كان الاستثناء الذي جعل كل من بعده عاديًا
كان رجلا وكان حنونا وكان في حضوره شيء لا يشبه أحدًا.حتى بعد أن غاب،لم أستطع أن أجد له شبيها؛ كأن بعض الأشخاص لا يُنسخون، ولا يأتي بعدهم أحد يشبههم؛فلا أحد يلومني على حبّه إلى الآن؛فأنا لم أحبه لأنه كان كاملا،بل لأنني حين عرفته، عرفت نفسي.
الجبانُ جبانٌ في عداوتهِ وصراحتهِ وعتابهِ، حتّى في حبّهِ يستترُ ويتردّد، فلا تصاحبه، ولا تمنحه صلاحية المرور من خلالك، فإنّ من لم يرزق شجاعة الوضوح، لا يستحق رحمة القرب، ومن يتردّد في إظهار ما يُضمر، لا تأمن خافيته.