الانتقائيّة مطلبٌ هامّ في عالمٍ مُزدحم، فليس كل شيء يستحقّ اهتمامك، وليس من الحكمة أن تهدر عُمرك على ما لا يستحقّ ولا يعود عليك بالفائدة، لأجل ذلك: كُن انتقائيّاً في أوقاتك، اهتماماتك، أفكارك، علاقاتك، وكلما كانت جودة اختياراتك أفضل انعكَس ذلك بشكلٍ إيجابي عليك.
هنيئًا للإنسان عندما يحمل فِكرًا يؤمن بمفهوم البركة والخير، فيرى العطاءات في كل أمر، والألطاف في كل مَنع، ويثق بأنّ الخير يكفي الجميع، وأن الفُرَص عديدة وغير محدودة، والأرزاق كثيرة، والهِبات السماوية وفيرة، هنيئًا لهُ برحابة الصدر، وطمأنينة القلب، وسلام النفس.
للتوّ قرأت عبارة ومسحت على قلبي بكل دفء، تقول "إن الله إذا شاء أمرًا كان، ولو عارضه كل أهل الأرض، ولو عُدمت أسبابه، ولو وقف كُل شيء في طريقه، إذا شاء الله أمرًا فلا مردّ له" يا كمّية الطمأنينة!
لأنّ رحمتك وسعت كل شيء، وعطاؤك لا حَدّ له، وكرمك نَبعٌ لا ينضب، وقُدرتك تتجاوَز أُطُر المُعجزات والمستحيلات؛ نحن نُقبِل عليك بقلوبٍ مؤمنة، واثقة، تستمدّ منك النور يا نور السماوات والأرض، وندعوك أن تُؤتي كل قلبٍ سُؤله يا وهّاب يا كريم.
من النِعَم الكريمة أن تألَف وتُؤلَف، أن تكون هيّنًا ليّنًا مُهذّبًا، لا غليظًا ولا فظّاً ولا بذيئًا، يحبك الناس لما يجدونه فيك من الطِيبة واللُطف والسماحة، ويأنسون بقُربك وصُحبتك، وهذه السِمات من مكارِم الأخلاق التي ترتقي بصاحبها، ومَن حازَها حازَ خيرًا كثيرًا.
خطبة الجمعة | "متى ما استقر في قلبك معنى«يُدبِّر الأمر» لن تحزن على فوات الفرص، ولا على أمنية لم تتحقق، ولا على تغيّر وداد أحدهم، لن تحزن على قضاء الله، لأن لديك من اليقين ما يكفي لتواجه هذه المصاعب، ما يكفي ليجعلك تتخطاها، لأنك مؤمن إيمان تام أن الله يدبر أمرك كلّه في أحسن صورة"