احب الصالحين ولست منهم
اللهم في تدبيرك ما يغني عن الحيل
وفي كرمك ما هو فوق الأمل
وفي حلمك ما يسد الخلل
وفي عفوك ما يمحو الزلل
اللهم يسر امورنا لما فيه خير
قال عبد الملك بن مروان لبنيه:
"عليكم بطلب الأدب،
فإن كنتم ملوكاً سدتم،
وإن كنتم أوساطاً رأستم
وإن أعوزتكم المعيشة عشتم".
و قيل: ثلاثة أمور تزيد المرء إجلالاً
الأدب، والعلم، والخلق الحسن.
قال رجل للأحنف بن قيس: دلني على مروءة بلا مُؤْنة؟
قال:"عليك بالخلق الفسيح، والكف عن القبيح، واعلم أنَّ الداءَ الذي أعيى الأطباء: اللسان البذيء، والفعل الرديء".
•تاريخ دمشق لابن عساكر
" من آداب الحديث "
قالوا: من حسن الأدب أن لا تغالب أحدا على كلامه،
وإذا سئل غيرك فلا تجب عنه ،
وإذا حدّث بحديث فلا تنازعه إيّاه،
ولا تقتحم عليه فيه ولا تره أنّك تعلمه،
وإذا كلّمت صاحبك فأخذته حجّتك فحسّن مخرج ذلك عليه،
ولا تظهر الظّفر به وتعلّم حسن الاستماع،
كما تعلّم حسن الكلام.
{وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
بعد تجاوز ابراهيم للأختبار الرباني ، منحه الله مرتبة الأمامة على الناس ، كل الناس ، ثم دعا ابراهيم ربه بأن يجعل الأمامة أيضا في ذريته فمنحه هذا الشرف مع أستثناء الظالمين من ذريته . بدأت ذرية ابراهيم من ولده اسحق بأمامة الناس ، أسحق ، ثم يعقوب ثم يوسف ثم موسى ، وغيرهم كثير ، وكلهم من ذرية أبراهيم ، وقد ذكر الله في كتابه العزيز أنه فضل بنو أسرائيل وأختارهم على العالمين ، وهذا التفضيل كان تكليف وتشريف ، فأعتقد بنو اسرائيل أنهم شعب الله المختار الوحيد ، وعندما ابتعدوا عن تعاليم الله ، وأخذوا بتحريف كلام الله وقتل الأنبياء بغير حق ، تحقق فيهم ما شرطه الله على ابراهيم ، بأن عهد الله لايناله الظالمون ، فنقل الله عهده من بنو اسحق ، الى بنو اسماعيل وهم العرب. وشرفهم الله بأن أختار خاتم الأنبياء من العرب ، وتكلم الله بلغتهم العربية وجعلها لغة القرأن الذي تعهد بحفظه الى يوم القيامة.وجعل الأمامة في قريش. والله أعلم حيث يضع رسالته.
التمييز الرباني للعرب بحمل الرسالة وقيادة الناس ، هو نفسه التمييز الذي منحه الله لنبي الله أبراهيم ، بأن جعله للناس أماما ، وهو نفسه الذي منحه الله لبني اسرائيل {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين} ، فهل يعقل ان نجد عربيا يعترف بتفضيل الله لأبراهيم وبني اسرائيل ، ولكنه ينكر تفضيل العرب على غيرهم من الأمم ؟
أما بخصوص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( لافضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى) فيفهم مقصد هذا الحديث من خلال الحديث الثاني
( المسلمُ أخو المسلمِ ، لا يخونُه ، و لا يكذِّبُه ، و لا يخذُلْه ، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ ، عِرضُه ، ومالُه ، ودمُه ، التقوى ها هنا وأشار إلى القلبِ بحسْبِ امريءٍ من الشرِّ أن يحقِرَ أخاه المسلمَ).
فالعربي المسلم لا يحقر الفارسي المسلم ، ولا التركي المسلم ، لجنسه ، وأنما يحفظ له حقه ، كما يحفظ التركي والفارسي حق العربي المسلم. وللعربي على الفارسي والتركي والكردي والبربري والباشتوني والرومي المسلمون وغيرهم من الشعوب أضافة لحق أخوة الأسلام ، له حق ثاني على الشعوب غير العربية ان لا تغفله وهو أن العرب هم بيت النبوة وهم حملة الرسالة ومبلغيها والقرأن بلغتهم والأمامة هم أحق بها من غيرهم.
فلو مثلا جعلنا أثبات رمضان وعيد الفطر ، كما عيد الحج ، بيد #السعودية ألن يكون بذلك توحيدا للصف بدلا من التفرقة التي تتكرر كل عام.
فكم من كُربةٍ أبكتْ عيونًا
فهوّنها الكريمُ لنا فهانتْ
وكم من حاجةٍ كانت سرابًا
أراد اللهُ لُقياها فحانت
وكم ذقنا المرارة من ظروفٍ
برغم قساوة الأيام لانت
هي الدنيا لنا فيها شؤونٌ
فإن زيّنتها بالصبر زانتْ
•ماجد عبدالله
قال أبو العتاهيةِ:
لا تمشِ في النَّاسِ إلَّا رحمةً لهم
ولا تعامِلْهم إلَّا بإنصافِ
واقطَعْ قُوى كُلِّ حِقدٍ أنت مُضمِرُه
إن زَلَّ ذو زَلَّةٍ أو إن هفا هافِ
وارغَبْ بنفسِك عمَّا لا صلاحَ له
وأوسِعِ النَّاسَ مِن بِرٍّ وإلطافِ
وإن يكُنْ أحدٌ أولاك صالحةً
فكافِهِ فوقَ ما أَولى بأضعافِ
ولا تكشِفْ مُسيئًا عن إساءتِه
وصِلْ حِبالَ أخيك القاطِعِ الجافي