الجُمعة، هدأة الروح بعد صراع الأسبوع، وطمأنينتها بعد قلقه، محطّة تمد فيها مفاصل عزمك مستريحًا لتبدأ من جديد سباقك في الحياة، تدخل عليك ليلتها لاهجًا بالصلاة على الحبيب ﷺ، وتودعك جُمعتك وأنت في أثمن ساعاتها، مغمورًا باليقين، واقفًا على باب الرجاء والإجابة: ياربّ يارب يارب.
﴿إنا إلى الله راغبُون﴾
"أيقظ في روحك رغبة دائمة إلى الله، ترقبًا مستمرًا لفضله، وأشواقًا لا تتوقف لعطائه، كن دائمًا في إنتظار خير جديد،سيأتي دور أيامك الجميلة، وأحلامك التي انتظرتها، ودعواتك التي ألححتَ على ربك بها، لن تنتظر طويلًا، عش متعة الترقب، ربما تبدأ الأيام الحلوة غدًا"
لوْ اجتمع لك سبعون مُتحدثاً ليصفوا لك أجمل الساعات حِين تُطيل لُزوم المصحف ما أنصفوك في حُسنِ البلاغ ؛ لن تجد أقوىٰ من كلامهم كلِّهم إلا " أ��اديثك الجميلة " بعد ساعاتك أنت التي تُمضيها مع القرآن ..
فرقٌ كبير بين الوصف والمعايشة .
"ولتعلم أن الله سوف يجمعك بدعوتك حتى وإن كانت في مشرق الأرض وتحقيقها في المغرب، وإن طالت الأيام وإن تعثرت الأحداث حتى وإن كنت نسيتها، سيجمعك بها في وقت لا يعلمه إلا هو ولتعلم أنه أفضل وقت لك لتهنأ بها، والله يجيب دعواتك ولو بعد حين"
سيأتي صباح يتجلى بهِ جبر الله، وتدهشك بشائره، ستعيش به معنى العوض، وتستيقظ معك الفرحة، وتنال به ما تحب، فيارب نحن عبيدك الذين لا يظنون بك إلا الخير، فاجعل الخير يشرق علينا في صبحٍ قريب.
لا تبرحوا أماكنكم!
هاتان الليلتان الشريفتان الأخيرتان،
تشبهان غزوة أحد إن صح التشبيه،
يثبتُ فيهما الصادقون،
ويستعجل فيهما المتعجلون،
فينزلون لجمع الغنائم فيفوتهم شرف الخواتيم!
اثبتوا يرحمكم الله، فإنما هي ساعات قلائل، ولا يدري المرء بأي ساعة يكون فيها قبوله وعتقه!🌸🌱
عن أنس بن مالك قال
،
مر النبيﷺ بأبي عياش زيد بن الصامت
وهو يصلي وهو يقول
،
اللهم إني أسألك بأن لك الحمد ،
لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ،
المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام
،
فقال رسول اللهﷺ
،
لقد سألت اللهَ باسمِه الأعظم الذي إذا دُعِيَ به أجاب
.
📚 صحيح الترغيب