يرتكب الانسان جُرمًا في حق نفسه بالتعود
التعود يقتل داخل الإنسان الإحساس،
ويدخله في حالة من التبلد
وكأن مشاعره قد تخدرت،
فيتقبل وضعًا غير مقبول،
كالتعود على الإهمال، والإهانات، والتعنيف، والتنازلات.
وأسوأ ما في الأمر، أنه بالتعود يصبح هذا الوضع بمثابة منطقة راحة يرفض الإنسان مغادرته،
ولذا تجد بعض الناس يتمسكون
بأسوأ الوظائف وأسوأ العلاقات،
لأنهم اعتادوا ذلك. احذر الاعتياد،
احذر أن تفقد إحساسك بالأذى والظلم والانتهاك.
لذلك يقول :
محمود درويش
"أكبر تنازل تقدمه في حياتك هو أن تتأقلم."
"معنى الاستعمار في مفهوم الإسلام والقرآن هو إصلاح الأرض وعمارتها، وتزجية معاش الناس فيها، وتحقيق التمكين عليها، وتعبيد الفعل البشري لله سبحانه وتعالى. كما قال تعالى: (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأرض وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا..)
هذا هو المفهوم الصحيح لكلمة الاستعمار وتعبر عن معنى طيب جميل جذاب ولا تعبر عن أي شكل من أشكال السيطرة التي يمارسها مجتمع على آخر أو غزو دولة على دولة أخرى لأجل سرقة ثرواتها واستعباد مجتمعها"
"يستخدم الاحتلال الغربي كلمة (الاستعمار) لتضليل الرأي العام للشعوب المحتلة لأنها تعبر عن طلب التعمير والعمران ونشر الحضارة والسعي للتطور والتقدم المادي ونحو ذلك من المعاني الجميلة الجذابة.
وما فعله الغرب بعد سيطرته على العالم الإسلامي يتناقض ومعاني هذا الاسم الجميل لأن الغرب بعدما سيطر على العالم الإسلامي حارب الإسلام والمسلمين وسرق ثرواتهم وقتل الأطفال والشيوخ وفتح محاكم التفتيش في الأندلس وقتل العلماء المسلمين مثل مجزرة كبكب في تشاد حيث قتلت فرنسا 400 عالم من علماء المسلمين سنة 1917.
ومعنى الاحتلال لغةً: – جاء في معجم المعاني بأنه الاستيلاء على أراضي البلاد والدخول إليها غزوًا وقهرًا.
واصطلاحًا: – يقصد به احتلال دولة ما والمكث فيها لمدة زمنية طويلة، وفرض السيطرة على موارد الأرض والشعب.
لذلك علينا أن نستخدم كلمة احتلال بدلا من كلمة استعمار."
اسمع ثم احكم... ولا تحكم ثم تسمع !!
....
قال الأصمعي: كنتُ عند هارون الرّشيد يومًا، فدخل عليه قومٌ أرادوا أن يتخلصوا من قاضٍ مُنصف، كان اسمه (عافية بن يزيد) وأخذوا يتظلّمون منه، ووصفوه بشدّة التّسامح في قضائه بين المتخاصمين.
فأمر هارون الرّشيد باستدعاء القاضي، فلمّا حضر مجلسهُ، سألهُ عن سيرته في القضاء، وكيف يحكم بين الناس؟
وبينما القاضي يجيب إذ عطس (هارون الرشيد)، فشَمَّتهُ كلُّ من كان في المجلس إلّا القاضي!
فقال له هارون: ما لك لم تُشمَتنُي كما فعل القوم؟
قال القاضي: لَمْ أُشمتُك لأنّك لم تحمد اللّه تعالى ، وقد عطَسَ رجلان عند النّبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم_ فشَمّْتَ النّبي أحَدُهُما، ولم يُشمِّت الآخر ؛ فقال الرّجلُ الذي لم يُشَمَّت: يا رسول اللّه ، شَمَّتَ هذا ولم تُشَمّتني!
فقال: "إنّ هذا حَمِد اللّه، ولم تَحَمدِ اللّه".
[رواه البخاري]
فقال هارون للقاضي: ارجع إلى عملك وقضائك، ودُم على ما كنتَ عليه، فمن لم يُسامِح في عطسة، لن يسامح في غيرها.
فانصرف القاضي، وعَنّف هارون من جاؤوا يوقعون به.
===
تاريخ بغداد - للخطيب البغدادي.