يوّفر "النّتن ياهو" مساحة مراوغة لخطاب بعض الدّول؛ حين ينتقدون أقواله وأفعاله وحكومته بخطابات قد تبدو ناريّة، لكنّها تؤطّر نفسها في جعل "النّتن ياهو" استثناء وتطرّفاً منفصلاً عن بنية دولة الاحتلال وخطابها!
"النّتن ياهو" تمثيلٌ مطابق لبنية دولة الاحتلال، وخطابها وأطماعها، وفجورها!
إذا قالت "حَذامِ" فصدّقوها...فإنّ القول ما قالت "حَذامِ"
"المقاومة" هي "حَذام": القول قولها، والصّدق عنوانها ومعدنها، فلنتريّث...
المقاومون هم الأحياء على الحقيقة والأحوال، والتّخصيص
هم أهل الإجابات، أمّا الأسئلة" فنحن أهلها الّذين نحيا "حياة" ليست أكثر من ظلال وأوهام!
نشيد الزّيتون
فلتشهد يا حيّ الزّيتون
أصلكم ثابت، وثماركم في السّماء
يأتي أكلها كلّ حين بإذن ربّكم
يثبّتكم الله، ويثبّت بكم مَن آمن أنّ الزّيتون صامد لا يسقط، وزيتكم يضيء عتمة اللّيل وقد مسّته النّار
غزّة، أيّتها الزّيتونة المُرّة التي لا تنكسر، تستولد الحقَّ، من أضلُع المستحيل...
من لطائف المواطن العربيّ أنّه بعد هذه العِشرة الطّويلة مع حكومات بلاده، لا يزال قادراً على التّعجّب والاندهاش!
ربّما يحاول اختلاق فسحة أمل، يلجأ إليها لتخفّف وطأة يقينه بأنّ هذا حدث ويحدث، بجرعة دهشة!
لا يزال هذا المواطن المسكين يقاوم التّطبيع مع حكوماته
الحكومات من فحوى الخطاب.
من دفاتر "الزّمن القادم":
يوماً ما، قال "هتلر": "أنا إرادة الطّبيعة لتحقيق المهمّة المقدّسة"!
ويوماً ما، قال "النّتن ياهو": "أنا في مهّمة تاريخيّة روحانيّة؛ لتحقيق الوعد المقدّس"!
تتبدّل "الأسماء"، والمهمّة نفسها: في سبيل "الإجرام المقدّس"!
لك الله يا وطني!
حين ترى العيون* الّتي تُرسل لتشهد على المساعدات الأردنيّة لأهل غزّة؛ لتدافع عنه، وحين ترى الصّحفيّ النّاطق الأسبق بالنّفي يُرسّم مدافعاً رسميّاً عن الأردن، أقول:
"حمى الله وطني وبلادي من "المدافعين عنه" هؤلاء، وأمثالهم"!
*العيون جمع أصوب من الأعيان في هذا السّياق
في مصابنا في أنفسنا، وما نغرق فيه من جنون "القتل والموت والعجز"، يأتي صوت "أبي فراس" من وراء أسر المكان والزّمان:
أوصيك بالحزن، لا أوصيكَ بالجَلَد��
جَلّ المصابُ عن التّعنيف والفَنَدِ
يمكن لـ"الوطنيّة" أن تكون "حيّة" تهب الوطن وأبناءه "أوكسجين الحياة"، ويمكن لـ"الوطنيّة" أن تتحوّل إلى "حيّة" تنهش، وتبثّ "السّموم"!
يمكن لـ"الوطنيّة" أن تُخرج أحسن ما فينا، ويمكن لـ"الوطنيّة" أن تُخرج أسوأ ما فينا!
فأيّ "وطنيّة" نريد؟!
خطاب "التبرير"
نحن نحسن التدبير، ولكن مشكلتنا في التعبير! إزاحة مركز المشكلة.
نحن نحسن الأفعال والأقوال ولكن يساء فهمنا: الإسقاط الخطابي.
لا مشكلة في وجوهنا المشكلة في المرايا: الاختلاق الخطابي.
نحن لا نخطئ أبداً، ولكنّ أعداءنا يرون صوابنا خطأ دوماً: البارانويا الخطابيّة.
يوماً تغنّى في "مآسينا" القدَرْ
"لا بدّ من صنعاء و��ن طال القدَرْ"
صنعاء وإن أغفت على أحزانها
حيناً وطال بها التبلّد والخدَرْ
سيثور في وجه الظّلام صباحها
حيناً ويغسل جدبها يوماً مطرْ
"عبد العزيز المقالح"
"مصالح الوطن العليا"
يُنسب إلى "كولبير" وزير الماليّة والبحريّة في عهد لويس الرابع عشر ملك فرنسا قوله:
"لا تحدّثني عن مصالح فرنسا، بل حدّثني عن مصالح لويس الرابع عشر، فهذا ما أعرفه".
ويُنسب للويس الرابع عشر قوله:"أنا الدولة، والدولة أنا".
هذا ما يُنسب إليهما، والعهدة على التاريخ!
يُقال:"ليست القرارات "الخاطئة" السّبب الأهمّ للخسائر والهزائم، بل "القرارات الصّائبة" الّتي لم تُتّخذ في الوقت المناسب".
حينها يُقال:" أن لا تصل خير من أن تصل متأخّراً".
فلا تكن لـ"محال الفعل" معتقداً حتّى ترى "الضّيف" قد أنزلته دارا
"المقاومون": لا فرق بين "جندٍ وقادة" إلاّ في المسابقة في "الشّهادة".
#محمد_الضيف#أبو_خالد#السّابقون
دروس من غزّة...
في الحرب والسّلم وما بينهما: "اليد الّتي تتمسّك بالسّلاح وتستعمله في وجه عدوّها هي اليد العليا"، و"الكلمة العليا" دوماً لـ"الشّعوب الحيّة": تعاند، وتقاوم، وتستولد الحقّ من أضلع المستحيل.
"عائدون" رغم أنف الجميع!
يا أهل غزّة، أنتم خير "معلّم"، فهل نتعلّم؟!
يا "أهل غزّة"، ما أظلّت السّماء ولا أقلّت الأرض أصدق منكم، حملتم "الأمانة" وحدكم؛ لكم وحدكم مغانمها، ومن أرواحكم وحدكم كانت أثمانها...
يا "أهل غزّة"، وحدكم من فاز بـ"النّبل والشّرف والكرامة"، وحاز المكرمات، وأنتم القوم لا يشقى مساندكم...