المفارقة الحزينة هنا تكمن في الخيار المستحيل. أما أن تتجمد وحيداً في العراء، أو تحترق مع شخص آخر في السماء. ضعف الإنسان المعهود يختار النار دائماً، لأن الألم المشترك أرحم من الصمت.
جوليان بارنز في مستويات الحياة يصف الحزن بأنه ليس حالة، هو مكان جغرافي موحش لا يمكنك الخروج منه: "أنت تجمع بين شخصين لم يجتمعا من قبل. أحياناً يشبه المحاولة الأولى لربط بالون: تفضلان أن تتحطما وتحترقا معاً، على أن تحترقا منفصلين."
انت لا تريد الحب لتكون سعيد وآمن، انت تخاف من البرد. الوحدة باردة لدرجة انك مستعد لركوب منطاد محترق وآيل للسقوط لتشعر بدفء يد أخرى وهي تهوي بك الى الأرض
باز يعتبر أن الجسد سجن، واللقاء الجسدي هو محاولة لكسر قضبان هذا السجن. لكن هذا الوميض رغم شدته، يكشف لنا في النهاية حقيقة: أننا مهما اقتربنا، ومهما تداخلت الأ��سجة، سنظل كائنين منفصلين. إنه وميض يضيء الوحدة ولا يلغيها.
لاحظ وصفه للواقع بأنه له حافة قاسية ولامعة مثل السكين. الفكرة هنا ان الوصول للقمة او الكمال يتطلب انك تتجرد من إنسانيتك وتصير مثل المعدن.
الجمال الحقيقي في نظر النص مو في النعومة، الجمال في الحدة اللي تجرح. المجد عملية تحول من كائن حي الى كائن معدني، وهالشي طعمه مرّ
ميشيما يربط المجد بالقسوة، وان المشاعر شي رخيص أو هش ولازم ينقتل عشان نوصل
Glory, as anyone knows, is bitter stuff.. It is a force that kills everything sentimental and leaves only the hard, shining edge of reality.
“A number of porcupines huddled together for warmth on a cold day in winter; but, as they began to prick one another with their quills, they were obliged to disperse.”
فكرة الاثنينية مزحة! انا وانت شخصين كشركاء كذبة!
كاثرين توصف حالة من الاحتلال الروحي.
هي ما تحبه لأنها مستمتعه معه، هي تحبه لأن هو هي. وهذا الرعب! انك تفقدين الحدود، انك في حالة تلبّس انك ما تقدرين تميزين وين تنتهي روحك ووين تبدأ روح الشخص الآخر، هذا سجن! انك ما تملكين خيار الرحيل، ان ما عندك فرصة للهروب لأنه يسكنك! كيف الشخص يهرب من نفسه؟ هلع
نقترب من بعضنا للحظة، نتبادل إشارات، قد نشعر بدفء العبور، لا تلامس، لا نندمج، سرعان ما يكمل كل واحد منا دورته ليعود إلى ظلامه. الألم ليس فراق، الألم وأن كنت في القرب، نظل ندور في الفراغ.
النص يجسد مأساة الشلل التي نعيشها. الذكاء ليس أداة للنجاح، هي عثرة تمنعك من الفعل.
الشخص العادي يندفع في الحياة، يتخذ قرارات غبية، يتزوج، يبني بيتاً لأنه لا يرى الاحتمالات لكل خطوة. أما الشخص شديد الوعي، فهو يرى كل النتائج، وكل الأسباب، وكل التفاه�� الكامنة خلف الفعل، فيتجمد.
نعتقد المعرفة قوة، لكنها مكابح. كلما اتسعت رؤيتك، ضاقت قدرتك على الحركة بغفلة. أنت تقف في الزاوية، تراقب الساذجين يركضون بمرح، وتشعر بمزيج سام من الاحتقار لغبائهم، والحسد لقدرتهم على أن يكونو شيئاً لا تستطيعه: أن يكونو بسطاء.
رغم أن الكتاب يبدو كقصص أطفال، إلا أن هذا المشهد يجسد فلسفة اللغة عند فتغنشتاين
اللغة ليست أداة تواصل دقيقة، هي لعبة خاصة.
كل شخص يملك قاموسه الخاص المبني على تجاربه ومشاعره. عندما أقول حب أو ألم، أنا أقصد شيئاً مختلفاً تماماً عما تفهمه أنت بنفس الكلمة.
نحن نعتقد أننا نتواصل، لكننا في الحقيقة نتبادل أصواتاً ورموزاً، بينما المعنى الحقيقي يظل داخل جمجمة كل واحد منا. نحن جزر منعزلة تلوح لبعضها البعض، لكنها لا تتلامس أبداً
أتمنى لو كان قلبي مصنوعاً من البلاستيك الصلب؛ لا يتعفن، لا يشيخ، ولا ينبض بالحنين. البشر يموتون من كثرة الشعور، وأنا أريد الخلود كدمية باردة في فاترينة عرض. مجردة من الألم، لامعة للأبد، ومبتسمة بلا سبب.. هذا هو النيرفانا