سأقول لك شيئًا في غاية الغرابة...
هل تعرف رغم كل الذين أحبونني وأحببتهم، كنت أنا دائمًا الطرف الأكثر حبًا لهم، أقصد أنه ورغم قدرتي الضعيفة على التعبير لكنني أقدم أشياء صادقة، أقدم أشياء ربما لا يعرفون قيمتها الا بعد نهاية علاقتنا، هم رائعون في البداية كالجميع
كلهم رائعون في البدايات، الونس، الأمان، الردود الطيبة والشغف، أما عني فكنت دائمًا أبحث عن ما هو بعد هذه الخطوة، تمنيت لو أنني التقيت بشخص لا يمل مني، شخص يجيد التعبير عن مشاعره أفضل مني، بالكلمات، بالأفعال، بالأشياء البسيطة التي أحبها، فقط البدايات رائعة في كل شيء
لكن الوقت يُبرد مشاعرهم، الوقت يكشف أن اقترابهم مني كان بدافع الفضول أو مجرد نوبات احتياج فتعثروا بي لأعوضهم عن الفراغات التي يشعرون بها، لم يحدث يومًا ووجدت من تغير لأجلي، من حاول وضحى ليبقى بجانبي ."
- فيودور دوستويفسكي
في التسعينات كان أهل الهوىٰ ينطربون بأغنية "يا مصبّر الموعود"، ويمنون أنفسهم بلقاء الأحبة، ويعيشون أحلام يقظتهم، وهي كلمات لقصيدة جميلة للشاعر يوسف بن عقيل ومنها:
"رجواي سيد القوم .. ليله بوصلك أحتفي
واحضن قمر ونجوم .. واقول للشمس اوقفي
يا شمس بعد الليل بعده
مابي يجي فجري بوعده
مابي النهار يعود ... يا مصبر الموعود"
وكأنّي أتأمل حالهم اليوم بعد قرابة 3 عقود، وأظنهم اليوم يحتفلون بقدوم أحفادهم، ولكن هل التم الشمل أم بعد؟ وهل ما زالت الكلمات في الذاكرة أم لا؟ من يستطيع الإجابة هم أولئك الذين عاشوا لحظات التسعينات، والله المستعان.