يا لَها من أقسى كلمةٍ سمعتها:
«سَلِّمْ لي على أبيك»…
وأبي قد غاب.
و يسألونَ عن حالِهِ
فأيُّ جوابٍ بعدَ فقدِهِ يُجابُ؟
أبي كانَ للدارِ نورًا وسندًا
وصارَ الدعاءُ إليهِ هوَ الخطابُ.
اللهم أجعل قبره مطمئناً ساكناً مليئاً بالرحمة والنُور.
وأما الحال من بعد أبوي
فما بين حنجرتي وقلبي غصّة بُكاء أكابرها
والله بثقلها عليم
رحمك الله يافقيد قلبي وروحي
وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة
وجمعني به في جنات النعيم.
لا يطيق المرء فراق عزيزٍ على قلبه،
فكيف إن كان المُفارَق أباه…
من كان له أبًا وسندًا وحنانًا لا يُعوّض،
ومن كان موطنَ الأمان في حياته.
حسبنا أنها دُنيا، وأنّ للأشواق في جنات الخلد لقاءً لا ينقطع…
فلا فراق هناك، ولا فقد، ولا موت.
« ولك في القلب عزاءً باقيًا
لن يرحل ولن تجبره الأيام »
اسأل الله أن يعوضنا عن فقده بالدنيا
بلقاءً عند باب الجنة
ينزع وحشة و فجعة فراقه
اللهُم أرحم والدي واغفر له
وافتح له أبوابًا تهب منها نسائم الجنة
وأجعل قبره أنيسًا منيرًا باردًا يارب العالمين وجميع موتى المسلمين.
اللهم ارحم من اشتاقت لهم أرواحنا
وهم تحت التراب
اللهم ارحم من حالت بيننا وبينهم الأقدار
و رحلوا إلى دار القرار
اللهم اغفر لهم وانزل عليهم نوراً من نورك ينير ظلام قبورهم ، واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى.