تمر بنا أيام نشعر بأننا تائهون، ضائعون في مفارق الحياة، ونعلم أن المشكلة ليست معرفية فالأدلة واضحة، في لجّة هذا الضياع نفتقر للهداية من الله، ولا سبيل إليها أقرب من صُحبة القرآن؛ فحين نأوي إليه بأرواحنا المنهكة، تسكن الأمواج، ويتبدد الفزع، ونستشعر أننا نخطو في بدايات طريق الخير.
🩵🍃❤️
أسعد ما تلمسه بعد انقشاع معاناتك؛ أن يد الله خلصتك من التعلق بالبشر، فلم يجعل لهم عليك منّة أو فضلًا، إذ أغدق عليك من حكمته ورحمته ما يكفيك لتسير دربك معتمدًا عليه وحده. هذه الحرية التي يلدها الألم في حضرة العناية الإلهية، تكشف لك أن يد الله كانت وما زالت تمسك بزمام أمرك.
إنّ الشمس المُشرقة لن تقدر يَدّ ضئيلة على إخفاء نورها، وإنّ النخلة الشامخة لن يضرّها ذَمّ النبتة الهزيلة لها، ولا يُرمَى بالحجر إلا الشجر المُثمر، وإنّ الذين لا يعملون يؤذي نفوسهم أن يعمل الناس؛ استحضر ذلك عندما ترى مَن يحتقر النجاحات ويسعى إلى تحبيط الهِمَم والإنجازات.
.
قال ابن القيم رحمه الله :
" لا يجد الشهيد من الألم إلا مثل ألم القرصة، فليس في قتل الشهيد مصيبة زائدة على ما هو معتاد لبنى آدم ؛ فمن عد مصيبة هذا القتل أعظم من مصيبة الموت على الفراش : فهو جاهل، بل موت الشهيد من أيسر الميتات ، وأفضلها وأعلاها "
#مجزرة_مستشفى_المعمداني
"ناموا بيقين أنّ الله "يسمعُ ويَرى" ولا تتركوا للوِحشة في صدوركم مَوقعًا. توسّدوا الإيمان بمن يقول "كُن فَيكون" ولا تجزعوا من أوّل عثرة ولا من محاولات مُتكررة، اجمعوا أملكم وثقتكم، وسلّموا التدّبير إلى الحيُّ القيوم وتذكّروا "وإلى الله تُرجع الأُمور".