بعد مضي عام وخمسة أشهر على إنجاب طفلي اللطيف.. تمكنت من قراءة رواية كاملة من 500 صفحة على مدى 12 يومًا تقريبا.. هذا إنجاز عظيم .. سعيدة لأنني استعدت لياقتي في القراءة 🫱🏼🫲🏽
مستغربة جدا من التعليقات البلهاء لكل أؤلئك الجهلاء الذين يطلقون أحكامهم على الأمهات دون أدنى معرفة بما يصيبهن خلال الحمل والولادة وما بعدها!!
اكتئاب ما بعد الولادة حقيقي، ليس علاقة بأن الأم تبحث عن حجة للتخلص من مسؤولية الرعاية، أو أنها لم تكن مستعدة للأمومة، بالنسبة لي كنت أسعد جدًا برعاية مواليد أخواتي، وأقدم لهم الرعاية وأنا بكامل طاقتي، لكن عندما أنجبت طفلي الأول، بدا الأمر مختلفًا تماما، كنت كمحارب جريح خرج من أرض المعركة وهو مثقل بالجراح، صدمة الولادة، الأوجاع الجسدية المرعبة التي عشتها، والوهن النفسي الذي بدأ يفترسني مع أواخر فترة الحمل، كل ما أتذكره أنني كنت أبكي لأسباب قد يراها البعض تافهة ومنافية للمنطق، لكن التغيرات الهرمونية الهائلة خلال فترة للحمل تؤثر على الحالة الذهنية للأم، مهما كانت ظروفها الحياتية جيدة ومستقرة إلا أن هذا الكم المخيف من التغيرات يؤثر على استقرارها النفسي.
عندما وجدت نفسي على طاولة غرفة العمليات، دون سابق إنذار، بعد مخاض طويل ومعقد، جسدي مسجى دون حراك ، والمشرط يشق أحشائي طبقة تلو الأخرى من أجل إنقاذ طفلي الذي تسارعت دقات قلبه إلى حد خطير، كيف لي أن أستقبله وأنا مبتسمة ومتأنقة!؟
صحوت في غرفة الإفاقة وأنا انتحب، أصرخ من شدة الألم، كأن هناك حزامًا ناريًا على أسفل بطني، والكثير من الانقباضات التي تعتصر رحمي، وتفتت فقرات ظهري، ألم الطلق لا ينتهي عند ولادة الطفل، بل يستمر لساعات أو لأيام بعد الولادة، وعند الرضاعة كذلك..
لهذا السبب كان من المنطقي جدًا أن أعود للبيت وأنا أشعر بالهزيمة أمام جسدي الذي خذلني، وأن أشعر بالإحباط عندما أفشل في رضاعة طفلي، عدم قدرتي على النوم لساعة واحدة متواصلة بسبب الرضاعة الطبيعية، وبسبب استيقاظات طفلي المتكررة للكثيير من الأسباب التي أجهلها، يولد الأطفال دون دليل استخدام مرفق، رعايتهم قائمة على الحدس والتخمين والترجيح، مما يضع الأم أمام دوامة من التساؤلات اللا منتهية..
إذا شعرتِ أنكِ وصلتي لنقطة الانهيار وعجزتِ عن تحمل البكاء:
ضعي طفلك فوراً في سريره الآمن (حتى لو كان يبكي بشدة).
اخرجي من الغرفة وأغلقي الباب لمدة 5 إلى 10 دقائق.
التقطي أنفاسك، ابكي لتفريغ الضغط، اغسلي وجهك، ثم عودي إليه وأنتِ أكثر هدوءاً.
ايها الزوج اعلم ان الأمومة ليست وظيفة على مدار 24 ساعة دون إجازة. الله يعافيك استلم الطفل لساعتين يومياً لتنام زوجتك وتجدد طاقتها. هذه ليس مساعدة منك بل إنقاذ لصحتها النفسية ولحياة طفلك.
جربت هذه الطريقة، كنت أطبقها عندما أصل لنقطة ما أشعر فيها بأنني على وشك الانهيار، كنت اترك طفلي عند والده، وأجلس في غرفتي بمفردي، أبكي وأفرغ كل مشاعر الضغط، والضياع التي كانت تتراكم على صدري، أنام لساعتين، بعدها يعود ذهني لوضعه المستقر، وأشعر بأنني قادرة على تهدئة طفلي وتهدئة نفسي.. هذا الحل كان ناجعًا جدًا في مقاومة اكتئاب ما بعد الولادة.
إذا شعرتِ أنكِ وصلتي لنقطة الانهيار وعجزتِ عن تحمل البكاء:
ضعي طفلك فوراً في سريره الآمن (حتى لو كان يبكي بشدة).
اخرجي من الغرفة وأغلقي الباب لمدة 5 إلى 10 دقائق.
التقطي أنفاسك، ابكي لتفريغ الضغط، اغسلي وجهك، ثم عودي إليه وأنتِ أكثر هدوءاً.
ايها الزوج اعلم ان الأمومة ليست وظيفة على مدار 24 ساعة دون إجازة. الله يعافيك استلم الطفل لساعتين يومياً لتنام زوجتك وتجدد طاقتها. هذه ليس مساعدة منك بل إنقاذ لصحتها النفسية ولحياة طفلك.
تمضي أيامي بخير، من الجيد أنها مفعمة بالحركة، ومليئة بالتفاصيل، صاحب الخطوات الصغيرة والضحكات الكبيرة يملأ عالمي بالبهجة - حفظه الله وأصلحه- .
أصبحت أخبز مثل الأمهات وأدعو مثلهن كذلك!
ما يزال قلمي ينبض بالكلمات، ولم أنقطع عن الكتابة أبدًا رغم كثافة المسؤوليات التي أعمل على الاهتمام بها خلال اليوم..
ألف مبروك لأسود الأطلس فوزهم اليوم .. ألف مبروك التأهل لربع النهائي في كأس العالم .. أداء قوي .. وروح قتالية نفرح ونفخر بها ..
مبروك لشعب المغرب الشقيق ولأخي جلالة الملك محمد السادس .. وكل الدعوات بالتوفيق في مبارياتهم القادمة .
من الجيد أن يعود الإنسان إلى جذوره، إلى كونه إنسانًا بريًّا يعرف كيف يوقد النار، ويطهو طعامه ببطء ، يخبز على أفران الحطب، ويتناول طعامًا نقيًّا لم يمر من خلال آلات المصانع!
#خميرة_طبيعية
في الصباح كنت أتساءل، كيف أمشي كل هذه المسافة في المنزل؟ وكيف أحقق هذه الأرقام الكبيرة في معدل خطواتي، الجواب بسيط: بدأ سعدي بالحبو، وأنا أركض خلفه طوال اليوم، أخشى عليه من حواف الطاولات، مفاصل الأبواب، مقابس الكهرباء، وكذلك القطعة الصغيرة، يبدو البيت مكانًا آمنًا حتى يبدأ طفلك بالتحرك واستكشاف كل الزوايا المنسية، أصبحتْ مكتبتي مصدر خطرٍ على طفلي ، وكذلك الكتب، تلك المكتبة التي كنت أراها ملجئي الوحيد، منذ أصبحتُ "أم سعد" وأنا أعيد اكتشاف ذاتي، والعالم من حولي، تغير كل شيء، ابتداءً من ملامح وجهي، زوايا بيتي، والعالم كذلك.