أحسنتم، فاللسان من أعظم ما يحتاج إلى مجاهدة ومراقبة، وكم من كلمةٍ صغيرة أوقعت صاحبها في الندم، وكم من صمتٍ حفظ للعبد دينه وكرامته. والعاقل هو من اشتغل بإصلاح نفسه وعيوبه، فإن من انشغل بعيوب الناس نسي عيوبه.
والغيبة لا تزيد صاحبها رفعةً ولا تُصلح حاله، بل تسرق من حسناته وتُقسّي القلب وتُذهب البركة. فطوبى لمن حفظ لسانه، وجعل كلامه ذكرًا ونصحًا وخيرًا، فإن السلامة كل السلامة في أن يلقى العبد ربه وليس في صحيفته ظلمٌ لأحد. نسأل الله أن يطهر ألسنتنا وقلوبنا من كل ما لا يرضيه.
سمع رسول الله ﷺ رجلًا يدعو وهو يقول:
«اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكُن له كفوًا أحد»
قال: فقال ﷺ:
والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سُئل به أعطى وإذا دُعي به أجاب.
"لاتنسون الوتر"🩶✨
عليك أن تجتهد لتصل إلى مرحلة عدم ذكر أي شخص بسوء
إن لم تذكره بخیر فلا تأتِ به على لسانك مطلقًا واجعل نصب عينيك أعمالك وحسناتك، يؤخذ منها يوم القيامة
فإن لم تبق لك حسنة وضع عليك من سيئاته وهي في الدنيا ذنوب والذنوب سبب لقلة الرزق والتوفيق والبركة بالله عليك، ماذا كسبت من الغيبة؟