يقول الامام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى : لو أعلم ان لي دعوة مستجابة لصرفتها لولي الامر ... "اللهم وفق ولي امرنا لما تحب وترضى وخذ بناصيته للبر والتقوى اللهم وانصره بنصرك وأيده بتأييدك "
توفي أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح وقد كان متواضعا محبا للخير يشهد له بذلك كل من يعرفه ، التقيته عندما كان وليا للعهد وسمعت منه كلاما طيبا جدا ، وصليت الجمعة بالناس في مسجده الذي بناه وكان يعتني به ( مسجد بلال بن رباح ) وكان مسجدا كبيرا جدا ، وزرت مرافقه ووجدت العناية بتحفيظ القرآن فيه وأخبرني المشرف على المسجد أن الشيخ رحمه الله كان يتفقد كل ذلك بنفسه
فاللهم اغفر له وارحمه وأوسع مدخله واجعله منعما في قبره واجعله من أهل الفردوس الأعلى ، وأعظم أجر أهل الكويت أجمعين ، واجعل خلفه رحمة وبركة على أهل الكويت
إن من الأشياء المهمة التي يجب التنبه لها في مثل هذه الأحداث العصيبة أن أهل الباطل يستغلون اشتداد العواطف لتحريض الأمة على علمائها وولاة أمورها ولنزع الثقة فيهم ووضعها في غير أهلها ، فالحذر الحذر
فإن ولاة الأمر من العلماء والحكام هم صمام أمان للأمة ، فخير الأمة في التمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ، وعدم التفرق ، والسمع والطاعة للعلماء فيما جعله الله لهم ، والسمع والطاعة للحكام فيما جعله الله لهم في غير معصية الله
اللهم إنك إذا استودعت شيئا حفظته اللهم فإنا نستودعك أهلنا في فلسطين
اللهم احفظ المسلمين الركع
اللهم احفظ النساء والرضع
اللهم دافع عن الذين ءامنوا
اللهم لا تسمعنا عنهم إلا خيرا
اللهم اهدهم وأرشدهم وسددهم واكفهم شر الأشرار من الجنة والناس
بعيدا عن الأحكام الفقهية ونظرتنا إلى ما سمي طوفان الأقصى الفلسطينيون إخوتنا وقضيتهم قضيتنا وهم يظلمون ظلما كبيرا ويعتدى عليهم اعتداء آثما بغيضا من جميع الوجوه وألمهم يؤلمنا وجرحهم جرح لنا فواجب علينا أن ندعو لهم وأن نوصل لهم ما يخفف عنهم آثار هذا العدوان بالطرق النظامية كلُُ بحسب نظام بلده ، ونكل المواقف الرسمية لأهلها الذين هم أعلم بالأصلح منها وندعو لهم بالتوفيق لأحسنها ، وأُحذِّر من استغلال أهل الشر لهذه الواقعة الفظيعة للتلاعب بعواطف الناس والمتاجرة بالقضية وتهييج الناس على حكامهم والنفخ في الشباب في العالم الإسلامي لاتخاذ مواقف متهورة غير شرعية مما يحقق لجميع الأعداء أهدافهم
الأحداث التي تمر بالمسلمين ومنها الأحداث التي تمر بإخواننا هذه الأيام في فلسطين ( اسأل الله أن يغفر لموتاهم ويشفي جرحاهم ويحمي أحياءهم جميعا ويكبت عدوهم ولا يحقق له مقصدا فيهم ) هذه الأحداث تؤكد ما قررناه وكررناه من أن الموقف الشرعي فيها يحتاج إلى أربعة أمور :
الأول عاطفة رشيدة يرحم بها المسلم إخوانه ويكون معهم كالجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
والثاني عقل سليم تُقيَّد به العاطفة حتى لا تقود إلى فعل ما لا تحمد عقباه
والثالث عدل يُعطَى به كل ذي حق حقه من عامة المسلمين والحكام ومن وقع عليهم البلاء وغيرهم ولا يُظلم أحد منهم
والرابع علم يضيء الدرب ويضبط العاطفة والعقل والعدل