١٤٤٨/١/١ هـ
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه،
ما دعوناك ولا رجوناك إلا وحققت مطالبنا،
بعد ستِّ سنواتٍ من الدعاء أكرمتنا بإجابةٍ فاقت ظنوننا،
فاللهمَّ لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد بعد الرضا،
ولك الحمد على كلِّ حال🤍
اللهم إنا نفتقده بيننا، وفي كل وقت تمر بنا الأيام تذكرنا برحيله، والشوق له يؤلم قلوبنا، فنسألك
يا رحمن يا رحيم أن تبدل هذا الشوق والو��ع طمأنينة وسكينة في قلوبنا، وأن تجعل دعاءنا له أنسًا ونورًا في قبره، اللهم اجعل ذكراه نورًا يضيء عتمة الأيام، واجعل روحه في عليين
"اللهم ��تني من القرآن مثل ما تؤتي منه أهله الذين اجتبيتهم إليه؛ علمًا وتدبرًا وحفظًا وعملًا ودعوةً وجهادًا،
وارزقني من سنة رسولك ﷺ مشربًا أنهلَ منه علمًا وفقهًا واقتداءً حتى يُضاء بها قلبي وعقلي، ويُنوَّر بها عملي وقولي، وأكون عندك من المَرضيّين".
لا تظن أن ترديد الحمد لله وأنت في قلب الألم وبين زحام المواجع أمرٌ عابر؛ فغيمة البلاء ستمضي بكل مرارتها وتنجلي، لكن تفاصيل ثباتك، وجميل رضاك، وصدق يقينك ستبقى محفورة في ميزانك تؤنسك يوم تلقى الله، ولا تنسَ أن الصبر الذي أثقل كاهلك الآن، سيكون غداً هو النور الذي يعبر بك نحو الجنة.
«اللهمَّ استر علينا يوم تُكشف الأسرار،
واجعل لنا من كرمك نصيبًا من الوقار،
وألبسنا ثوب العفاف ما تعاقب الليل والنهار،
واصرف عنا مواطن الزللَ والانكسار،
واحفظ لنا قلوبنا وأبصارنا وجوارحنا من كل ما لا يرضيك يا غفار،
واكتب لنا جميل الذكر وحسن الأثر ورفعة المقدار،
إنك الكريم الغفار»
ماذا لو كان الذين فُجِعتَ بفقدهم خرجوا من الد��يا بهذه البشارة..
كيف يكون حجمُ العزاءِ في قلبِك؟!
هل ستبقى بعدهم في دوَّامةِ الحزنِ طوي��ًا ؟!
اللهم في ودائعك من سبقونا إليك
"فما يكاد العين والحسد والأذىٰ يتسلط علىٰ محسن متصدِّق، وإن أصابه شيء من ذٰلك كان معاملًا فيه باللطف والمعونة والتأييد، وكانت له فيه العاقبة الحميدة، فالمحسنُ المتصدِّق في خَفارةِ إحسانه وصدقتِه، عليه مِن الله جُنَّةٌ واقيةٌ وحصنٌ حصين"
ابن القيِّم | بدائع الفوائد
عزائِي الرّاسِخ أنّكَ الله.. الملِكُ الرّحِيمُ الرّحمن، المنّان القدِيمُ الإِحسان، فإذا ذكرتُ نعت جلالِكَ، هدأت نفسِي بعد اضطِرابِها، وعلِمتُ أنّ حاجتِي مقضِيّة، وتوبتِي مقبُولةٌ وإن قصُرتُ في أعتا��ِك، لأنك تعلمُ ما لا تقوى حُرُوفي على إبدائِه، ولا عبراتِي على نضحِهِ وإنشائِه.
لا ينسينَّك فرحُ العيد أنَّك ما زلتَ في شهرٍ حرام، تُضاعَف فيه الحسنات، ويعظُم فيه الذنب، فليس العيدُ بابًا للتساهل، ولا مناسبةً يُطلِق فيها الإنسانُ لنفسه ما حرَّم الله.
فاحفظ بصرك، ولسانك، وقلبك، ولا تُفسد ما جمعته من الطاعات بمعصيةٍ تجرُّ القلبَ ��لى القسوة بعد أن لان، فإنَّ من علامات قبول الطاعة أن يستقيم العبدُ بعدها، لا أن يعود إلى ما كان عليه وكأنَّ شيئًا لم يكن
وكذا اعلم أنّ اليومَ هو اليومُ العاشر من ذي الحجّة، وهو داخل في حديث النّبيّ ﷺ: ما من أيّامٍ العملُ الصّالحُ فيهنّ أحبّ إلى الله من هذه العشر
انتبه!
انتهى عرفة.. ولكن العشر ما انتهت!
أنت الآن تعيش الحلقة الأخيرة، والأعمال تسجل وتعتمد بحسب الختام!
هل تعلم أن كثير من العلماء يرون أن يوم النحر أول أيام العيد أفضل من عرفة؟
فلا تجعل استعداداتك لمباحات العيد تمنعك عن ختام العشر!
قالﷺ: إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر.
يا غافر الذنوب، ويا مُقيلَ العثراتِ في الليلِ والنهار، أستغفرك من إصراري، وأعوذ بك من أوزاري، وأسألك توبةً تمحو ما سلف من آثاري أستغفرك عددَ ما أحطت به علما، وما جرى به قلمك، وأحصاهُ كتابك؛ أستغفر الله ربي من كل ذنبٍ، وأتوب إليه.