نحن كـ بشر ننتقل من مرحلة الى اخرى و من الطبيعي اختلاف تكوين العلاقات بكل مرحلة، و كون المرحلة انتهت لا يعني بإن العلاقة انتهت..
أيضاً ارى من عدم وضوح المرء مع نفسه انهاء علاقة بلا مبرر/ بلا مواجهة مع الطرف الاخر.. فـ إنهاءك لعلاقة استمرت لوقت بلا سبب تدل على الضبابية بشخصيتك.
اللهمَّ وإن استحالت هي بأمرك تكون، يا مسبب الأسباب، بيدك التسخير والتيسير، أقف عند حدودي البشرية، لا حول لي ولا قوّة إلا بك، ممتلئة باليقين، والتوكّل عليك، بشّر قلبي ببشرى تشبه الغيث الذي يحيي كل ما في الأرض.
يا كريم . .
مثير لل��يرة انكار الانسان للحقيقة.. بإمكان الانسان خلق عالم كامل في مخيلته و ينقي نفسه من جميع الاخطاء واي موقف/ اختيار له هو الصح فيه و يضع مبررات لإنكار وجود اي خلل في اختياراته!
الإنسان بيتحاسب على كل صغيرة وكبيرة، حتى كوب الشاي اللي رميته لأنه برد، والموية اللي خليتها شغالة كم لحظة وأنت تدوّر على كوب، ونظرة السخرية اللي نظرتها لشخص لأن ستايله ما عجبك. كل فعل، وكل نظرة، وكل كلمة يقولها الإنسان تُكتب
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تع��يق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ل��كون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحق��قية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.