بل تتركك أكثر وعيًا وأكثر حزنًا وأن العثور على الذات قد يمر أولًا بفقدانها وأن الضياع ليس دائمًا ضعفًا بل أحيانًا نتيجة قلبٍ أعطى أكثر مما احتمل فبقي حيًّا لكنه تائه يبحث عن نفسه بين الركام.
في رحلةٍ بحثي عن نفسي لم أجدني كما توقعت بل وجدتها ضائعةً بين ما كنت أظنه أنا وما صرتُ عليه بعد كل الخيبات كنت أفتّش عن ملامحي في المرايا فلا أرى سوى ظلال باهتة لإنسانةٍ أنهكها السؤال وأتعبها الانتظار ظننت أن الطريق إلى الذات واضح وأن الصدق مع النفس كافٍ للوصول
ولا أستطيع الوصول لها أواسي الجميع بينما أترك قلبي وحيدًا بلا عزاء أبتسم لأن الصمت أسهل من الشرح وأتظاهر بالقوة لأن الانكسار لا يجد من يفهمه وفي كل ليلة أعود إلى السؤال ذاته هل أضعت نفسي لأجد غيري أم أنني لم أكن أعرف نفسي أصلاً أدركت أن بعض الرحلات لا تُعيدك كما كنت
لا غائبَ يعود، ولا شوقٌ يُعيد الغائبين
فبعضُ الرحيلِ ليس مؤقتًا
بل قرارٌ صامتٌ اتُّخذ دون وداعٍ أو تفسير
وحين يطول الغياب
يتحوّل الانتظار من أملٍ إلى عبء،
ومن وفاءٍ إلى إنهاك
ومن يريدك يبقى قريبًا، حتى وهو بعيد
ويجد ألفَ طريقةٍ ليقول: أنا هنا،
ولا يتركك معلّقًا
بين شكٍّ وحنين
تقطّعت كبدي من الحزن والخوف
حزني على روحي، وخوفي عليها
بكيت حتى خفت لا يطلع الشوف
مع الدموع اللي غدا الشوف فيها
أنا ضحيّة حب وذنوب وظروف
يكفي ل تدمير أي طيّب حديها
أشعر ب نارٍ تلتهب داخل الجوف
ما يقدر الماء .. لو شربته يجيها
اسوء شعور يمر بالشخص
أنك تنجبر تترك الشخص
وأنت باقي تبيه وخاطرك فيه،
وقيل في سياق ذلك:
اقسى من الدمع صوت تقتله ونّه
والونّه اللي تجي من شوق غلّابه
الإنسان من كثر ماتغليه وتحنه
تختار فرقاه وانت ضايع في غيابه