#مستشفي_الجهراء
مستشفى الجهراء… ممرات تختصر حكايات الحياة
مستشفى الجهراء ليس مجرد مبنى تعبره الأقدام وتغلق أبوابه في نهاية اليوم بل هو عالم كامل تختلط فيه مشاعر الخوف بالأمل والدعاء بالصبر وتصبح ممراته شاهدة على آلاف الحكايات التي لا يعرف تفاصيلها إلا الله
في ممرات المستشفى ترى وجوها مختلفة لكن يجمعها شيء واحد وهو انتظار الفرج مريض يمشي بخطوات متعبة ومرافق يخفي قلقه خلف ابتسامة وطبيب وممرض يواصلان عملهما بكل إنسانية وأم تنتظر خبرا يطمئن قلبها وأب يرفع يديه بالدعاء أن يعود ابنه سالما معافى
وهناك تتغير نظرتنا للحياة
فكم من إنسان دخل المستشفى وهو يظن أن صحته أمر عادي ثم اكتشف أن العافية أعظم نعمة وكم من شخص كان يحمل هموم الدنيا كلها ثم رأى مريضا يتمنى فقط أن يستطيع الوقوف أو أن يعود إلى بيته أو أن يسمع كلمة أنت بخير
ممرات المستشفى تعلمنا أن الإنسان ضعيف مهما امتلك من قوة وأن الصحة لا تقدر بثمن وأن لحظة واحدة قد تجعل كل ما كنا نظنه مهما أمرا صغيرا أمام نعمة العافية
وفي كل غرفة حكاية وفي كل سرير دعاء وفي كل ممر أمنية
هناك من ينتظر نتيجة تحليل وهناك من ينتظر موعد عملية وهناك من ينتظر خروج مريض أحبه وهناك من ينتظر رحمة الله قبل كل شيء
ومع المرض تظهر أجمل صور الوفاء فكم من ابن جلس بجانب والده وكم من أخ بقي إلى جوار أخيه وكم من زوج لم يترك زوجته وهي في أشد لحظات تعبها وكم من صديق قطع المسافات فقط ليقول للمريض أنا بجانبك
وفي هذا المكان الإنساني الكبير لا يمكن أن ننسى أهل العطاء الذين يعملون خلف كل باب وفي كل جناح وكل ممر
كل الشكر والتقدير لـ C8 ولكل العاملين فيه من أطباء وممرضين وفنيين وإداريين وعمال وخدمات مساندة وكل من يساهم في رعاية المرضى وخدمتهم
والشكر موصول لكل من يعمل في مستشفى الجهراء وكل مستشفيات الكويت وكل من يحمل رسالة الإنسانية في ميادين الصحة في الكويت وفي كل أنحاء العالم
فأنتم لا تقدمون علاجا فقط بل تمنحون المرضى أملا وتزرعون في قلوب أهلهم الطمأنينة وتقفون في أصعب اللحظات إلى جانب الإنسان حين يكون بأمس الحاجة إلى من يسانده
مستشفى الجهراء بكل ممراته وتفاصيله يذكرنا بأن الحياة ليست بما نملك من مال أو منصب أو شهرة بل بما نتركه من أثر طيب وبمن نقف إلى جواره عندما يحتاجنا
وعندما نخرج من المستشفى ونعود إلى بيوتنا قد ننسى كثيرا مما رأيناه لكن يبقى في القلب درس لا ينسى
احمد الله على صحتك قبل أن تبحث عن شيء آخر
فالعافية ليست أمرا عاديا بل نعمة تستحق الحمد كل صباح وكل مساء
اللهم اشف كل مريض في مستشفى الجهراء وفي كل مستشفيات الكويت وفي كل مستشفى في هذا العالم
اللهم ألبسهم ثوب الصحة والعافية وردهم إلى أهلهم سالمين مطمئنين واجعل ألمهم كفارة وشفاء وأجرا
اللهم اجز كل طبيب وممرض وفني وإداري وعامل وكل من يخدم المرضى خير الجزاء وبارك في جهودهم وأعمالهم واجعل ما يقدمونه للناس في ميزان حسناتهم
اللهم لا تجعل لنا في هذه الممرات إلا زيارة عابرة ولا تجعل فيها عزيزا علينا إلا وهو خارج منها معافى
اللهم اجعل أبواب المستشفيات أبواب شفاء ورحمة وأمل واجعل كل من دخلها مريضا يخرج منها معافى وكل من دخلها خائفا يخرج منها مطمئنا وكل من دخلها متألما يخرج منها مبتسما
فما أجمل أن نغادر المستشفى ونحن نحمل معنا أغلى هدية
أن نقول من أعماق القلب
الحمد لله على نعمة العافية
وليس ذلك انتقالًا من مشهدٍ إلى آخر فحسب، بل من مقامٍ إلى مقام.
فالسماء والجبال توقظ في القلب الهيبة، أما المطر والنبات فيوقظان الامتنان؛ هناك تتجلى عظمة الخالق، وهنا تتجلى رحمته وإحسانه.
وكأن الخطاب اقترب ولان، حينما لانت الآية من العظمة والجبروت إلى الرحمة واللطف.
من تدبَّر القرآن مستحضرًا أنه من لدن حكيمٍ عليم، أيقن أنه ليس فيه شيءٌ عابر؛ فما من لفظة، ولا تقديم، ولا تأخير، ولا التفات، إلا لحكمةٍ ودلالة.
فالمعاني في القرآن كلما أبطأت إليها، أسرعت إليك؛ ويكافأ من أطال الوقوف، بأن يُفتح له من المعاني ما لا ينكشف للعابر.
في أول الآية، الإنسان ينظر؛ إلى السماء، والجبال، والدواب. ثم فجأة، لم يعد مجرد ناظر، بل أصبح ضمن المشهد؛ يرتوي بما أنزل الله من السماء، ويقتات مما أنبت الله من الارض، وتقوم حياته عليهما.
🚨 Maxence Lacroix set for medical today before joining Chelsea from Crystal Palace. ~£52m deal being finalised. 26yo centre-back to sign #CFC contract until June 2032. Chibuike Nwaiwu among alternative #CPFC options to Chrislain Matsima @TheAthleticFC https://t.co/pcDRsZHaNu
حتى نطق القلب الذي كان يُخاطب، فلم يشكُ وجعه، وإنما شكا ضياع الناس فقال:
إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تُقحمون فيها.
(متفق عليه)
يا لرحمة الحبيب محمد ﷺ، فما كان يرى في أعدائه ما صنعوه به بقدر ما كان يرى ما جنوا به على أنفسهم.
قاتلوه، وكذبوه، وأخرجوه، ثم كان يحزن على مصيرهم أكثر مما يحزن من أذاهم.
ولما كانت المواساة هناك لحزنٍ كاد أن يذهب بالنفس، أتت في هذه الآية لأمرٍ آخر ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾؛
فهي لحرصٍ شديدٍ كاد أن يحمّل تلك النفس ما ليس عليها؛ فالنبي ﷺ لم يكن إلا طارقًا للأبواب، أما فتحها فليس إلى الطارق، وإنما إلى صاحب الدار.
🚨 EXCLUSIVE: Chelsea reach verbal agreement with Aston Villa to sign Morgan Rogers. Bid of £117m accepted by #AVFC & being finalised. 6+1y contract, medical Monday. #AFC interested but 23yo attacker wanted #CFC; Xabi Alonso instrumental @TheAthleticFC https://t.co/81YbZw7ELc
ثم تمضي في القرآن أبعد من ذلك، حتى تبلغ السماوات والأرض، فيقال لهما: ﴿ائتيا طوعا أو كرها﴾، فتجيبان: ﴿أتينا طائعين﴾. فلم تقتصرا على الامتثال، بل أعلنتا الخضوع لله.
حتى ليخيَّل إلى المتدبر أن التأدب مع الله ليس تكليفا لأهل الإيمان فحسب، بل صدىً من أصداء جلاله في الخلق أجمعين.
من عجيب شأن التأدب مع الله أنك تجده في القرآن حاضراً في عوالم شتى؛ في الإنس، والجن، والملائكة، بل وحتى فيما هو أعجب من ذلك.
أما الإنس، فتأمل الخضر عليه السلام؛ لما ذكر خرق السفينة قال: ﴿فأردت أن أعيبها﴾، فلما انتقل إلى الخير قال: ﴿فأراد ربك﴾، وكأن لسانه يأبى استواء المقامين.
ثم ترتقي إلى الملائكة، فإذا أول ما يخرج من أفواههم: ﴿سبحانك﴾، قبل أن يقولوا: ﴿لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾. فبدأوا بتنزيهه قبل الاعتذار عن أنفسهم، فسبق الثناءُ الاعتذارَ، وسبق حقُّ الله الحديثَ عن أنفسهم.
فما أبعد ما بين النملة والعرش، وما أقرب ما بينهما في قلب سليمان، فهذه استخرجت منه ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك﴾، وتلك استخرجت ﴿هذا من فضل ربي﴾.
في الأولى مملكة تهاب وطأته، وفي الأخرى مملكة كادت أن تغتر بهيبة عرشها أمامه، أما سليمان فلم ير في كليهما إلا الله.
سبحان الذي نثر درر الكمال في سير رسله؛ فكان محمد ﷺ عقدها الجامع، وبقيت في كل سيرة جوهرة تستوقف المتدبر.
ومن أجمل تلك المشاهد ما يتكرر في سيرة سليمان عليه السلام، أن النعمة كانت كلما تعظم في يده، صغُر هو أمام منعمها.
﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾
وعند عرش بلقيس ظل سليمان وفيا لنهجه، حيث بدأ بالمنعم قبل النعمة، ولم يسمح لبريق العطية أن يغشى مرآة بصيرته.