ما دمت تطرق باب القرآن في مطلع يومك؛ ستمرّ بك آيات تربّتُ على وجعك، وتجبر حزنك، وتلمّ شتات روحك، وتبرئ جرحك الخفي، ويشتدّ بها وتد اليقين في صدرك، وتنير لك طريقك الحائر، آيات لو نزلت على جبل لهزّت أركانه وجعلته دكّا، فكيف بقلبك الصغير ونفسك المنهكة التي لا يعلم سر وجعها إلا الله ؟
على طاري سورة القيامة تدرون انه يُشرع عند قراءة اخر ايه من سورة القيامة (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى)
أن يرد القارئ او حتى المصلي في صلاته
ب"سبحانك فبلى"
كان صحابي يصلي فوق بيته وإذا قرأ هذه الاية قال : سبحانك فبلى،فسألوه عن ذلك فقال سمعتها من الرسول صلى الله عليه وسلم
﴿ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ﴾
- بإغلاق عينك قد يغير الله الدنيا من حالٍ إلى حال، فلا تستبعد فرجًا، ولا تستبطئ خيرًا، فلا رادّ لأمر الله ولا مُعقّب لحكمه، ولا مانِع لما أعطى ولا مُعطي لما منَع"
**قال رسول الله ﷺ: «إن أول ما يُسأل العبد يوم القيامة من النعيم: ألم نُصحِّ جسمك؟ ونرويك من الماء البارد؟»**
شرب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ماءً باردًا، ففاضت عيناه بالدموع، وبكى حتى اشتد بكاؤه.
فقيل له: ما يُبكيك يا أبا عبد الرحمن؟
قد تنتابك مخاوف حول مستقبلك، لن يخرجك شيء من بئر الهواجس سوى تأملك في قوله تعالى "أليس الله بكافٍ عبده" ليتنامى يقينك بأن مستقبلك المجهول الذي تستوحش منه بيد الله وحده، وأن رزقك مكفول عنده، لا عليك سوى أن تحمل هماً واحداً وهو كيف تُرضي الله، فإذا أرضيت الله؛ رضي عنك وكفاك وأغناك.
﴿وَآتاكُم مِن كُلِّ ما سَأَلتُموهُ وَإِن تَعُدّوا نِعمَتَ اللَّهِ لا تُحصوها إِنَّ الإِنسانَ لَظَلومٌ كَفّارٌ﴾
" أفرد سبحانه كلمة ( نعمة ) ولم يقل ( نِعم ) ! فنعمة واحدة يعجز الإنسان عن شكرها ؛ فكيف بنعم الله كلها ؟!
تِلاوة تفسيريَّة خاشعة تفوق الوصف من سورة ابراهيم
للشيخ : أنس الميمان .
من تراويح ليلة ١٦ رمضان ١٤٤٧هـ .
"(فإنّ الله لايَتعاظمهُ شيءٌ أعطاه.)
بودّي لو تسطّر هذه الكلمات من حديث المصطفى الصحيح على جدران القلب، وتحاك معانيها السنيّة في جنبات النّفس..
وإن الكريم بين الناس ليثقلُ عليه ردّ طالب لجزيل عطيّته مؤمل في نيلها، وإن كثُرت، وهو المخلوق؛ فكيف بالخالق المعطي عظيم الرجاء والمنّ!"
﴿وَقيلَ ادعوا شُرَكاءَكُم فَدَعَوهُم فَلَم يَستَجيبوا لَهُم وَرَأَوُا العَذابَ لَو أَنَّهُم كانوا يَهتَدونَ﴾
تِلاوة مهيــبة خاشِعة تقشعر لها الأجساد من سورة القصص تحكي حال المشركين يوم القيامة
للشيخ : أنس الميمان .
من صلاة الفجر ٢٢ رمضان ١٤٤٧هـ .
قال ابن القيم: «لو رُزِق العبد الدنيا ومافيها ثم قال الحمدلله؛ لكان إلهام الله له بالحمد أعظم نعمه من إعطائه له الدنيا؛ ﻷن نعيم الدنيا يزول، وثواب الحمد يبقى»
الحمدلله على عظيم النعم ظاهرها وباطنها، حمدًا نبلغ به منازل الحامدين ونهنأ به ويغمرنا اليقين.
في أيامي العسيرة كنت أرى عبارة "رزقك المتأخر قد يكون أبهى" وكنت أظنها مجرد طبطبة على القلوب، حتى مرّت الأيام ورأيتها فعلاً، وعشت تفاصيلها دهشة، ورأيت بعيني كيف أن خلف كل تأخير لطفاً خفياً، ومع كل غصة عطاء، ومع كل انكسار جبراً يرمم الروح، فلا يضيق عسر إلا ويتسع بعده فضاء من اليسر.