رئيس الوزراء الباكستاني يعلن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي يتضمن الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان.
في لحظة ما من الصراعات الطويلة، تبدو الحرب مخيفة كأن الكون كله قد ضاق وامتدت عتمته إلى أقصى أفق النظر.
تسبق هذه اللحظة عادةً المفاصل الكبرى، حين يشتد صرير الأسنان على الأصابع. في لعبة تحمّل وصبرٍ ونزفٍ مضنية، تسحق فيها قدرة كثير من الناس على التماسك، فيسقطون بين مكلومٍ ومتألمٍ وفاقدٍ ومذعور.
وفي هذه اللحظة تحديداً، تبقى فئة صامدة هي التي عادةً ما تصنع الفرق، لأنها تحمّلت ذورة الألم في عض الأصابع، واجتازت عتبة الامتحان ووصلت.
وفي هاتين الفئتين، قادةٌ وكتّاب ومحللون وناس، يقررون ويكتبون مذعورين، أو صابرين، ومسؤولين.
وفي الحالتين، لا لوم على الخائف أو الشجاع، طالما أن النية واحدة.
لكن الأمم تطلب في لحظات الصعوبة رجالها، فإما تجدهم كمخلّصين، أو تذوي في ظل محتلٍ وجد رجاله فطغى.
اللحظة الراهنة خطرة جداً ومتطلبة، والموقف فيها سيرسم مستقبلاً كاملاً لسنواتٍ طويلة. والعالم كله متجه ليقف ضد أعداء هذه الأرض، حركة التاريخ تؤيد الصابرين في هذه المنطقة، ومن أجل ذلك كله، تبدو الأثمان باهظة إلى هذا الحد.
من هذا الظلام، ستنشأ لحظةً جديد لا احتلال فيها، ولا تهجير، ولا حرب. هذا يقينٌ تؤيده الأرقام واتجاهات الأحداث الواسعة.
أتردد في الكتابة التفصيلية عن شكل المستقبل، لأن من طبيعة الاستراتيجيا أن كلماتها باردة وقاسية، واحتراماً لسخونة الدماء وغبار القرى وحرارة الأرصفة.
سيعود الجنوب ولبنان أكثر جمالاً وعزاً.
بعد موجة واسعة من الغارات، وبعد مواجهة أخّرت تقدمه لساعات، تمكّن جيش العدو من الوصول إلى زوطر الشرقية بعد ظهر أمس.
التأكيد الأول لوصول قوات العدو إلى البلدة كان في بيانات الإعلام الحربي. ففي البلدة، يتعرّض الغزاة لعمليات منذ ما بعد ظهر أمس، بينها أكثر من اشتباك مباشر صباح اليوم، وتدمير دبابات وآليات. ربما يكون هدف العدو الوصول إلى "عليّ الطاهر" وقلعة الشقيف من جهة، والجرمق والمحمودية من جهة أخرى، وهو ما قد يحتاج إلى هجوم من تل نحاس نحو الخردلي وربما من القليعة - مرجعيون. وربما يكون هدفه ما قالته مراسلة الlbci آمال شحادة، أي توسيع الأرض التي يحتلها داخل الخط الأصفر، كون زوطر ويحمر وأرنون وقلعة الشقيف مشمولة جميعها بذلك الخط، لكن جيش العدو لم يدخلها. وقد يكون ساعياً للاقتراب من النبطية.
في شتى الأحوال، وقبل إعلان وقف النار، يسعى الاحتلال إلى إضافة أوراق ضغط إلى جعبته، ليبتز بها لبنان لاحقاً، مستنداً إلى وجود سلطة مستعدة للتنازل له قبل أن يطلب. ولتحقيق ذلك، قد يلجأ إلى اندفاعة على أكثر من محور، وإلى زيادة عدد غاراته التدميرية.
من ناحية أخرى، يدرك العدو أن كثراً منا يتعاملون مع الحرب كما لو أنها مباراة كرم قدم، فترتفع معنوياتنا متى رأينا مشاهد المحلقات الانقضاضية، وتنخفض عندما يشنّ العدو سلسلة غارات أو يتقدّم في واحدة من قرانا.
مشاهد المحلقات محت جزءاً من الأثر النفسي للإبادة. أحد أهداف الكيان والغرب في سنوات ما بعد الطوفان كان محو صورة الجندي الذي يزحف هرباً من ابن غزة في السابع من أكتوبر. وبعد سنتين ونصف السنة من "أُلوهة" الجيش الإسرائيلي واستخباراته، أعادت مشاهد المحلقات الجندي الإسرائيلي إلى "طبيعته البشرية": يهرب أمام المحلقة، ويفرّ من الآلية متى اقترب الخطر. المحلقات أيضاً، ومعها قذائف الهاون والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا والمسيّرات الانقضاضية ومعركة حدّاثا الأسطورية وملاحقة قائد اللواء 401 وعملية القوزح واستهداف منصات الدفاع الصاروخي وثكنات الاحتلال داخل شمال فلسطين وسلسلة عمليات البياضة ورشاف وسواها… كل ذلك أعاد جيش العدو أيضاً إلى القواعد "الطبيعية" لحدود القوة. في الأسابيع الماضية، كان جيش الإبادة يشكو لمجتمع المستوطنين أن حكومته تمنعه، بقرار أميركي، من توسيع نطاق عملياته إلى بيروت والضاحية. تلك العمليات التي أرادها للرد على المحلقات في الجنوب! كان ذلك الاعتراف الأوضح بعدم قدرة جيش الإبادة على وقف عمليات أبطالنا، وأن سبيله الوحيد لردعنا هو قتل المدنيين وتدمير المباني، أي استهداف إرادتنا لدفعنا للضغط على المقا. و.مة من أجل الاستسلام. اعترف العدو بذلك فيما هو يملك حرية حركة مطلقة في الجنوب والبقاع الغربي، حيث يمكنه استخدام قدرما يشاء من قوته الجوية والبرية والبحرية والاستخبارية على أنواعها، وحيث انسحبت المقاومة بدءا من تشرين الثاني 2024 وسلّمت مواقعها للجيش اللبناني وفككت ما سلم من مراصدها. رغم ذلك، لم يقدر على "معالجة" المحلقات التي تضرب جنوده بأجسادهم وآلياتهم ومعدّاتهم، وتعيد صورته وقوته (الهائلة) إلى حدودها (وهي ليست ضيقة بطبيعة الحال).
أمام هذا الواقع، هو يحتاج إلى ما يرمّم صورته، بصفته جيشاً إبادياً. وها هو اليوم يقول لنا إنه في زوطر الشرقية، في مزرعة الحمرا، وإنه يقترب من يحمر. والبلدتان، وإن كانتا ضمن ما يسمّيه "الخط الأصفر"، فإنهما تقعان شمال النهر. حاول العدو الوصول إليهما أكثر من مرة، وفشل. هذه المرة، وصلت قواته إلى الأحياء الجنوبية الشرقية من زوطر، وحاولت الالتفاف حولها نحو الشمال، حيث تصدى لها أبطالنا، ولا يزالون. قد يتراجع العدو تحت ضرباتهم، كما في حدّاثا وبيوت السياد. وقد يتقدّم في الساعات أو الأيام الفاصلة عن وقف إطلاق النار، لكنه في كل بلدة ومزرعة وبستان ووادٍ وتلة، سيلاقيه أبناؤنا الأبطال، الذين يضحّون بأرواحهم ويريقون دماءهم من أجل عزتنا وكرامتنا، ومن أجل أن نبقى أحراراً في أرضنا. وطالما أنهم كذلك، ستعود أرضنا حرة من الاحتلال، وسنعود إليها، ولو بعد حين. ومهما جمع العدو وتمدّد ودمّر، فإنه لن يكسر إرادتنا، ولن يحقق أهدافه، ما دام فينا شاب واحد يحمل عزمه ومحلقته ورشاشه، ويسلّح عبوته ويذخّر راجمته، ويطلق قذيفة من مدفع يحدد العدو موقعه فور استخدامه، فتنهال عليه القذائف والقنابل بأطنان المتفجرات، لكن هذا الشاب لا يتراجع. بإرادته انتصرنا، وبإرادته سنعود لنبني دورَنا ونزرعها ريحاناً و"زرّيعة" وورداً وشجرا. وهو، على ما قال كمال الدين:
"دخلوا حارتكِ الشرقيةَ وجدوا العَبّاسَ هناكْ
دخلوا حارتكِ الغربيةَ وجدوا العَبّاسَ هناكْ
دخلوا الساحةَ وجدوا العَبّاسَ هناكْ.
يا فرداً كيف تحاصرنا؟
أنا الفقراءُ الأطفالُ الأُمّاتُ الآباءُ الأمواتُ الأحياءْ.. وأنا عددُ المنكسرينَ القلبْ… قمرٌ صدّيقٌ ورسولٌ ووليٌ وإمام".
البعض يسميه سايكس-بيكو جديد. البعض الآخر قال إنها لحظة شبيهة بخروج الأميركيين من سايغون في فييتنام.
لكنها في جميع الأحوال، اللحظة المفصلية في تشكيل مستقبل الشرق الأوسط الآن.
كيف نفهم ما جرى في #سوريا ؟
1
غموض الساعات الأخيرة، وحركة الدول المحمومة للحاق بالحدث والمساهمة بتشكيله بدأت تتكشف.
روسيا، إيران، تركيا، أميركا وإسرائيل. الجميع مستنفرون فالحدث تاريخي.
في الحجم، خلاصة المعلومات والتحليل تشير إلى تحولٍ كبير في المنطقة، يشبه تحولت معدودة في القرن الماضي.
البعض يسميه سايكس-بيكو جديد. البعض الآخر قال إنها لحظة شبيهة بخروج الأميركيين من سايغون في فييتنام.
لكنها في جميع الأحوال، اللحظة المفصلية في تشكيل مستقبل الشرق الأوسط الآن.
ماذا حصل؟
🔽🔽
بعد أيام غير معلومة..
سيرجع أهل الجنوب محمّلين بفضل أهل غير الجنوب عليهم، ومثقلين بالتعب والحنين.
سترى ازدحاماً نحو الجنّة المهدمة التي لم تمت، وترى نظرات العوائل بعضها إلى بعض، من سيارة إلى أخرى.. نظرات تهنئ بالعودة وتعزي بمن فُقِد، وتحمل أسئلة لا تنتهي.. وأجوبة لم تُقَل.. فهُم هُم. في الحرب انتبهوا أن بيوتهم متشابهة وعاداتهم اليومية واحدة، وأمزجتهم واحدة، ورائحة طبخهم تكاد لا تختلف.. ولهفتهم على من لا خبر عنهم واحدة أيضا.
عندما ستصل السيارة الى اتجاه البلدة، أي مفرق "القاطع"، سيقول أحدٌ ما في كل سيارة، "وصلنا"! وسيجيبه أحدٌ آخر في السيارة، "لم نصل". حين نرى لافتة مكتوب عليها اسم الضيعة نكون قد وصلنا..
الكل سيكون ممتلئاً بالدموع الساخنة.. ومبتسماً، ومتلهفاً وخائفاً من لحظة الوصول، إلا التي تجلس إلى جانب السائق. ستكون صامتة تماماً مرتجفة الشفاه..
وحين ستظهر لافتة "الضيعة ترحب بكم" لن يتمالك أحد نفسه من افتضاح طفولته.
وفي مكان ما.. في لحظة ما.. ستتوقف السيارة.. ستنزل الجالسة إلى جانب السائق مهرولة نحو الوادي القريب من دارها، من دون الالتفات للدار. ستركض في السفح كما كانت تفعل في صباها. وكما تتبع رائحة الجب في موسم الزعتر، ستتبع رائحة قميص ولدها..
سترى ألف أمّ سارحة في البراري، في موسم قطاف الأحبة.
هناك، واحدة ستعمى قبل الوصول. واحدة ستموت حين تشتد رائحة العنبر قربها. وواحدة ستصل، تتفرس وجهه، ثم ترمي بطرفها نحو السماء مخاطبة:
يا رفيقي الله، لم أطلب منك أن يرجع حياً ولا سالما، علمت أنه قتيل حين علمتَ أنت، لكني طلبت منك أن تبقي جسده طرياً وملامحه واضحة، ولم تفعل. ما هكذا الظن بك..
ثم ستسلّم على أمّ الحسين، وترجع إلى الدار وهي تردّد بيتاً ورثته عن أمها:
"يا مَن شدّوا عن عيوني رَحلهون
عا ديرة غُرب ما فيي رُحلهون
كم مكتوب مِن يَمّي رَحلهون
ولا ردّوا عمكتوبي جواب"
(نور آملي)
الآن هو أمام خيارين، فإما يوقف إطلاق النار في لبنان، وفي غزة مع إجراء صفقة تبادل أسرى سريعة، أو أنه سيراهن على ورقةٍ أخيرة بأن تنقذه القوة الطاغية وحدها، وهو الرهان الذي أوصله إلى هذا المصير أساساً.
زلزالٌ في حياة #نتنياهو السياسية. فهل تكون نهايته؟
وبوادر انفجارٍ عالمي في #أوكرانيا،
وسباق مع الوقت بخصوص وقف إطلاق النار في لبنان، في مهمة آموس هوكشتاين.
1
قرار المحكمة #الجنائية_الدولية بإصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت هو محطة مفصلية بالنسبة للرجلين، ولصورة إسرائيل وسمعتها.
كيف ذلك؟
🔽🔽
حدث كبير ومفاجىء سيغير كل شيء
في الشرق الأوسط وشرق أوروبا أيضاً.
كيف يبدو المشهد الاستراتيجي بعد قرار بايدن؟ وكيف ينعكس ذلك على لبنان؟
الصورة معقدة جداً لكنها صافية، وخيوطها متشابكة لكنّها ملونة بصباغ المصالح المختلفة، ويمكن تبيّنها.
1
الضرب تحت الحزام بين ترامب والديموقراطيين/والدولة العميقة بدأ بوتيرةٍ عالية.
إذ يبدو أن إدارة بايدن قررت إغراق ولاية ترامب الثانية في بحرٍ من الدماء، تمهيداً لاستكمال ذلك بمواجهة مشتعلة في الداخل. فما القضية؟
🔽🔽
أسرع من المتوقع، أطلق ترامب حربه
الأخطر.
هل يوقف الحروب؟ وما الذي يهدد حياته؟
1
أنظروا الأسماء التي اختارها الرئيس الأميركي الجديد في فريقه.
البعض يصفهم ب"فريق الأحلام" بالنسبة لإسرائيل، وهم كذلك، لكن ليست هذه الناحية الأكثر أهمية في اختيارهم دون غيرهم، فغالباً ما يكون مسؤولو أي إدارة أميركية إسرائيليي الهوى.
ما الأهم إذاً؟
🔽🔽
...سيخرجون على الملأ في يوم قريب رافعين راياتهم، ويسيرون إلى حيث وُلدوا، وحيث سيدفنون أحبّتهم من الشهداء، وحيث يريدون أن يواصلوا حياتهم. لكنهم، بعد كل ما ذاقوه من مرارة، لن يبقوا على درجة التسامح التي اتّسم بها سلوكهم طوال أربعين عاماً!
▪️المشكلة مع هذه القذارة التي تطلّ علينا على شكل سياسيين وإعلاميين ونواب وقيادات، ليست في حقدهم المتوارث جيلاً بعد جيل، بل في أنهم لا يدركون أنهم يمارسون الخطأ الأخير في حياتهم السياسية.
لقراءة المقال كاملاً 👇🏼
🖊️ ابراهيم الأمين | أغبياء اليمين اللبناني في آخر مغامراتهم
https://t.co/rR4W4Yqg7B
#الأخبار #لبنان
كيف ما برمتاها رقم ال 40 الف بيت مدمر في القرى الأمامية (عمق 3 كلم) رقم مبالغ فيه كتير
عدد المباني الإجمالي في محافظتي النبطية والجنوب حوالي 240 الف مبنى!
في 2006، اكتر 3 ضيع دمرت اسرائيل فيها منازل:
الخيام:4000
بنت جبيل :2800
عيتا 1350
بنت جبيل والخيام بعدهم بعاد عن 2006
كيف ستنعكس اقالة غالانت على الحرب في لبنان وغزة؟
التغريدة التالية مبنية على تحليل، والبعض لن يعجبه ما قد أقول. بالنسبة الي الحرب شارفت على الانتهاء وانها تحتاج إلى أسابيع او ما يقارب شهر. أخالف اغلب المحللين الذين يرون انها حرباً طويلة. قد أوافق معهم انها ستغير شكلها لكن زخمها الحالي سيقف وسيتغير. سيبقى هناك مساحة رمادية ستستغلها إسرائيل قصف على الأراضي اللبنانية يرد عليها حزب الله. بالعودة إلى تأثير اقالة غالانت على الحرب اولاً سبب الإقالة داخلي إسرائيلي محض لا علاقة له بالخلاف بين رؤية نتنياهو للحرب ورؤية غالانت. الخلاف بينهما هو، إرادة نتنياهو بخلق إسرائيل جديدة تحارب عن وجودها تنسى اسراها (في العقيدة الإسرائيلية الاسرى شيء هام لا يجب التفريط به)، ويريد نتنياهو مفاوضة حماس تحت النار. بينما غالانت ومن خلفه الجيش الإسرائيلي فإن جيش العدو يعتبر انه فكك حماس وانها لم تعد تشكل أي تهديد وجودي للدولة وانه يمكن الخروج من بعض مناطق غزة وتبادل الاسرى وفي حال استدعى الامر يمكن العودة لاحتلال القطاع. حتى الان نتنياهو لا يريد الخروج من غزة يريد البقاء فيها لضرب حماس عند ورود أي معلومة استخباراتية.
الخلاف الثاني هو ما يتعلق بتجنيد المتدينيين اليهود الحريديم والذين يشكلون ركنا أساسيا في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي. في اذار ٢٠٢٣ كان هذا سبب اقالة غالانت في المرة الأولى، عاد نتنياهو عن الإقالة واندلعت الحرب على غزة. بعد عام من الحرب واستنزاف الجيش والاحتياط (هذا سبب من أسباب اعتقادي بوقف الحرب)، فإن غالانت طالب بتجنيد الحريديم وهو ما رفضه نتنياهو للحفاظ على ائتلافه الحكومي. ليتمكن نتنياهو من الالتفاف على رفض وزير الامن لقانون اعفاء الحريديم، تواصل بيبي مع جدعون ساعر، ووعد بتولي منصب وزارة الامن. انضم الأخير الى حكومته، وتأجلت اقالة غالانت بسبب الرد الإيراني وما تلاها.
لكن في الأسبوع الماضي، جرت أمور عدة هددت وتهدد نتنياهو أولها، فضيحة التسريبات في مكتب نتنياهو والذي طلب الجيش سرا فتح تحقيق فيها، وخوف نتنياهو من تداعياتها عليه. توقيع غالانت قرارا بتجنيد ٧ الاف يهودي متدين (حريدي) للخدمة الإلزامية، ما اعتبره نتنياهو يهدد حكومته وخيانة، اعتقال ٧٥٠ متدين يهودي من اصل الف رفضوا الخدمة الإلزامية، بدء الدورة الشتوية في الكنيست مما حتم على نتنياهو تسريع اقالة غالانت لان الأحزاب الحريدية تريد إقرار قانون اعفاءهم من الخدمة والا فإنهم لن يمرروا الميزانية مما يعني فرط الحكومة. من المتوقع في الفترة المقبلة تواصل الاحتجاجات لكنها لن تكون كبيرة كما كانت في اذار من العام الماضي لان جزء كبير من المحتجين (الطيارون الاحتياط) موجودين في الخدمة ولا يشاركوا في التظاهرات. ومن المتوقع في الأيام المقبلة ان يسعى نتنياهو الى إزاحة رئيس الأركان هاليفي ورئيس الشاباك رونين بار لدورهما الكبير في فضيحة التسريبات. كما يتوقع ان يسعى نتنياهو الى اقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا.
كيف سيؤثر هذا على لبنان؟
لم يكن هناك أي خلاف بين غالانت ونتنياهو حول العدوان على لبنان. مثلا لم يطلب نتنياهو قصف الضاحية وغالانت رفض، او طلب غالانت اغتيال نصرالله ونتنياهو رفض. لم يكن هناك خلافا بينهما والاهداف الموضوعة والمعلن عنها رسميا والمقرة في الكنيست لا خلاف عليها في الداخل الإسرائيلي. اما تفكيك حزب الله وتدميره وسحقه هذه كلها تسريبات إعلامية. اقالة غالانت لن تؤثر على الحرب على لبنان والتي اعتقد انها شارفت على الانتهاء بسبب تأثير هذه الحرب على الاقتصاد والاحتياط والحياة اليومية للمستوطنين. ما قد نشهده في الأيام المقبلة هي زيادة الخلاف في الداخل الإسرائيلي. لنرى ان كان السياسيين سيستطيعون كسر الأجهزة الأمنية والجيش ام العكس.
الأزمتان الداخليتان في أميركا و إسرائيل ليستا عابرتين.
1
المجتمعان يعيدان تشكيل علاقة الناس ب"الدولة"، في لحظةٍ مفصلية من مسارهما.
في أميركا، الموضوعات المحركة في #الانتخابات_الأميركية الليلة (وفي سياق علاقة الناس بالدولة الاتحادية) هي المرأة والإجهاض والتغيّر السكاني (وفي قلبه الهجرة).
ما الجديد في هذه الانتخابات؟
🔽🔽
اقالة نتنياهو لغالانت لا علاقة له بالحرب او كيف ستكون وجهة الحرب. اقالة غالانت سببه سياسي داخلي اسرائيلي محض. يعني نتنياهو يريد تمرير قانون اعفاء الحريديم من الخدمة، غالانت يرفض تمرير القانون، نتنياهو بحاجة للقانون ليوافق الحريديم على تمرير ميزانية الحكومة في الكنيست. غالانت منذ يومين اصدر قرار بتجنيد ٧ الاف متدين يهودي، اعتبرها نتنياهو ضربة ضده لفرط الحكومة واعتبرها خيانة من غالانت. سبق كل هذا ادخال جدعون ساعر في الائتلاف الحكومي ليكون مكان غالانت، وادخال ساعر كان مؤشرا على جدية اقالة غالانت والتي تأجلت في انتظار الرد الايراني حينذاك. ما جرى هو صراع داخلي اسرائيلي لا علاقة للحرب بما جرى. اما كيف سينعكس موضوع الاقالة على الحرب فهذا موضوع اخر.
بكلمات بسيطة:
ننهزم، عندما نعتبر أن المال أهم من الوطن.
ننهزم، عندما لا يبقى أحد منا يرفض ...
طالما بقي فينا شخص واحد يقول "لا"، فنحن مستحيل ننهزم.
نقطة على السطر.
أحببت أم لا، هذا العالم لا يخضع لقواعد المنطق، وغير مثالي. العالم غابة، كان ولازال. لن تكون الحياة وردية، بُنيَ هذا العالم على الدم، ولم يتغيّر فيه شيء، للأحسن أو الأسوأ، إلا بالدم. فإذا كان دمنا، في كُلّ الأحوال مسفوك، فليُسفك ونحن على وقوف، رفضًا للاستعباد. وعلى الدنيا العفا.
استشهدوا وهم يقاتلون بعد ثلاثة أيام بدون طعام، غذائهم من غذاء الروح، قوتهم من قوة النفس، نصرهم في الشهادة من عند الله.
والخزي والعار والقبح لمن كان السبب بما فعل، ولمن تركه يخون في صمت.
وسائل إعلام إسرائيلية: نتائج تشريح جثة يحيى السنوار أظهرت أنه لم يأكل شيئاً خلال آخر 72 ساعة من حياته.
لم يشأ الشهيد يحي السنوار إلا أن يواسي أهل غزة في جوعهم جرّاء الحصار الذي فرضه الصهيوني عليهم إثر الإبادة التي تُشنّ على مرأى العالم أجمع. بقي من دون طعام في آخر 72 ساعة وقاتل حتى الرمق الأخير دفاعاً عن القضية التي بذل روحه لأجلها.