مُنذ ما يقارب ستة أشهر، وتحديدًا مع دخول الفريق النصف الثاني من الموسم، كان خيارنا الواضح هو الصمت والابتعاد عن المشهد.
لم يكن ذلك عجزًا عن الحديث، ولا جهلًا بما يدور، بل كان إيمانًا منا بأن مصلحة الزمالك تعلو فوق كل اعتبار، وأن الأولوية في تلك المرحلة كانت تقتضي توفير أقصى درجات الهدوء والاستقرار، حتى يتمكن الفريق من خوض معركته الحقيقية… معركة العودة إلى منصات التتويج.
ولم يكن خافيًا علينا ما شهدته تلك الفترة من أزمات، ومحاولات لإرباك المشهد، ومؤامرات استهدفت النادي بصورة مباشرة أو غير مباشرة. كنا على اطلاع كامل بكل ما كان يحدث، وامتلكنا من الحقائق ما يكفي للحديث في أي وقت، لكننا آثرنا تأجيل ذلك، لأن قرارنا كان واضحًا منذ البداية: مصلحة الزمالك تستوجب الصمت لا الضجيج، والدعم لا زيادة الانقسام.
إن نادي الزمالك أكبر من أي شخص، فلا يوجد على وجه الأرض من يستطيع إخضاع هذا الكيان، أو فرض الوصاية عليه، أو توجيه قراره بما يخدم مصالحه. ومن لا يستطيع تقدير ظروف النادي، فلا ينتظر من جماهيره تقديرًا.
وبناءً على ما دار خلف الكواليس، وما شاهده الجميع أمامها، فإننا نطالب كل المنتمين إلى نادينا؛ جماهيرًا، وقدامى اللاعبين، وكل من يحمل لهذا الكيان ذرة انتماء، بالوقوف خلف الزمالك في أصعب الظروف، والالتفاف حوله حتى يعبر هذه المرحلة.
وإلى مجلس إدارة نادي الزمالك؛
لم نكن يومًا داعمين لأشخاص أو لأسماء بعينها، بل كان دعمنا وسيظل للزمالك، ولكل من يعمل بإخلاص من أجله. ضعوا مصلحة الزمالك أمام أعينكم، ولا تحيدوا عنها، فالتاريخ لا يرحم، ومن يضع مصلحته فوق مصلحة النادي، ستكون نهايته كما كانت نهاية من سبقوه.
كما نجدد مطالبتنا بتوفير كل ما يلزم من عوامل الاستقرار لفريق الكرة، على المستويات المادية والإدارية والفنية، لأن استقرار الفريق هو الطريق الوحيد لاستمرار المنافسة وتحقيق البطولات.
ونؤكد كذلك أن رؤيتنا لا تزال ثابتة بشأن ضرورة إنشاء شركة لكرة القدم، فلا مفر من ذلك، ولكن بعد إعادة دراسة الملف بكافة تفاصيله، ووضع معايير دقيقة لا تقتصر على الجانب المادي فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على هوية النادي وتاريخه وحقوقه، بما يضمن أن تظل مصلحة الزمالك فوق أي اعتبارات أخرى. فنادي الزمالك المصري، باسمه وتاريخه وعراقته، يستحق ما هو أكبر من كل هذا العبث.
وعلى جانب آخر، فإننا نؤكد أننا ما زلنا نرى المشهد بكل تفاصيله، ونتابع ما يدور في العلن وما يُحاك في الخفاء، وندرك جيدًا أدوار كل من يحاول العبث بهذا الكيان، أو توجيه الرأي العام لخدمة مصالحه، أو الاصطفاف ضد مصلحة الزمالك. لقد اخترنا الصمت في الوقت المناسب، لكن صمتنا لم يكن يومًا غفلة، ولن يكون أبدًا عجزًا عن المواجهة إذا فرضت الضرورة علينا ذلك.
وإلى لاعبي نادي الزمالك؛
كنا خلفكم في كل وقت، في الانتصار كما في الهزيمة. دعمنا لكم لم يكن يومًا مرتبطًا بالنتائج، بل بما لمسناه من روح تقاتل دفاعًا عن اسم نادي الزمالك وشعاره.
استمروا على هذا النهج، ولا تجعلوا تركيزكم ينصرف إلى أي شيء خارج المستطيل الأخضر وتحقيق البطولات. سنكون معكم، ندافع عنكم، ونحارب من أجلكم، ولن نترك فرصة لكل مغرض أو منتفع يسعى إلى النيل منكم أو من استقرار الفريق.
فأنتم، كما عهدناكم، رجالٌ أبطال.
وأخيرًا… وليس آخرًا؛
نحن مجموعة تأسست على مبدأ ثابت لا يتغير: حماية شعبية نادي الزمالك قرار، وليست اختيارًا.
سنظل درع هذا الكيان، وخط دفاعه الأول، وسيفه متى استدعى الأمر، لا نحيد عن مصلحة الزمالك، ولا نساوم عليها، ولن نسمح لأحد بأن يعبث بهذا النادي أو بمستقبله.
فرسان العاصمة
٣٠/٧/٢٠٢٦
من هنا بدأ التاريخ… ومن هنا يبدأ المجد 🇪🇬
بهذه الكلمات كُتب السطر الأول من حكاية جديدة في رحلة منتخبنا الوطني نحو كأس العالم، رحلة نعتز بها ونفخر بأن نكون جزءًا منها، داعمين وطننا في كل خطوة.
فانتماؤنا لوطننا هو امتدادٌ طبيعيٌّ لانتمائنا لكياننا الكبير… نادي الزمالك الوطني، الذي كان وسيظل دائمًا رمزًا للقيم والانتماء والمسؤولية.
وتبقى مسؤوليتنا تجاه وطننا فوق كل اعتبار، فدعم الوطن واجبٌ وشرفٌ نفتخر به، ورسالةٌ نعتز بها.
ما زلنا نكتب التاريخ… ومعًا نصنع المجد.
لعنة الملك تُصيب مَن يُقرر العبث معه، والتقليل مِن إرثنا الحضاري، وتاريخنا الرياضي، وتجاهُل تحذيراته.
هَكذا كانت رسالة مجموعتنا ليلة أمس، التي تصدّر المشهد بداخلها صورة القناع الأغلى في التاريخ للملك "توت عنخ آمون" وعِبارة..
"ستضرب بجناحيها السامين، كل من يعكر صفو الملك".
تلك الرسالة -التاريخية- المتواجدة على المقبرة الملكية الوحيدة في التاريخ التي تم اكتشافها بالكامل، مقبرة الملك الذهبي "توت عنخ آمون" التي يُعد اكتشافها هو الأهم في تاريخ البشرية الأثري وليس فقط في تاريخ مصر.
والتي تُعد رسالة تحذيرية لكُل مَن يحاول أن يُزعج ويعبث مع الملوك، والتي أتت من خلالها أسطورة "لعنة الفراعنة" التي تُصيب كُل مَن يتجاهل تعليماتهم، ويقلل مِن شأن تحذيراتهم..
ومَن يتجاهل التعليمات فلا له سوى "لعنة الملك" التي تقضي على الجميع، تمامًا كَمَا كانت رسالتنا ليلة أمس، فَنحنُ نظرنا جيدًا إلى عينيك، ولم نرى أي شئ يخيفنا! فلا شئ يقف أمام الملوك، ولا خوف في قاموس الفراعنة.
ولن ينتهي الأمر بيننا، إلا ونحنُ قادمون مِن أرض الأهرامات بالجيزة، إحدى عجائب الدنيا السبع -معجزة الأرض القادمة مِن الحضارة المصرية- لنقول لك.. أن اللعبة قد إنتهت!
وفي النهاية،،
قد جاء كُل ذلك رغبة مِن المجموعة في إستغلال الفرصة ولعبة المُدرجات، حتى وإن بدأت الفكرة في مُباراة لسنا طرف فيها، لكننا أردنا أن نُستكمل اللعبة بطريقتنا، في إطار منافسة وحرب الأفكار داخل المُدرجات فقط، ويظل الإحترام المُتبادل بيننا دائمًا وأبدًا كَمَا أكدنا سابقًا.