من رمادِكَ
أوقدتُ حنيني الأوَّل
لا أفتقدُكَ
بل أفتقدُ نسخةَ منِّي
حين كانَ عالمي
مُمتلِئٌ بدفئِكَ ؛
أجمعُ بقايا ضحكاتِي
من رفوفِ الزَّمن
وأُصغي إليَّ بوقتٍ خام
لعلَّ الماضي
يناديني بصوتِكَ ..
لم أتوَّرط في حبِّكَ
بل جِئتُكَ كامِلة ؛
أنا من سلَّمتُ روحي إليكَ
وبين يديكَ ..
وخلعتُ من صدري قلبي
كي ينعمَ بدفئِكَ ؛
لم أكُن أعلمُ أنِّي سأقطعُ
كُلَّ هذا الغرام
وأنسجِ حُبًّا لا يذبُلُ
في صيفِ الحنينِ
ولا يتأثرُ ببردِ الشِّتاء ؛
أحببتُكَ حتَّى أصبحَ داخلي
وطنًا مُلككَ وحدكَ ..
لا معنى لي
ولا لوجودي بينَ
أضلعَك ..
لا معنى لقصيدةٍ أسقطتْ
عنها ثِقل القوافي
في مدمعك ..
لا معنى لِلُغةٍ
تاهتْ عنِّي لتجِدَ أذرُعك
ولا لتلكَ البسمةِ التي
جلستْ حيثُ موضعك
لا معنى لأصابعي
التي تاهتْ بينَ أصابعك
لتنامَ في حضرتِ حُسنِكَ
لياليَّ ..
نمتُ في مضجعك
حملتُ تيهَ القوافي
وتسأل
إن تُهانُ عليَّ أدمعك
لا تسأل طيرَ الحمامِ ما بالُ
هديلهِ إن أوجعك
نامَ لياليهِ دونَ جناح
ليُحلِّقَ من موجعك
فلا معنى لوجعٍ تركَ قلبي
حيثُ وضعْتَ فأفجعك
لا معنى لخريفٍ أسقطَ
في حلقي صوتكَ
لأنطِقَ الشِّعرَ معك
فلا الشعر شعري
ولا معنى لشِعري
دونَ مطلعك ..