فخورة بمشاركتي في مؤتمر الطفولة تزدهر المقام في جامعة الأميرة نورة، حيث جاءت بعنوان: الممارسات الفعّالة في تعزيز بعض مفاهيم الأمن السيبراني لدى أطفال لتتناول أهمية توعية الأطفال بالممارسات الرقمية الآمنة سعدت بأن أكون جزءًا من هذا الحراك العلمي، الذي يجمع القيادات والباحثين.
قُرة العين: لماذا العين؟؟!!
تتردد في القرآن الكريم عبارة "قُرَّةُ عَيْنٍ" كوصف لأعلى درجات الراحة والسعادة والطمأنينة، سواء كانت في الزوج الصالح أو الولد البار أو نعيم الجنة.
لماذا اختار القرآن لفظ "العين" تحديداً دون القلب أو العقل أو النفس ليعبر عن هذا السكون والبرودة النفسية العميقة؟
أليس القلب هو مركز المشاعر؟ ألا يحزن ويفرح؟
هنا يبدأ التحدي والتفكر في حكمة الخالق وإعجاز اختيار اللفظ القرآني البليغ، ليكشف لنا تأكيد العلم مع ما أشارت إليه الكلمات المقدسة منذ قرون.
فالعين ليست مجرد نافذة ترى بها العالم الخارجي، بل هي مرآة صادقة تكشف ما يدور في داخل النفس من فرح/حزن، ألم/ارتياح. ويقال "العين مرآة القلب". فحين يغمرك فرح حقيقي، يلمع بريقُ عينيكَ ويسكنُ اضطرابُ نظراتِكَ، وكأنّ السكينةَ تنسابُ إليهما من أعماقِك.
والمثير أن العلمَ يؤكِّدُ هذه الحقيقةَ!!
تكشف الأبحاث العلمية في علم ال��عصاب وعلم النفس أن العين هي بالفعل أكثر الأعضاء تعبيراً عن الحالة النفسية والانفعالية للإنسان، وبطرق دقيقة جداً يصعب التحكم فيها إرادياً:
1. فبؤبؤ العين: كاشف المشاعر الخفي فتتوسع البؤبؤ تلقائياً ليس فقط مع الضوء الخفيف، بل أيضاً عند الشعور بالإثارة الإيجابية الشديدة، الاهتمام، أو الفرح الصادق.
الدراسات (مثل أعمال هيس Hess في الستينيات وما تلاها) تظهر أن رؤية شيء نحبه أو امر يسعدنا يتسبب في توسع ملحوظ في البؤبؤ، حتى قبل أن ندرك بمشاعرنا الواعية. هذه الاستجابة العصبية اللاإرادية، التي تنشأ في الجهاز العصبي اللاإرادي (الذي يتحكم أيضاً في استجاباتنا العاطفية الأساسية)، تجعل من البؤبؤ مؤشراً في غاية الدقة على الانفعال الداخلي. الفرح الحقيقي يسبب "برودة" أو هدوءاً في استجاباتنا العصبية ينعكس في هذه السعة الهادئة لبؤبؤ العين.
2. تعبيرات الوجه الدقيقة مركزها العين!
بينما يمكننا محاولة تزييف ابتسامة بالفم، فإن تعبيرات العين الحقيقية يصعب تزييفها…
علماء النفس مثل بول إكمان (Paul Ekman) أظهروا أن العينين هما النافذة الأصدق لمشاعرنا الحقيقية من فرح وحزن ودهشة وخوف.
3. الاتصال البصري و"الخليا العصبية المرآتية Mirror Neurons: عندما ننظر بعين إلى عين، لا يتم تبادل الصور فقط. تنشط في أدمغتنا خلايا تسمى Mirror Neurons. هذه الخلايا هي التي تسمح لنا بـ قراءة مشاعر الآخرين بمجرد النظر إلى أعينهم وتعبيرات وجوههم.
التواصل البصري القوي ينشط هذه الخلايا بشكل مكثف، مما يخلق شعوراً عميقاً بالتواصل والتفاهم والطمأنينة وهو جوه�� "قرة العين". فالدراسات مثلا كاعمال Rizzolatti وفريقه تؤكد دور هذه الخلايا الأساسي في التعاطف والارتباط الاجتماعي.
4. حتى الدموع، سواء كانت دموع فرح أو حزن تعبر عن الألم، هي لغة فريدة تنبع من العين لتعبر عما ي��تمل في القلب. والعلم يظهر ان تركيب الدموع يختلف بالمشاعر المختلفة ويربطها بالعمليات الكيميائية العصبية المرتبطة بالحالة النفسية.
لا ينفي هذا الدور الفريد للقلب والعقل لكن العين هي المترجم…
بل يؤكد ايضا ان المشاعر تولد في شبكات معقدة داخل الدماغ، تمثل العين العضو الخارجي الأكثر حساسية ودقة في نقل هذه الحالة الداخلية المعقدة إلى العالم الخارجي…
وبطريقة لا إرادية تكشف الحقيقة.
القلب يختزن الفرح، والعقل يدركه، ولكن العين هي التي تظهره وتجعله مرئياً ومحسوساً للآخرين ولأنفسنا عندما نرى انعكاس راحتنا فيها.
هنا تتجلى حكمة القرآن وعظمته. اختيار "قرة الع��ن" لم يكن تعبيراً بلاغياً جميلاً فحسب، بل كان وصفاً دقيقاً علمياً لواحدة من الظواهر التي أثبتتها دراسات علم الأعصاب وعلم النفس، فأن العين هي المؤشر الأصدق والأكثر مباشرة على حالة السكينة النفسية والفرح العميق.
(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)
اليوم الوطني ، هو أكثر من احتفال؛ إنه تأمل في جذورنا الممتدة في عمق التاريخ، واستحضار لقيم الكفاح والتضحية التي صاغت هويتنا. هو لحظة وعي وإدراك بأن الأوطان تُبنى بالإخلاص والصبر، وبأن الحاضر الذي نعيشه هو بذرة زرعها من سبقنا، ونحن مسؤولون عن غرس بذور المستقبل للأجيال القادمة.🇸🇦🤍
الصوت الهادئ قد يكون أكثر تأثيرًا من الصوت العالي، والكلمة الليّنة قد تُحدِث صدى ��ليلاً وعميقًا أكثر من الكلمة القاسيّة، والتعامل الطيّب قد يتفوّق في نتائجه ومُكتسباته على التعامل الفَظّ، والخيار بين هذا وذاك في يَدّ الإنسان، والانسان بيده ان يختار ما يريد أن يجني ثماره
أتخيل اللحظة الأولى حصولي على حلمي،
النهار الأول الذي تُشرق فيه الشمس …
شكل ابتسامتي، وكيف لصدري أن يتنّفس خارج حدوده ! أتخيل كل شيء بانتصار عظيم ..
ربي لقد بذلت كل ما بِوسعي، أنهُ يعز علي هذا التعب.. يارب أرجوك ألا تتوه مساراتي وأن أعيش ذلك الشعور قريبًا🤲🏻🤍
للإنجاز لذّة، وطعمٌ خاصّ، ومذاقٌ حُلوّ، لا سيّما حين يكون بعد تعب، وحين تكون نتائجه رائعة وثماره طيّبة، يُنسَى في تلك اللحظة كل عناءٍ تَمّ في سبيله، ويغدو ماءً عَذبًا بارِد��ا على الفؤاد، وإنّ الإخلاص والتفاني في البَذل والعطاء يُوَلِّد الرِضا.