يارب شخصًا يُناجيك لأجلي إذا اخذني الموت يومًا ونُسيت كأنني لم أكن، اللهم شخص لا ينساني، يقف كل ليلة بين يديك يرجو رحمةً لي ونورًا لقبري.. فتسمعه وتجيبه..
لك الهقوة ولك البكرة ولك الي ماتهيالك
أحبك غير عن كل الغرام الي يجي بالك
غرام مامشى غيرك خطاه وصرت مكتوبة
واشوفك غير عن كل الوجية الي تهيالك
وعن من حاول يشابه حلاك وماني بصوبة
لك الهقوة ولك البكرة ولك الي ماتهيالك.
عُدت من جديد احاول الاختلاء بنفسي التي لها حق في ان احتضنها قليلاً وان اجعلها تتوقف عن الركض معي في سباق الحياة المليء بالعقبات ، عُدت للبوح لها وعنها بتلك الحروف المبعثرة في كل مكان ،سوف اعيد ترتيبها و البدء من جديد لاستخدامها وكل مايتبعثر بالحياة سوف اعيد ترتيبه بأحرفي وكتابتي.
وهذا بالضبط ما يحدثُ معنا في حياتنا الواقعية كثيراً؛ نُجرحُ في قلوبنا وندوسُ على عواطفِنا في سبيل إرضاءِ عقولنا. ومثلما يموتُ الإنسانُ في عالمِ الطبِ لأجل المحاولةِ البائسة، نموتُ أحياناً إنسانياً ونفسياً عندما نقررُ أن ندوسَ على القلبِ في سبيل ما نظنُ أنه العقلُ والمنطقُ والحكمة
قرأتُ كلامَ أخصائيٍ نفسيّ وأفزعني من شدةِ الوصف، يقول:
في الطبِ الشرعيّ، عندما يتمُ فحصُ الإنسان الذي ماتَ بسببٍ نزيفٍ حادٍ نتيجةَ طعنةِ سكين-في اليد أو الرّجل أو البطن مثلاً- بعيداً تماماً عن القلب، نجدُ غلاقَ القلبِ مجروحاً أيضاً ويخرجُ منه الدم.
السببُ غريبٌ جداً!
عندما يشارفُ الإنسانُ على الموت، وفي تلك الحالة وفي آخرِ لحظاتِ حياته، ولم يتبقَّ في القلبِ غيرُ القليل من الدم، يقومُ القلبُ بالانقباضٍ بقوةٍ شديدةٍ لأجل أن يُخرجَ الدمَ إلى الدماغِ في محاولةٍ يائسةٍ منه لإنقاذه.
ومن شدةِ الانقباضِ يقومُ بإيذاءِ نفسه.
ويقول الشاعر :-
ابتديتك وانتهيتك وانقفل موضوعك لا تجي وان طال بعدي عنك لاتتناني الخطأ ما ينمحى لو تغسله بدموعك ذق ماذقته من يدك واصبر على ماجا والله أن ابطي وأنا مركاي بين ضلوعك ووالله ان تبطي تناساني ولا تنساني
وهذا ايضاً قد يكون في حالة تجاهلك المستمر لهذه الأخطاء وتراكمها عليك فيجعل ذلك منك شخصاً لا تتقبل اكثر مما حصل ،فتغضب ورتما تترك ولو كان هذا الخطأ يسيراً إلّا أنه يسبقه الكثير من الاخطاء