"لو اجتمعت للمرء كل أشكال المواساة، وتنوّعت عليه ألوان السلوى، ما مسحت على قلبه يدٌ أحنُّ من يقينه بأن الأمر كله لله، وأنه في ظل عناية لا تخيب، وأن الله هو المتولّي لأمره، والكافي لهمّه، والسّاتر لضعفه."
"أحب الألفة التي لا تحتاج إلى تفسير، وتلك الأشياء التي تعود إلي كما عهدتها لا تتبدل؛ يكفيني كتاب أعرف صفحاته فأعود إليه بقلب مطمئن، أماكن لا أستبدلها ووجوه لا أبدلها، أحب التكرار إذا كان وداً وأحب الاعتياد حين يكون أماناً."
"فيه أمور كثيرة وأماني في حياة كل شخص، لا يمكن أن ينالها بيده ولا جهده ولا سعيه، لكنه يستطيع أن ينالها بالدعاء! يدعو هنا والله يغيّر أمره هناك، وأحيانًا هذه الأمور في القواميس البشرية محال أن تحدث! لكن الدعاء يقصم ظهر المستحيل، وكلاً سيرى دهشة العطاء بقدر ما وقر في قلبه من يقين."
"اختر محيطك بعناية؛ فالمجاورة مؤثّرة، والخلطة معدية، واللسان ينسج على منوال جليسه، والطباع تميل إلى أشباهها.. تمتزج الألفاظ، وتتشاكل النبرات، وتتوافق الخواطر والأذواق حتى يغدو الجمع كأنّه نفس واحدة.
وليست الفطنة في مفارقة الأذى فحسب، بل في اختيار من يزيدك عقلًا وفضلًا ورفعة."
"حتى في أقسى أوقاتي، كنت أعطي الأمل لكل من يشعر باليأس، وفي أتعس أيامي كنت أجيد صنع الأبتسامة في وجه كل من يشعر بالحزن أطمئنهم وقلبي يرتجف، أسندهم وأنا أتمايل، أبتسم لهم وفي قلبي سنين من البكاء."
"مبهورة بفكرة أن يخصّ المرء أحبّته بفائض من اللين والخضوع والتغاضي، مع بقاء صلابته في وجه صدمات الدنيا. ذلك المزج بين رقة الروح وصلابة الجأش يمنح العلاقة دفئًا ويكسو الإنسان مهابة، كما في الآيات: (واخفض جناحك للمؤمنين)، (محمدٌ رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفار رحماء بينهم)".
"اللهم اعزني بعملي، و اعز عملي بي، و زدني به مكانةً و رفعة، و زده بي علمًا و تمكينًا و بركةً، اللهم اجعله أثرًا ووقفًا باقيًا في حياتي و بعد مماتي، و اجعلني بركةً على كل من عملت معه، و ارزقني و ارزق مني و ساعدني لأداء الأمانة على أكمل وجه."