" المقاطعة عبادة خفية "
غزة لا تطلب منا المستحيل،
بل تطلب أن نكون أصحاب مواقف لا تتغير.
ومن أعظم المواقف أن يمتنع المسلم عن دعم من يعتدي على إخوانه،
فالثبات على الحق دليل صدق الإيمان.
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
هذه الآيات ليست مشهدًا يُقرأ عند الموت فحسب، بل هي الغاية التي ينبغي أن تُبنى عليها الحياة كلها.
أن تكون أنت تلك النفس التي يناديها الله بهذا النداء العظيم.
نفسًا اطمأنت بالله حين اضطرب الناس، وثبتت على طاعته حين تبدلت الطرق، ورضيت عنه في أقداره، وسعت طوال عمرها إلى أن تكون مرضيةً عنده.
ثم يأتيها النداء الذي يهون أمامه كل تعب:
﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾
لم يقل:
ارجعي إلى ما جمعتِ،
ولا إلى ما بنيتِ،
ولا إلى ما انشغلتِ به،
بل إلى ربك؛
فالمرجع إليه، والوقوف بين يديه، والمصير إلى رضاه أو سخطه.
فإن لم يكن من أعظم همومك أن تكون هذه النفس نفسك، وأن يُقال لك يومًا:
﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
فراجع نفسك.
راجع ما يشغل قلبك، وما تستنزف فيه عمرك،
وما تفرح لأجله وتحزن، وما تقدمه على طاعة الله ورضاه.
أي غايةٍ تستحق أن تُطلب بعد هذه الغاية؟
وأي نجاحٍ يبقى له معنى إن عاش الإنسان بعيدًا عن الله، ثم جاء يوم الرجوع ولم يكن من عباده المرضيين؟
ليكن هذا النداء مشروع عمرك:
أن تلقى الله
بقلبٍ مطمئن،
ونفسٍ راضية،
وعملٍ يرضيه؛
فليس الشأن كيف عشت بين الناس، وإنما الشأن:
بأي نفسٍ سترجع إلى الله؟
@Arabi21News الحمد لله على نعمة الاسلام، الاذكار ما هي الا حديث مع النفس...اذكر الله كثيرا و ارفع صوتك و اذا هجمت عليك الفكرة السلبية قاومها بالاذكار و القرآن في الليل و النهار...حافظ على اذكار الصباح و المساء و بعد الصلوات
#بقلم : ✍️🖋️
#تربوي_قطري 🇶🇦
لا تحرموا أبناءكم من الدعاء لهم، علانية وسرًا، ففي زمن كثرت فيه الفتن، وسهل الوصول إلى المنكر، وتعددت الأخطار، يبقى دعاء الوالدين من أعظم أسباب الحفظ والتوفيق.
أكثروا من قول:
اللهم احفظ أبناءنا، واهدهم، وأصلح قلوبهم، واصرف عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن.
فرب دعوة صادقة في جوف الليل كانت سببًا في صلاح ابن، أو نجاته من فتنة، أو توفيقه في دنياه وآخرته.
يقول النبي صل الله عليه وسلم : ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد لولده.
رواه سنن ابن ماجه، وحسنه عدد من أهل العلم.
نشر المسلمة لصورها على مواقع التواصل من المنكرات، لا فرق بين كاشفة لوجهها وبين منتقبة!
فالمؤمنة مأمورة بالتخفي حتى في أعظم العبادات، وهي الصلاة
وقال النبي ﷺ : «ليس للنساء وسط الطريق»
صحيح ابن حبان التقاسيم والأنواع (373/3)].
#الصحبة
سُنَّةٌ من سنن الله في بناء الإنسان
من سنن الله التي لا تتخلف أن الإنسان يتشكل بمن يخالط، حتى يغدو مع الأيام شبيهًا بمن أكثر صحبتهم.
ولهذا لم ينظر الإسلام إلى الصحبة على أنها مجرد علاقةٍ اجتماعية أو وسيلةٍ لقضاء الوقت،
بل جعلها من أعظم أسباب الهداية والضلال، والثبات والانحراف.
فالإنسان لا يتغير غالبًا بقرارٍ مفاجئ، وإنما يتغير بالمخالطة.
مجلسٌ يتكرر…
وضحكةٌ على باطل…
وسكوتٌ عن منكر…
ثم تمضي الأيام، فإذا بالقلب قد ألف ما كان ينكره، واستثقل ما كان يحبه.
ولهذا قال النبي ﷺ:
«المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل».
وتأمل قوله ﷺ: «على دين خليله».
فلم يقل: على خُلُق خليله،
ولا على عادته؛
لأن أثر الصحبة قد يبلغ الدين قبل أن يشعر الإنسان.
إنها لا تنقل العادات فحسب، بل قد
تغيّر الموازين،
وتعيد ترتيب الأولويات،
وتشكّل القناعات،
حتى يرى الإنسان الأمور بعين من يجالسهم.
ولهذا ضرب النبي ﷺ أبلغ مثل، فقال:
«مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير…»
فحامل المسك ينفعك وإن لم يعظك، ونافخ الكير يضرك وإن لم يدعك إلى الشر؛
لأن أثر المجالس يتسلل إلى القلوب في صمت.
ولذلك لم يذكر القرآن أثر الصحبة في الدنيا فحسب،
بل كشف مآلها في الآخرة، فقال سبحانه:
﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾.
فكل صحبة قامت على شهوة، أو هوى، أو مصلحة، أو معصية، ستنقلب يوم القيامة خصومةً وندامة.
أما الصحبة التي جمعت القلوب على طاعة الله،
فهي وحدها التي تبقى،
بل تكون سببًا للنجاة.
ويصور القرآن هذا الندم بأبلغ صورة، فيقول سبحانه:
﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾.
لم يقل: أضلني عن المال، ولا عن المنصب، ولا عن الدنيا…
بل قال:
﴿أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾.
وهنا يكمن خطر الصحبة.
فالانحراف
قلّ أن يبدأ بفكرةٍ كبيرة،
وإنما يبدأ غالبًا برفقةٍ لا تعين على الطاعة،
حتى لا يعود الإنسان يرى الباطل باطلًا كما كان يراه أول مرة.
ولهذا أمر الله نبيه ﷺ فقال:
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾.
إنها دعوة إلى اختيار البيئة قبل اختيار الطريق؛ لأن البيئة هي التي تعين على الثبات.
فلا تسأل:
من يؤنس وحدتي؟
بل اسأل:
من يزيد إيماني؟
ولا تسأل:
من يوافق هواي؟
بل اسأل:
من إذا رأيته ذكّرني بالله،
وإذا غفلت أيقظني،
وإذا ضعفت أعانني.
فالصحبة ليست من يمشي إلى جوارك…
بل من يقود قلبك.
فاختر أصحابك بعناية…
فإن الصحبة لا تحدد من يرافقك في الدنيا فحسب،
بل قد تحدد مع من تُحشر يوم القيامة.
قصة حقيقية مؤلمة…
“لا تُعقّدوا أبناءكم بالدين!”… كلمةٌ دمّرت بيوتًا.
جملةٌ تختصر خطأً تربويًا يتكرر في كثير من البيوت.
رأت أمٌّ رؤيا لابنتها وهي صغيرة، فقيل لها:
“إن شاء الله ستكون من أهل الهداية، وتنشأ في عبادة الله وطاعته.”
لكن الأم أجابت مباشرة:
“لا… لا أريدها متدينة من صغرها، لا أريدها أن تتعقد. أريدها أن تعيش طفولتها، وتستمتع بشبابها، وإذا كبرت التزمت.”
كانت تظن أن التربية على الدين تحرم الطفلة من طفولتها، وأن الالتزام المبكر نوع من التشدد.
ولم تشعر أن هذا من أخطر مداخل الشيطان على الآباء والأمهات؛ أن يصور لهم أن الدين يعقد أبناءهم، وأن تأخير التربية الإيمانية أكثر رحمة بهم.
فتركت غرس الإيمان، وأخرت التربية، وفتحت الأبواب لكل ما عداها.
كبرت الفتاة بعيدةً عن القرآن، وبعيدةً عن مجالس الخير، وبعيدةً عن مراقبة الله.
وفي المقابل،
رُبيت على الانبهار بزخارف الدنيا، وعلى تقليد غير المسلمين في أنماط حياتهم وقدواتهم ومظاهرهم، حتى أصبحت تستمد معاييرها من ثقافتهم أكثر مما تستمدها من الوحي، وأصبحت مرجعيتها في التفكير والسلوك بعيدةً عن حقيقة الإسلام وقيمه وهدايته.
وغاب عن الأم قول النبي ﷺ:
«كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه».
فالطفل يولد على الفطرة، ثم تأتي التربية لتصوغ شخصيته، وتحدد مرجعيته، وتغرس في قلبه ما يبقى معه طوال حياته.
ومرت السنوات…
فإذا بالفتاة تكبر على غير ما كانت أمها تتمنى.
ساءت أخلاقها، وأتعبت والديها، وأرهقتهما بعقوقها وتمردها، وأصبحت الأم تتحسر على حال ابنتها، بعدما كانت تظن أنها تحميها.
لقد خافت عليها من الدين…
وما علمت أن الدين هو الذي كان سيحفظها.
خافت أن يعقدها الالتزام…
وما علمت أن الإسلام لم يأت ليعقد النفوس، وإنما جاء ليزكيها، ويهذب أخلاقها، ويغرس فيها الحياء، والعفة، ومراقبة الله، وبر الوالدين.
إن الطفل لا يبقى بلا تربية.
فإن لم يربه والداه على الوحي، ربته الشاشات.
وإن لم تغرس في قلبه محبة الله، غرست فيه الدنيا محبتها.
وإن لم يكن النبي ﷺ قدوته، بحث عن قدوة في المشاهير والمؤثرين.
ولهذا لم يأمرنا الإسلام أن نؤخر التربية حتى يكبر الأبناء، بل بدأ معهم منذ نعومة أظفارهم؛ لأن القلوب تُغرس فيها المبادئ قبل أن تشتد، وما يُغرس في الصغر يرسخ في الكبر.
إن أخطر ما ينجح فيه الشيطان اليوم ليس أن يمنع الآباء من حب الدين، وإنما أن يقنعهم بتأجيله…
فيقول لهم: دعوهم يعيشون طفولتهم، وإذا كبروا التزموا.
حتى إذا كبر الأبناء، كانت القلوب قد امتلأت بغير الله، وتشكلت العقول على غير هدي الإسلام، وصار تغييرها أشق وأصعب.
فيا أيها الآباء والأمهات…
لا تخافوا على أبنائكم من الدين، بل خافوا عليهم من الحياة إذا عاشوها بلا دين.
فإن الدين لم يكن يومًا سببًا في فساد الأخلاق، وإنما هو أعظم ما يحفظها، ويهذبها، ويقيمها.
وما أحوج أبناءنا اليوم إلى طفولةٍ يملؤها الإيمان، وشبابٍ يهذبه القرآن، وقلبٍ يمتلئ بالوحي وتعظيم حدود الله قبل أن يمتلئ بغيره.
وتذكروا قول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾.
فالمسؤولية ليست أن نوفر لأبنائنا حياةً مريحة فحسب، بل أن نقودهم إلى الله، ونحفظ فطرهم، وننشئهم على دينه، قبل أن تتولى الدنيا تربيتهم بدلًا منا.
أرجو من إدارة تلفزيون قطر التنبيه على الضيوف من المواطنات ، مراعاة المظهر الخارجي وان لايكون ( مبالغ فيه ) ، وكذلك أن تلزم الجهات الحكومية موظفيها المرشحات للظهور الإعلامي بالالتزام بالمظهر اللائق وعدم وضع مواد تجميلية لافتة للنظر ومبالغ فيها ، وهذا مما وجب التنبيه اليه ، مع تقديرنا لجهود الادارة @QatarTelevision
#حمد_بن_خليفة_آل_ثاني
أهل قطر أسرة واحدة وقبيلة مجتمعة . الملامح قريبة ، والطباع متجانسة ، لاتكاد تفصلها عن بعضها . إذا تحدث واحد منهم فأنت تستمع إلى الجميع ، وإذا صمت فلن تسمع أحداً ، تلك خصلة لم أجدها إلا في قطر وأهلها . رحم الله الشيخ الوالد حمد بن خليفةً وأسكنه فسيح جناته .
#قضيتنا_لهذا_الأسبوع#قيم_ومسؤول
[ قضيتنا لهذا الأسبوع عن أهمية وجود الرجل في حياة أسرته كقيمٍ وراعٍ ومسؤول ]
▪︎ مكانة الرجل في الأسرة: بين حصن الأمان ومخاطر الغياب
••••••
تتأسس العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام على التكامل والانسجام والمودة، ويمثل وجود الرجل الواعي ركيزة أساسية لاستقرار الأسرة وحفظ توازنها النفسي والاجتماعي.
أولاً- رسالة القوامة وحصن الأمان:
لم تكن القوامة يوماً تشريفاً مجرداً، بل هي تكليف ومسؤولية أساسها الرعاية والحماية:
• فالقوامة درع منيع ضد الأطماع، حيث يمثل وجود الرجل في بيته حصناً يصرف عن أسرته شر الطامعين ويفرض الهيبة والاحترام للبيت وأهله.
• التكريم المالي والعاطفي: أعفى الإسلام المرأة من مشقة الكدح كإلزام، وكلف الرجل بالإنفاق الكامل لتتفرغ لرسالتها التربوية، مع منح الأسرة توازناً نفسياً يمدها بالقوة والثبات.
• الوصية النبوية: توّج النبي ﷺ هذا التكريم في خطبة الوداع بقوله: "استَوْصُوا بالنساءِ خيراً"، ليكون دستوراً أبدياً لحسن المعاشرة والرفق.
ثانياً - آثار غياب الرجل بالفقد أو الإهمال :
إن غياب دور الرجل، سواء كان قهرياً بـالفقد أو اختيارياً بـالإهمال، يترك شروخاً عميقة في بنيان الأسرة:
• انكشاف الحماية: بغياب هيبة الرجل، تتجرأ النفوس الضعيفة على الأسرة، وتضطر المرأة لتحمل أعباء ثقيلة ومواجهة الحياة بمفردها كأب وأم معاً.
• الاهتزاز النفسي والتربوي للأبناء: ينشأ الأطفال في قلق مستمر لفقدان رمز القوة؛ فيُحرم الذكور من نموذج الرجولة، وتُحرم الإناث من الأمان العاطفي، مما يجعلهن أكثر عرضة للاستغلال مستقبلاً.
• خطورة الغياب مع الوجود : يُعد الإهمال والتقصير أشد إيلاماً من الفقد الطبيعي، حيث يورث الأبناء شعوراً بالخذلان، ويدفعهم للبحث عن الأمان خارج المنزل، مما يفتح الباب للانحراف وضياع الأسرة.
▪︎ خلاصة القول: لم يشدد الإسلام على قوامة الرجل إلا لعظم الثغر الذي يسده؛ فوجوده حامياً ومسؤولاً ليس رفاهية، بل هو صمام الأمان الذي يحفظ للمرأة كرامتها، ويصون الأطفال من أطماع الحياة وضياعها.
@mohsinQtr رحم الله سمو الأمير الوالد
اللهم إنا نشهدك بأن الشيخ حمد كان إماما عادلا وقد أكرم رعيته اللهم أكرمه كما أكرمنا واجعله في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك
#آداب_العزاء
▪︎ آداب العزاء: وقفة مع السلوكيات الخاطئة:
العزاء في الإسلام عبادة ومواساة، شرعه الله لتخفيف لوعة الحزن عن أهل الميت، وتذكير الأحياء بحقيقة الموت والآخرة، إلا أننا نلحظ في الآونة الأخيرة خروجاً عن هذه الغاية النبيلة، وتصرفات تتنافى مع جلال الموقف وحرمة الموت، مما يستوجب وقفة صادقة للتذكير بآداب هذا المقام.
▪︎ منكرات لا تليق بمقام العزاء:
يؤسفنا أن تتحول مجالس العزاء في بعض الأوساط إلى ساحات بعيدة عن جو السكينة والاعتبار، ومن أبرز هذه المظاهر:
1) التبرج والمبالغة في الزينة: تذهب بعض النساء إلى العزاء بكامل زينتهن ومساحيق التجميل، وكأنهن في حفل أو مناسبة فرح، متناسين أن العزاء مقام حزن، وأن الأصل في الزائر التواضع ومواساة أهل الميت لا استعراض المظاهر، والحقائب الماركة، وأحدث المجوهرات.
2) هوس التصوير والتوثيق: انتشرت مؤخراً ظاهرة توثيق لحظات العزاء وتصوير المشيعين أو مجالس العزاء ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو سلوك يفتقر إلى الذوق السليم ويعد انتهاكاً صارخاً لخصوصية أهل الميت في أشد لحظات ضعفهم وانكسارهم. إن تحويل مأساة إنسانية إلى محتوى رقمي هو استخفاف بمشاعر الفقد.
3) الإسراف في المظاهر والمآدب: تحول لدى البعض العزاء إلى ولائم ضخمة، مما يثقل كاهل أهل الميت مادياً ونفسياً، ويجعل التركيز على إرضاء الضيوف بدلاً من التفرغ للدعاء للميت.
4) تحويل المجلس إلى مكان للثرثرة: بدلاً من ذكر محاسن الميت والاتعاظ بالموت، حيث تنشغل بعض المجالس بتبادل الأحاديث الدنيوية، وتناول أخبار الناس، والضحك العالي، مما يخدش مشاعر أهل الميت ويقلل من هيبة المجلس.
5) النياحة ورفع الصوت بالبكاء: لا يزال البعض يمارس عادات الجاهلية من الصراخ وشق الجيوب، وهو أمر نهى عنه النبي ﷺ لما فيه من اعتراض على قدر الله.
▪︎ إن الهدف الأساسي من العزاء هو المواساة، والمواساة الحقيقية تقتضي:
1. مراعاة مشاعر أهل الميت بتقديم العزاء بصدق وإخلاص، والابتعاد عن أي سلوك يسبب لهم حرجاً أو ضيقاً.
2. الستر والحشمة: على المرأة المسلمة أن تكون في العزاء بأفضل صور الحياء والستر، بعيداً عن أي مظهر من مظاهر الزينة التي قد تجرح مشاعر أهل الميت.
3. احترام الخصوصية: الامتناع تماماً عن إخراج الهواتف للتصوير، واحترام حرمة المكان وخصوصية الحاضرين.
4. الاختصار وعدم الإثقال: ألا يطيل الزائر الجلوس، ليتفرغ أهل الميت لطقوسهم الخاصة أو لراحتهم.
5. التذكير بالله: أن يكون الحديث في المجلس محفزاً على الصبر والاحتساب والدعاء للميت بالرحمة والمغفرة.
▪︎ ختاماً:
الموت موعظة بليغة، والعزاء فرصة لتجديد الإيمان، وليس فرصة لإظهار الثراء أو ملاحقة "الترند" بالتصوير والتوثيق. فلنحرص جميعاً على أن نكون ممن يخففون عن المفجوعين، لا ممن يزيدون من ألمهم بسلوكيات لا تليق بقدسية الموت ولا بحياء المسلم.
الحمقى
مفتحة لهم أبواب الدنيا، ولهم الصيت والشهرة والمال والجاه، ومتابعوهم لا يُحصون عددا ..
وذوو العلم والعقل والحكمة (غرباء) ..
لا يقدر الناس لهم قدرهم
ولا يزنوا مقامهم وفضلهم
حتى صار الاستهزاء بهم سائغا، وشتمهم ذائعا!
ألا فطوبى للغرباء …
حملوه كباقي موتى شعبهم
دفنوه كباقي موتى شعبهم
لا ضريح ولا جنازه وجمهور وبكاء ونواح
الحمدلله على الإسلام ورحم الله الشيخ محمد بن عبدالوهاب على أحياءه للسنّه الصحيحه في جزيرة العرب