لم تكن قبيلة باهلة مجرّد سطر في كتب النسب، بل كانت جذوة من نورٍ عربيٍّ خالص، تشتعل في الصحراء وتضيء دروب التاريخ بالحكمة والصبر والفرو��ية…
ظلمها الشعراء مراراً، ونالتها السهام اللفظية في سجالات هجاء لم يكن منصفاً، لكنّ من يعرف الباهلي حقّ المعرفة، يدرك أن خلف ستار الهجاء قبيلة وقورة، سارت بخُطا ثابتة في دروب المجد، لا تصرخ، بل تفعل.
باهلة… القبيلة ��لتي انتسب إليها فقيه الزهاد عبد الله بن المبارك الباهلي، الرجل الذي كان يجمع بين العلم والجهاد، وبين الورع والمعرفة، ومثله كثيرون من رجالها الذين ملأوا صفحات التاريخ الإسلامي دون ضجيج. في زمنٍ تعلّق فيه الناس بالقوافي، وشاع فيه الهجاء كأداة للهيمنة، كانت باهلة تتعرّض لظلمٍ لغويّ، لا لعيب فيها، بل لبُعدها عن التملّق ولأنها لم تصطف خلف شعراء البلاط.
من قال إن الكرامة تُقاس بعدد القصائد؟
باهلة لم تكن قبيلة طارئة، بل عُرفت بالرجال الذين نزلوا ساحات الجهاد، ونبغوا في الحديث، وأضاءوا سُبل الدين، من خراسان إلى الحجاز.
يكفي الباهلي فخراً أن اسمه ارتبط بالزهد لا بالمجون، وبالمعرفة لا بالفتنة. ويكفيه فخراً أنه لم يدخل التاريخ من باب الضجيج، بل من باب الرفعة.
إن الإنصاف، في ميزان الأمم، ليس ما يُقال في الساحة، بل ما يتركه الرجال من أثر. وباهلة… تركت أثراً لا يُمحى، مهما قال الشعراء.
أنجبت باهلة أعلاماً في ميادين شتى: في العلم والدين، يبرز عبد الله بن المبارك الباهلي، الإمام الزاهد والمجاهد. وفي الشعر، برز مسكين الدارمي ببلاغته. كما أسهم رجالها في القضاء، الفقه، الفروسية، والسياسة، وظلّوا رموزاً للفطنة، والشجاعة، والاستقامة عبر العصور.
كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لمطرف بن الكاهن الباهلي في بيشة
قلت: مطرف من بني فرّاص من باهلة وجزء منهم نزل بيشة قبل الإسلام وجزء من فرّاص في جنوب نجد حوالي يذبل صبحا رهط ابن أحمر الشاعر وكذلك جزء من بني وائل من باهلة في بيشة
وفرّاص ووائل من باهلة هم أهل الغارات على مذحج بنجران
أو مثل رب خصاف حين يحمله
على الكماة يقد الهام والقصرا
الفارس الجاهلي سمير بن ربيعة بن خلف الباهلي #باهلة
فارس خصاف
وكان كسرى وجه جندا عظ��ما من المرازبة وعليهم قولا المرزبان فهابتها مضر لما رأوا من سلاحهم فحمل سمير على قولا فطعنه برمحه فقتله،فقالت العرب:لأنت أجرأ من فارس خصاف
حتى بالحرب الباهلي يؤلف كتاب
كتاب المقامات السبع للوزير سلام بن عبد الله الباهلي رواه عنه تلميذه ابن خير الإشبيلي
وكان سلام الباهلي توجه إلى مدينة شلب مع جيش من الموحدين بعد سقوط لشبونة وهجوم الفونسو أنريكي ملك البرتغال ع��ى أراضي الأندلس جنوب البرتغال وتوفي في شلب سنة ٥٤٤هـ
معمر بن عبد الله معذّل الباهلي أبو العيش الحجاري عربي من أهل وادي الحجارة Guadalajara كان عارفاً باللغة والحديث وله رسالة في شرح حديث الكمأة من المنّ وماؤها شفاء للعين كتبها تلميذه أبو بكر بن نمارة الحجري التميمي البلنسي من ولد أوس بن حجر الشاعر وكانت عند ابن الأبار القضاعي