناءً متسخاً.
• اعشق "المعنى" قبل "الصورة"؛ فجمال الروح لا يشيخ.
• تذكر أن أصدق أنواع الحب هو ما قربك من الله ومن مكارم الأخلاق.
تؤمن الفلسفة أن الحب هو القوة الجاذبة التي تربط الوجود ببعضه. تخيلها كدرجات سلم:
• حب الجماد (الائتلاف): هو ما يجعل جزيئات المادة تتماسك.
• حب النبات والحيوان (الشوق): هو ما يدفع الشجر للنمو نحو الضوء، والحيوان لحماية صغاره.
• الحب الإنساني (المحبة): وهو انجذاب الأرواح لبعضها بسبب تشابه "المعدن" والصفات.
• الحب الإلهي (العشق): وهو غاية الغايات، حيث تشتاق النفس للعودة إلى بارئها.
يقول العارفون: "من أحب شيئاً صار عبداً له"، لذا فإن أعظم درجات الحرية هي أن تحب الله، لأن حبه يحررك من عبودية كل ما سواه.
• الحب هنا هو "نور" يقذفه الله في القلب، فيبصر الإنسان ما لا يبصره غيره.
الحب لله يتطلب "التجريد" (Detachments)، أي أن ينزع المحب من قلبه التعلق بالزخارف الفانية، لكي يتسع القلب لنور الحق. يقولون إن القلب كالإناء، إذا امتلأ بغير الله، لم يجد نور الله فيه مكاناً.