بمناسبة مبارة #الهلال_ريال_مدريد
بمناسبة مباريات اليوم
بختار حسابين من التغريدة هذي
هدية "20 " الف ريال
موعدنا بعد الساعه 12
رتويت للتغريدة + لايك❤️ + تعليق بنقطه👌
#الهلال_ريال_مدريد
.
(الشيخ: جمعان الحصين )
رحمَ اللهُ زمانًا أطلعكْ
🌟======🌟
من يلمُّ شعث حروفي وهي تتلعثم حين تهم بالكتابة عن جبلٍ أشم؟
وكيف لمشاعري أن تستجمع قواها وهي تتذكر أن العظماء حين يرحلون يخلّفون جروحًا غائرة لايمكن أن تندمل بمرور الزمن؟
_ أحقًا مات؟!! لا لا لم يمت! لعل الصاعقة التي نزلت بنا كانت كبرقٍ خُلَّب، أو لعل الخبر كان بمثابة سحائب صيفٍ عن قليلٍ تقشّعُ!
_ يارب لطفك ! سبعون عامًا رسم خلالها تاريخًا حافلاً مشرفًا طويت بلمح البصر!
أحقا لم أعد بوسعي أن أسمع صوت ( أبو زايد) الدافئ الذي يملأ نفسي رضاً وطمأنينة وسعادة؟
_ أخال أن عقارب الزمن توقفت عند الساعة السابعة من مساء يوم الثلاثاء الثامن من ذي القعدة عام ستةٍ وأربعين وأربع مئة وألف حين وصلني خبر موته؛ بل خبر موت كثير من محبي ( أبو زايد)
إنه الفقد الخانق، وإنها الرزية الموجعة، وإنه الحُرّ الذي يموت بموته خلقٌ كثيييييرُ.
_ كيف لي أن أكفكف العَبرة، وأمسح الدمعة وأنا أتذكر تلك اﻷيام الخوالي، التي جمعتنا بقامة سامقة أنسنا بقربها كثيرًا، وتعلمنا في مدرستها مالم نتعلمه على كراسي الطَّلَب؟
_كيف أكتم التنهيدة، وأحبس الزفرة وقلمي بين أناملي يكاد يذوب جوىً من لوعة الفراق، ولهيب الحزن؟!
_ "جمعان الحصين الثقفي" تلك الشخصية الاستثنائية التي قلما يجود الزمان بمثلها...
يأسرك بأسلوبه السهل الممتنع، بكل ماتعنية الكلمة من معنى... لاتملك إلا أن تبتسم وأنت تلاحظ أسلوبه الآسر رائقًا رقراقًا عذبًا سائغًا شرابه.
_ الصدق طبعه، وبياض القلب سجيته، والنخوة والشهامة ديدنه..
_ الله كم قرّبَ ورحَّب!!
لقد وقفت أمام قول الشاعر اﻷموي مسكين الدارمي:
وما الخصب للأضياف أن يُكثر القِرى
ولكنّما وجه الكريم ِ خصيبُ
فتيقنت أن ( أبو زايد ) جمع الاثنتين وأكثر؛ الوجه الخصيب، والمحيا الطق، والمنطق العذب، و كثرة القِرى؛ فكان مضربَ مثلٍ في الكرم، وأيقونةً في الجود، وعلامةً فارقةً في السخاء، وماركةً مسجلةً في العطاء ...
_ تعجبُ كيف جمع التواضع، مع الهيبة؟ حين تراه يمازح العمال، ويلاطف اﻷطفال.. وهو ذلك الرجل المهاب الذي تقف له الصفوف احترامًا، وتنحني له المنابر إجلالاً، ذلك الشامخ الذي يبجله الوجهاء، ويقدره اﻷعيان... طبع في قلوب كل من عرفه حبه وتقديره؛ لأنه كان طيبَ القلب، لا يتدثر بثوب الكبرياء، ولا يتزيّا بزي الخيانة، ولا يتصنع المواقف الزائفة!
_ من السعي في عتق الرقاب له نصيب، وفي إصلاح ذات البيت أريب، إذا تحدث بزّ كل خطيب، وأسفر عن شخصية أديب...بلسانٍ رطيب... ومنطقٍ قشيب.
_ علَمٌ في القيادة، ورمزٌ في القبيلة، لا يتوانى عن المشي في قضاء حاجة المسكين والمحتاج واﻷرملة واليتم...!
_ لقد رحل( خالي أبو زايد ) وترك ثلمة كبيييييرة، وكأنني أستمع إلى فلاح المسردي وهو ينشد:
أنا أشهد أنه فارق الصف رجال..
ما كل رجّال يوقّف بداله..
_ لقد اختار _ رحمه الله_ أن يودعني قبل رحيله بساعات وداعًا مختلفًا عبر اﻷثير من على ضفاف نهر النيل، عبر الاتصال المرئي بالسناب شات، فكان كعادتة ضاحكًا مستبشرًا ممازحًا وملاطفًا... ولم أعلم أنه الوداااع اﻷخير! وأنه سيدع قلبي يتلفت بحثًا عنه في كل زاوية من زوايا الذكريات...
وتلفتت عيني فمذ خفيت....
عنها الطلولُ تلفّت القلبُ....
طبت حيًا وميتًا خالي العزيز
( أبو زايد ) ورحمك الله، وجمعنا بك في جنات النعيم...
والسلام عليك يوم ولدت، ويوم صعِدت روحك لبارئها، ويوم تبعث حيا....
=====
د. سامي بن غتَّار الثقفي