قصة مغامرة أبوظبي
باختصار شديد …
—-
بعد فشل أوباما فيما يسمى الربيع العربي ،
قالت أمريكا لمستشاري أبوظبي في عام 2014 :
إذا قدرتوا تنهون ما يُسمّى " التطرف الإسلامي" بشقّيه السني والشيعي ، نمنحكم دور شرطي المنطقة !
بدأ التنفيذ ، لكن ليس بعقل دولة ، بل عبر تطرف مضاد بلا حاضنة شعبية ولا شرعية حقيقية في منطقة كبيرة .
احدى هذه المراحل تستوجب التطبيع مع إسرائيل ، وتنفيذ أجندات تخدم تل أبيب ، مع محاولة الحفاظ على علاقات ودّية شكلية مع الجميع .
أبرز المشاكل في فشل هذا المشروع :
المشكلة الأولى :
كانت التمادي في التدخل بشؤون دول أخرى ، ودعم فصائل انفصالية ، والتحرك بسرعة لإنهاء ملفات كانت أصلًا من تخطيط المخابرات الأمريكية زمن ما سُمّي بالربيع العربي ، أبو ظبي اعتمدت في محاولة إنجاح مشروعها على تيار إسلامي روحاني بطبعه مسالم ، لا يصلح للصراعات ، لا يُجيد السياسة ، ولا يحظى بقبول شعبي واسع ، فكانت النتيجة فشل مركّب .
—
المشكلة الثانية :
هي السلام المصطنع المسمّى "الإب��اهيمية "
فكرة أقرب للخيال، تقوم على إذابة الإسلام واليهودية والمسيحية في بوتقة واحدة والعودة لإبراهيم عليه السلام .
المفارقة أن أمريكا لم تطبّقها ، وإسرائيل لم تطبّقها ، بينما ذهبت أبوظبي إلى أقصى درجات التطرف في تنفيذها !
إسرائيل تقتل المسلمين في فلسطين، والإمارات – للأسف – تمارس القمع والقتل بحق مسلمين أيضاً والسؤال الحقيقي من هذا كله : أين السلام ؟
المشكلة الثالثة :
هي سوء تقدير الجغرافيا السياسية ، الاعتقاد أن تنفيذ المطلوب أمريكيًا سياسيًا وفكريًا يمنح تلقائيًا نفوذًا اقتصاديًا ، فكان الاندفاع نحو الممرات البحرية ، وكأن الجغرافيا تُدار بالعلاقات لا بالتوازنات ، وبالاستثمار لا بالسيادة!
—-
الخلاصة أن السعودية أوقفت هذا العبث ..
ل�� يكن ذلك فجأة ولا بردّة فعل ، بل بعد نصائح سرّية كثيرة قُدّمت لأبوظبي ، وبعد وعود متكررة من أبوظبي بالابتعاد عن هذا المسار !
وعود لم تُحترم…لذلك جاءت الضربة المحدودة جدًا في المكلا كتحذير علني لا أكثر، ورسالة واضحة بأن الصبر السعودي ليس ضعفًا ، وأن إدارة الفوضى تحت أي عنوان لم تعد مقبولة.
وإذا لم تتخلَّ أبوظبي عن مشروعها ، فما جرى ليس نهاية المشهد ، بل بداية سلسلة إجراءات لحماية التوازن وأمن المنطقة ومنع تحويلها إلى ساحة تجارب .
——
تحياتي :
حسين الغاوي 🌷
نحن السعوديين ندير المشهد السياسي ، ونتعاطى مع العلاقات الدولية ، بعقلية الكبار التي تراعي المصالح الوطنية ، وتدعم الأمن والسلم في منطقتنا والعالم ، ففي السياسة لا عدو دائم ، ولا صديق دائم ، ولا "حليف صادق" ، وهذا منهج الكبار …الذي لا تدركه عقول المجهريين الصغار .
الغالي مشعل
أنت تعلم أكثر من غيرك أنه في يوم من الأيام السعودية كانت هي "الدولة الوحيدة" التي وقفت في وجه إيران وتم مطاردة وتهديد بعثتها الدبلوماسية بالقتل وحرقت سفارتها ولم يتضامن معها أحد بل زاد التبادل التجاري بينها وبين "كل" دول الخليج…لدرجة أحد النواب الرسميين قال بالحرف الواحد "أنا أضمن لكم إيران ماتحتلكم بس من فيكم يقدر يضمن لي السعودية؟"
___
السعودية قطعت علاقاتها وأوقفت تعاملاتها التجارية وهددها أوباما وبايدن علناً لأجل تمرير الاتفاق النووي على حسابها لدرجة اضطرارها للتهديد بامتلاك سلاح نووي رغم رفضها للفكرة أساساً
وبعد هذي السنوات المليئة بمواقف الحزم والثبات الذي أدى لإحراز اتفاق بكين…يجي من "يحاضر" على رأس السعوديين ويعلمهم خطر إيران وأهمية التضامن؟
التضامن الحقيقي هو اتباع المحور السعودي بعدم الإنجرار لمخططات إسرائيل في اليمن وأفريقيا وفلسطين وسيناء…وبالتوقف عن طموحات محاور التوسع والسيطرة التي تروج لها إسرائيل وإيران على حساب دول المنطقة…التضامن الحقيقي هو الإيمان بالقرار السعودي ودعمه أياً يكن…لأن الأحداث المتكررة أثبت موثوقيته ودقة خياراته ومساراته
الحوثي في وضع سيء. انعدام خدمات في مناطق سيطرته، ولا رواتب، وحنق شعبي ضده، الحل تصدير مشاكله بخطاب تحريضي ضد السعودية. لا تمويل يأتيه من كفيله ولا يستطيع بناء مشروع تنموي واحد. الجماعة التخريبية لن تصبح يوما جماعة بناء.
أعتقد أن الخميس ليس لديه مشكلة مع فكرة قمع الشعوب باستخدام الميليشيات، وإنما مشكلته أنهم باكستانيون؛ فربما لو كانوا جواتيماليين أو كولومبيين، على سبيل المثال، لأصبح الأمر مستساغًا لديه.
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان: ليس هناك أي معلومات حول صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار لإيران كما ورد في التقارير.. والثقة مع إيران يجب إعادة بنائها قبل أن يمكن مناقشة أي مفهوم للتعاون الاقتصادي أو الاستثمار المتبادل أو أي شيء من هذا القبيل بشكل عقلاني