رحلت فاطمة صالح !! صاحبة الصورة الأشهر من رحلة التهجير، الأم التي لفت شوقتها حول جسدها وحملت صغارها ورفضت حتى أن تترك الكلاب الصغيرة للغرق فحملتها معها للمجهول في صحراء كوم امبو . الطفل الباكي أمسى خمسيني تتكء عليه عليه أمه في أيامها الأخيرة ، اما الطفل الأكبر فيقال أنه سكن الحضانة في السنة الأولى للتهجير!
رمزية الحاجة فاطمة اكبر بكثير من أن تطويها صفحة النسيان ، صفحة جيل التهجير وسنواته الثقال ، صفحة الام الفراق و جفاف الحلق وهجرة الأرض والنخل .
فاطمة لم تترك الجراء الصغيرة للغرق ولم تترك شوقتها للاندثار ولم تترك لغتها للنسيان لآخر ايام عمرها .
وداعا نخلتنا العجوز ، طبت في حياتك وطبت في مماتك و سكنت فردوس السماء بعدما فقدتي فردوس الأرض