والدي الله يرحمة كان عندة نظرية جد أوي اننا كرجالة مينفعش الاجازة تيجي إلا واحنا شغالين في حاجة سيلز نبيع فيها ونتعلم البيع فمن تالته إبتدائي لازم أول يوم اجازة نكون في أي شغل مرة صيدلية مرة سوبر ماركت مع إنه كان بيدينا فلوس مصروف اكتر ما بناخد مرتب من المكان نفسة بس كان بيقول علشان تعرفوا الفلوس بتيجي ازاي. ولو حد فينا رفض ينزل الشغل يقوم منزلة معاة شغل المقاولات ودا كان مواقع وسفر عذاب رسمي لينا.
دا أثر عليا اني مبقتش حامل هم الفلوس ك كونسبت يعني لاقدر الله شركتي وقعت عادي هنزل اشوف شغلانة شريفة بكرامة اكل منها عيش.
كسر جوانا حاجز نظرة الناس او نفسي إنه عندي وعندي وازاي اشتغل عند حد وكدا لا عادي آخر همي وكمان خلت قلبي جريئ يعني المشروع اللي يعجبني هوب ادهل اتعامل واتعلم فيه لحد ما اتمكن منه مش فارق في الأول اكسب اخسر المهم اني مقتنع بالفكرة.
بس موضوع الشغل من الطفولة دا بالصراحه حرمني من حاجات كتير يعني ألعاب كتير اوي معرفهاش كرتون مشوفتش افلام واقعة مني بس طلع رجالة نزلنا السوق واحنا هنكتسح قدام اي حد.
أنا مهووس مؤخرا بفيديوهات على تيك توك لواحد الناس بتديله لوكيشن لحاجة ما في الكون (نجم/ثقب أسود/مجرة/..) ويقولوله حاول تلاقي كوكب الأرض من هناك..
دي أكتر تجربة humbling مريت بيها من كتير ومحسساني بحجمي في الكون (اللي هو أقل من الولا حاجة).
انا مش مزعلني غير انه محطوط مع الليلانجيني فوتوتشيني واللوتو ليسوتو اكسترا كراميل
احنا سرحنا اوي لدرجة ان الجنيه خرج من قوايم العملات ودخل في قوائم الاطعمة والاغذية
لما ست في التلاتينات أو الأربعينات تصحى وتدرك إنها مش حاسة بالرضا في جواز مستقر، وتقرر تقلب حياتها كلها عشان “تلاقي نفسها”، المجتمع بيحتفل بيها. تاخد عقد كتاب، وبودكاست، وتصفيق من الكل. قرارها إنها تسيب التزاماتها عشان تدور على سعادتها الشخصية بيتقدّم كأنه خطوة شجاعة ومُلهمة.
لكن لو راجل صحى وهو عنده أربعين سنة، واكتشف إنه قضى آخر عشرين سنة شغال شغل بيكرهه وبيستنزفه بس عشان يمول حياة غيره، وقرر إنه أخيرًا يعيش لنفسه؟ بيتهاجم بشدة. مفيش احتفال، بالعكس—بيتوصّف إنه عنده “أزمة منتصف العمر” بشكل مثير للشفقة، وبيتقال عليه أناني ووحش لأنه ساب دوره ومسؤوليته.