عندما كان التعب يتسللّ إلى ملامح جدتي
كنت أتعامل مع الأمر كأنه مؤقت
كأن الأيام ستعُود كما كانت
وكأن صوتها سيبقى ينتظرني كل مساء
كنت أؤجل البكاء و أؤجل الخوف
وأتمسك بالأمل كأنه وعد أكيد
لم أكن أعلم أنني أعيش اللحظات الأخيرة
—رحمكِ الله يا حبيبتي
وجعل ما أصابك رفعةً لك في الدرجات.
عندما قبلت جبين فقيدتي ايقنت
معنى الوداع الأخير
عندما أدرت ظهري وتركت فقيدتي
في كفنها أيقنت معنى العجز يارب
قد ماتت ودفنت ولكنها بقلبي لم
تمُت ربي اني افتقدها فأرحمها
برحمتك وأجمعنا بها في جنتك
" ما كانٍ فقدها هينا ولكنه أمرًا مقضيا "
اللهم أرحم روحاً كانت كالنسمه مرت ولا ضرت اللهم أرحم من كان بشوش الوجه طيب الأثر و القلب اللهم أغفر لجدتي عدد ما هزت ذكراه قلوبنا وعدد مادمعت عيوننا ربي أستودعتك جدتي حتى نلتقي في نعيم لا يفنى