أن تكون بسيطًا في تعامُلك، لطيفًا في أسلوبك، لا مُتكلّفًا ولا مُتكبّرًا، هيّنًا، ليّنًا، مَرِنًا، قريبًا من النفوس، تحبّك القلوب وِدّاً، وتحترمك تقديرًا، وتهنأ بك سرورًا، وتجد معك الطمأنينة والراحة؛ فتلك من رحمات الله عليك، وهِباته الجليلة لك.
لأن حياتك ذات قيمة، ولحظاتك أثمن ما فيها؛ اقترب ممن يفتحون نوافذ النور على روحك، ويشعرونك بأن الحياة رحبة، والأيام باسمة، وتشعر بقُربهم بالراحة والطمأنينة، الصادقون معك في القول والنُصح والفعل، الأوفياء الذين لا تتغيّر مودّتهم في حضورك وغيابك، النُبلاء الأنقياء.
دلالةُ الإنسان النقيّ؛ سروره بما يسرّ الآخرين، وفرحته بأفراحهم، ومُباركته لنجاحاتهم وإنجازاتهم، وخُلوّ صدره من الأضغان، وتقديمه العَوْن، وتمنّيه الخير للغير مثلما يرجوه لنفسه، والمُلاحَظ أنّ الله الكريم يؤتيه على صفائِه وحُسن سريرته أضعاف ما يتمنّاه لغيره.