اظن ان السبب الوحيد لعدم تفعيل الاتفاقية الدفاعية الخليجية هو ان اكبر دولة وجيش يفتقر الى اساسيات القيادة العسكرية اللازمة في القرن الحادي والعشرين
لذلك لابد من هذه الدولة (الممتلئة) التنازل عن القيادة وتسليم الدفة الى دولة أرشق منها مثل دولة الامارات العربية المتحدة وجيشها بقيادة الشيخ محمد بن زايد ال نهيان وهذا في حد ذاته
(على الرغم من حقيقة نجاحه منقطعة النظير وجدواه المؤكدة)
سيكون وقعه مؤلم جداً جداً و سيتسبب في مقتل سردية (الخيانة) وكذبة (التعاون ضدهم) و قصة (البعبع اليهودي) ومقتل سردية (العظمى) و (حامي حمى الاسلام)
والاهم هو مقتل آلاف الشخصيات النرجسية التي بنت هالتها على قصص وهمية ذبابية الكترونية في عالم افتراضي اسمه اكس
لذلك من الصعب جداً على قليل الثقة وقليل الموارد والمهارات ان يتقبل شخص افضل منه يستلم زمام الامور
ولو ادى ذلك الى مهلكته
داوود الشريان، الذي اعترف بنفسه بممارسة "الدعاية السياسية"، يعود اليوم ليخبرنا بدعاية جديدة ، مفادها أن السعودية "حملت مسؤولية حماية أمن الخليج لعقود"!
أي خليج كانت تحميه؟
دول الخليج ليست محميات سعودية تنتظر الرياض لتحميها؛ لكل دولة جيشها وسيادتها وقرارها وتحالفاتها
والإمارات دافعت عن نفسها بجيشها وقرارها
وعندما تعرضت للعدوان الإيراني، سمّت المعتدي باسمه، وأعلنت حقها في الدفاع عن نفسها، وواجهت الهجمات على أراضيها،ثم ردت بضربات إنتقامية داخل إيران نفسها
والمفارقة أن الدولة التي تدعي أنها حمت الخليج تعرضت أراضيها ومنشآتها للهجمات، وتعامل خطابها بشأنها في مراحلها الأولى بحذر حتى في تسمية مصدرها، ثم اتجهت إلى التهدئة والتفاوض، واليوم تبحث شرقًا وغربًا عن تحالفات وترتيبات دفاعية إضافية، ثم تأتي لتخبر بقية الخليج أنها كانت تحمل مسؤولية حمايتهم طوال عقود!
تحالفوا مع من تشاؤون ؛ لكن لا تحوّلوا حاجتكم اليوم إلى مظلة أمنية أوسع لحمايتكم إلى أسطورة أنكم كنتم بالأمس المظلة التي تحمي دول الخليج