انا الحرف أعصابهُ نبضهُ
تمزّقهُ قبل ان يولدا
فيا قارئي يا رفيق الطريق
انا الشفتان وأنت الصدى
سألتك بالله كن ناعماً
إذا ما ضممت حروفي غدا
تذكر وأنت تمر عليها
عذاب الحروف لكي توجدا
سأرتاح ، لم يك معنى وجودي
فضولاً ولا كان عمُري سدى
فما مات من في الزمان
احبَّ ، ولا مات من غردا
نموت مصادفة ككلاب الطريق
ونجهل اسماء من يصنعون القرار
نموت ولسنا نناقش كيف نموت
وأين نموت
فيوماً نموت بسيف اليمين
ويوماً نموت بسيف اليسار
نموت من القهر
حرباً و سِلماً
ولا وتذكر أوجه من قتلونا
ولا نتذكر اسماء من شيّعونا
فلا فرق في لحظة الموت
بين المجوس وبين التتار
أنعي لكم يا اصدقائي
اللغة القديمة
والكتب القديمة
أنعي لكم .. كلامنا المثقوب كالأحذية القديمة
و مفردات العهر والهجاء والشتيمة
أنعي لكم، أنعي لكم
نهاية الفكر التي قاد للهزيمة
أرجموني سدّدوا احجاركم
كلكم يوم سقوطي بطلُ
يا قُضاتي يا رماتي انكم
انكم أجبن من أن تعدلوا
لن تخيفوني ففي شرعتكم
يُنصرُ الباغي ويُرمى الأعزلُ
تُسأل الأنثى إذا تزني وكم
من رجلٍ دامي الزنا لا يُسألُ
وسريرٌ واحد ضمهما
تسقط البنت و يُحمى الرجلُ
في ثغرها ابتهال
يهمس لي تعال
الى انعتاقٍ ازرقٍ
حدودهُ المحال
نشرد تيّاري شذا
لم يخفقا ببال
لا تستحي .. فالورد
في طريقنا تلال
ما دمتِ لي .. مالي
وما قيلَ وما يُقال
لا أحَدَ قَرأَ فنجاني
إلاَّ وعرفَ أنَّكِ حبيبتي
لا أَحد درس خطوط يدي
إلا واكتشفَ حروفَ اسمكِ الأربعه
كلُّ شيء يمكن تكذيبُهْ
إلاَّ رائحةَ امرأة نحبها
كلُّ شيء يمكن إخفاؤهْ
إلا خطوات امرأةٍ تتحرك في داخلنا
كلُّ شيءٍ يمكنُ الجدلُ فيه..
إلا أُنوثتك 🖤
عبثاً ما أكتب سيدتي
إحساسي أكبر من لغتي
وشعوري نحوكِ يتخطى صوتي ..
يتخطّى حنجرتي
عبثاً ما أكتب ما دامت كلماتي أوسع من شفتي
أكرهها كل كتاباتي
مشكلتي أنكِ مشكلتي
أقول أمام الناس لسـت حبيبتـي
وأعرف في الأعماق كم كنت كاذبا
وأنفي إشاعات الهـوى وهي حلوة
وأجعـل تاريخي الجميـل خرائبـا
أقوم بدور مضحـك يا حبيبتـي
وأرجع من تمثيـل دوري خائبـا
فـلا الليل يخفي لو أراد نـجومه
ولا البحر يـخفي لو أراد المراكبا
إقرأيني كي تـُحسي دائماً بالكبرياءْ
إقرأيني كلّما فتشتِ في الصحراء عن قطرة ماءْ
إقرأيني كلما سدوا على العشاق أبوابَ الرجاءْ
أنا لا أكتبُ حُزْنَ امرأةٍ واحدةٍ
إنني أكتبُ تاريخَ النساءْ ..