أنا وملاحقة النور ❤
لطالما كان ضوء الشمس يمثل شيئًا من بواعث الألفة والتفاؤل بالنسبة لي. فمنذ الصغر، ومع ارتباط كل شيء -على حد تعبير والدي الدائم- بـ”الصباح رباح”، تشكّل في ��هن نسختي الصغيرة تصورٌ يربط كل خير بقدوم الصباح؛ ذلك القادم محمّلًا بالغنائم والأماني والبشائر.
حتى إن والدي، إذا اشترى لي شيئًا، وضعه في أحد الأركان حتى يأتي الصباح فيعطيني إياه و ليس قبل ذلك ابدًا. ومع نشوء قانونٍ ضمني كهذا، كنت أنتظر قدوم الصباح لأصرّح له على طاولة الإفطار بما يراودني من رغبات لذلك اليوم؛ كالرغبة في الذهاب إلى البقالة أو المكتب -إن وجدته في مزاج حسن- مناسبٍ لطرح فكرة زيارة معزله العلمي، حيث كان الصباح الوقت الأنسب لمثل هذه الطلبات. ولم يكن يتطلب الأمر التأجيل إلى صباحٍ آخر، ما دمنا في الصباح المصحوب بالرباح!
مضت بي الأيام، وأتقنت الحياة دورها في تغي��ر ما تطاله يدها، وأوجب الدهر ما يوجبه بطبيعته. إلا أن أشياء صغيرة في اللفظ، شاسعة في المعنى، مثل جملة “الصباح رباح”، لا تزال حتى اليوم من أكبر محركات أيامي.
بل إنني أعتقد أنني سبقت والدي في محصلة مواضع استخدامها بين العمل والمنزل. فلا تنفك الصغيرة التي في داخلي تنتظر أن يبادر أحدهم بقول شيء يستوجب الإنجاز، حتى تجيب بلهفة من لم تغادر يومًا يدي أبيها: “الصباح رباح”، وبفعل ارتباط لذيذ كهذا، بتُّ أصنع من بداية كل يوم محركًا جديدًا لأفكاري، وألاحق الشمس في شروقها لتعلن لي بداية خط إنجاز تخيلي لا ينتهي إلا بغروبها، معلنًا نهاية يومٍ وبداية فرصة جديدة لاستخدام مفردتي الألذ: “الصباح رباح”
لا ينفك موراكامي عن مناقشة افكار عظيمة و عميقة بطريقة مبتذلة، و هذا بحد ذاته اجحاف في حقه و حقي كقارئ ان أنا اخترت إنهاء الكتاب، يشفع له دقة و روعة الوصف يمكن
عن تاثير الآخر كتب احمد بخيت" أنا لستُ أملك ان لا أُضيء .. إذا أذِن الله ان تسطعي" و انا بصراحة اضم صوتي له جداً، نحن احبابنا و هم نحنُ .. في الجهة المقابلة و بشكل حزين قال الشاعر الشريف الرضي حول نفس الفكرة" ما أخطأتك النائبات إذا اصابت من تُحب"