الاتّكاء على غير الله ما هو إلا كسرٌ ثانٍ لك، ستعاني كثيراً من مشاقِّ الحياة حتى تتعلم كيف تجثو على ركبتيك في الأسحار وتُناجي خالقك بكل ما في قلبك، صدّقني؛ نقطة تحوّل حالك ستبدأ عند تلك السّجدة التي تُناجي فيها الله طويلاً، وسترى أُنساً وخيراً في حياتك عندما يكون ذلك دأب أيامك.
"الذي خسرته هو ملك لله والذي أوجع قلبك هو عبدٌ لله والرزق الذي تتمناه هو من خزائن اللّٰه والمستقبل الذي تخاف منه هو بيد الله والذي احترق قلبك لموته فقد رحل إلى رحمة اللّٰه نحن من اللّٰه وإلى اللّٰه فهل تظن أنه تاركُك وأنت منه وإليه؟"
"جودةُ حديث نفسك تنعكس عليك؛ على أهدافك وعلاقاتك، وعلى لغتك وحديثك وتفضيلاتك..
حديثُك الداخلي إنّما هو ترجمة لرأيك في ذاتك، وصورتك الذهنيّة عن نفسك. وقد أفلح من أنصت لنفسه وانتبه لحديثها."
قال النبي ﷺ:
"ما من يومٍ أكثرُ من أن يعتِقَ اللهُ فيه عبيدًا من النَّارِ من يومِ عرفةَ ، وأنه لَيدنو ، ثم يباهي بهم الملائكةَ فيقول : ما أراد هؤلاءِ ؟ اشهَدوا ملائكتي أني قد غفرتُ لهم"
يوم عرفة وهيبة الأستشعار!
ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا ليباهي بأهل الموقف ملائكته ولم يثبت نزوله سبحانه نهارا إلا يوم عرفه
في هذه اللحظات العظيمة: كم دعوة ستفتح لها أبواب السماء؟ كم ذنب سيُغفر؟ كم كسرٍ سيجبر؟ كم مريض سيُشفى؟ ومبتلى سيُعافى؟
وكرم الله لا يُحد..
يُعجبني من الكرم وجهه الآخر :
فهناك كرم ( الانتباه) حين يتحدث أحدهم، وكرم (الكلمة الطيبة) في وقت الشدة، وكرم (حسن الظن) عندما تتعدد التفسيرات وتكثر الشكوك.
سلوكيات لا تُكلف درهماً، لكنها تصنع في النفوس أثراً لا يُنسى.
الحمد لله الذي جعلنا ممن يشكر فضله، ويلاحظ لُطف الله في تفاصيل يومه، ويرضى بما قسم الله له، والله أن النعيم في الامتنان لله و الرضا، كن مستشعراً للنعم ينشرح صدرك للحياة وترضى.
" فمن رضي فله الرضا"