وانا أحسب إن الغياب سهود ومهود
لو كنت أميز حلاله من حرامه
ويوم افترقنا الضحى يا عز مفقود
حسيت بالكون يوم اسدل ظلامه
بري وبحري ونسمه بارد النود
وسماي فاقدك غمامه غمامه
سحاب لكن بدون بروق ورعود
عجزت أواسيه حتى بإبتسامه
انا بليا شوفتك شخص اعمى
الى متى وانا عليك اتحايل؟
ٓما يكفي اني لاغي كل الاسمى
ومشطب الارقام واغلى الرسايل
انا اعرف انك فوق ذا الناس واسمى
لكن انت قاطعني بشتّى الوسايل
اوقف لطاريك واشوش واحمى
حمية يضرب عليها المثايل
على بيّد الحقايق مرّني يا العاتق المنقاد
عسَّى ماشر وش يسّرق عيونك عن عناويّني؟
أشوفك كل ما ضاقت درَوبي في البلاد بلاد
ومواعيّد السّنين .. الّلي تقارب بينك وبيني
هّواي إني أحبك وانت غالي والسّنين جهاد
اقول ان الظما في غيبّتك وأثر الظما فيني!
تمثلت المسَّاري بين أجافي ديرتك وأعتاد
انا اقسّى والقسّى يغلب رضاي وعذري وليني
تطيح أغلى مشاريه الهّوى وأطري المعواد
لو إنها ما تزعلني عيونك .. كيف ترضيني!
فدا وجهٍ نسّانيسه على غصّن الرضا تنعاد
هّقاوي نفسي وشرهة ظنوني وأول سّنيني
انا لولا جروحك ما خذيت من السَّكوت ضماد
ولا مديت لك كف الوصّال وذابت يديني
ما بين أخاف صّوتك وأرتمي له بارت الأضداد
طلبتك لا تخلي لّي خيّار .. ولا تخليني
اعرفك والبروق تلوح وبيوت القصيد جياد
احس إن المطر في ديرتك والعشب في عيني
أمرك واتردد بين حزنك .. والعيون سهاد
وأموت في غيبتك والشعر يحييني
تمهّل لا تساورك الشكوك في غيبة الأجواد
انا ما اشوف في صحراء ظماك إلا بسّاتيني!