" كلمتك الطيبة لها أثر ..
اعتذارك له قيمة ..
تفهمك للآخرين أدب ..
التغاضي عن الأخطاء وعي ..
مراعاة المشاعر نبل ..
صون الود ود ..
ما تقدمه لغيرك عائد لك ..
لا تبخل بالجمال فتصبح خاليًا منه "
أرضُ الله�� واسعة،
فلا تحشُرْ نفسكَ حيث لا مُتَّسع لكَ،
وما من إنسانٍ إلا وفي النّاس من يُغني عنه،
وقد قالت العرب: في النَّاسِ أبدالٌ وفي التَّركِ راحة!
في رحاب البيت العتيق
تمرّ بنا الأيام، فنرى الناس، ونسمع أخبارهم، ونحسب أننا عرفناهم؛ حتى نلقى في الطريق من لا يحدّثك كثيرًا، ولا يشغلك بكثرة الكلام، ثم لا تلبث أن تعرفه إذا نظرت إلى عمله. عندها تدرك أن الرجل ليس بما يقول، بل بما يكون، وأن من الناس من يكفيك أن تراه مرة، لتبقى صورته في نفسك زمنًا طويلًا.
ومن هؤلاء الش��خ عابد بن عبيد الله الأنصاري رحمه الله؛ رجل لا يطلب أن يُذكر، ولكنك تذكره، ولا يتقدّم ليتصدّر، ولكنك إذا جلست إليه وجدت له في النفس موضعًا لا يزول.
عُرف بالصلاح والتقوى، وكان كريمًا بطبعه، واصلًا لرحمه، حتى صارت صلة الأرحام سمةً له يُعرف بها. وحسن الخلق فيه ظاهر، ولين الجانب فيه راحة، يقرب من الناس فيأنسون به، ويجدون عنده صدق المعشر وحسن اللقاء.
وسعيٌ في الخير لا يُكلّف فيه نفسه ما لا يطيق، ولا يترك ما يقدر عليه؛ إن عرضت له حاجةٌ قضاها، وإن قامت خصومةٌ سعى في إصلاحها، لا ينتظر شكرًا، ولا يلتفت إلى ثناء، يعمل ويمضي، فلا يبقى من عمله إلا أثره.
عمل في البريد سنين، فأدّى الأمانة أداء من يعلم أنها دين في عنقه، حتى عُرف بها، ودُلّ عليه بها. ثم إذا تقاعد، لم يضعف عن العمل، بل اتجه إلى التجارة، لا ليجمع المال، ولكن ليجعل منه وسيلةً إلى الخير، يأخذ منه بقدر، وينفق منه بقدرٍ أوسع.
ومضى رحمه الله ولم يترك مالًا يُذكر، ولكنه ترك ما هو أبقى: ذكرًا حسنًا، وأثرًا طيبًا، وأعمالًا خفية لم تُعرف إلا بعد رحيله؛ كفالة أيتام، وبناء مساجد، وأبواب من الخير لم يكن يحدّث بها أحدًا.
و��شهر رمضان عنده شأنٌ آخر؛ يقف له وقفة العارف بقدره، ويأخذ منه نصيب من عرف فضله. يفطر، ثم يمضي إلى المسجد الحرام، فيصلي التراويح ويقوم الليل، ويعتكف العشر الأواخر، لا يقطع ذلك إلا لعذر. فإذا كبر سنه، استأجر بجوار الحرم، ليبقى على ما اعتاده من العبادة، محافظًا على عهده، موصولًا بما أحب.
وكان محبًا للقرآن، لا يمله، ولا يفارقه، يجد فيه أنسه، ويجعله زاده.
ومع أن حظه من التعليم شهادة المرحلة الابتدائية حصل عليها في الستينيات الهجرية، يوم كان المتعلم نادرًا، فقد بلغ من الفهم والبصيرة ما يشهد له بتوفيق صادق ونية مخلصة.
وفي مودته وفاء؛ لا يقطع من عرف، ولا ينسى من أحب، يزور المريض، ويتفقد كبير السن، فيأنسون به، ويجدون في حضوره راحة.
وكان إذا جلس في مجلس، تكلّم فأفاد، وقصّ فأمتع، حديثه قريب، ومعناه واضح، فتستمع إليه ولا تمل.
ذلك رجل عاش لله، فبقي له ما عاش له.
رحمه الله رحمة واسعة، وغفر له، ورفع درجته، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته.
#الأبواء
#شخصيات_من_الأبواء
#صابر_المحمدي
سلام للذين يلتمسون لنا ألف عذرٍ بدل السبعين ..!
حين نغيب أو ننشغل بم��اهات الدنيا ...
حين ننعزل لبعض الوقت لنُعيد ترتيب و برمجة طقوس يومنا ...
حين نبتعد مرغمين لحفظ الود ..
الود و الألفة بين الناس
أمر عظيم من الله
و كنز ليس له ثمن حتى لو أنفق
المرء عليه كنوز الدنيا
قال تعالى : ﴿ لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألَّفت بين قلوبهم ﴾
اللهم ألِّف بين قلوبنا و سدد خطانا
�� ارزقنا من الخير ما ترضى لنا ،