يجب عدم الخلط بين طاعة الأهل واحترام رغبة الكبير وبين الحقوق الشخصية التي إذا غابت تأثرت حياة الإنسان نحو مستوى خطر، إليكم أمثلة:
- التعليم:
إن التعليم حق مطلق لكل إنسان وإن حرمان فرد من التعليم بحجة بر الوالدين جريمة في حق نفسه، فهناك من يحرم أبنائه من التعليم وهنا ليس صحيحًا الموافقة على ذلك وهنا يأتي دور الدولة في حماية هذا الحق.
- العلاج:
تأتيني حالات استفحل مرضها حتى وصل لأفكار انتحارية لمجرد أن الأهل منعوا المصاب من طلب العلاج "ماذا يقول الناس عنا"، في هذه الحالة طلب العلاج واجب للحفاظ على النفس حتى لو لم يرضى الأهل بذلك.
- حق التملك:
إن مصادرة الأهل لممتلكات الفرد انتهاك لحقوقه، مثل من يضع يده على راتبه، أو ورثه، أو أغراضه الشخصية بحجة الطاعة والبر بينما هو ظلم لا يرضاه الله ولا رسوله.
- طلب الرزق:
هناك من يمنع أبنائه وبناته عن طلب الرزق، وهو ليس صورة واحدة بل عدة صور يمكن أن تناسب ثقافة الأهل ومنعه هو انتهاك لحقوق الفرد.
- الزواج:
وهو حق مطلق للذكر والأنثى، لكن يصطدم بعض الأفراد بشروط تعجيزية، أو أنانية مفرطة، فيمنع أبنائه وبناته عن الزواج لمصلحة شخصية، في هذه الحالة لابد من رفع القضية للقاضي والسلطات المختصة.
في النهاية رغم أن ما ذكر ليس هو الأصل في المجتمع بل استثناء وحالات قليلة لكن لابد من تسليط الضوء عليه ومناقشته، لقد أتى الدين الإسلامي لحفظ النفس وإذا تعارضت قرارات غير مسؤولة مع مبادئ الإسلام فالأولى هو تقديم الأخير.
#اسامه_الجامع