عشر ليالِ مُباركات قد أقسم بها الله في كتابه، اللهُمَّ اجعلها ليالِ رحمة وغيث وقبول وإجابة، اجعلها بداية خير وبشرى، يارب اعنّا بها على طاعتك والسعي في محابك
اللهم هذا القلب بين يديك ، سريرته لا تخفى عليك ، حكمه ومآله منك وإليك ، لا ينقطع يقينه وأنت أمله ، ولا يشحّ خيره وأنت مُكرمه ، ولا يعيش به كسرًا وأنت جابره ، ولا يجفو وأنت واصله ، أَغثهُ ببرد السكينة مطرًا لا يشكو بعده من يباس الصبر جرحًا أو حرّة .
اللّٰه قادر أن يرزقك بدون أسباب ، الأسباب مجرد معايير بشرية ، ولو أراد اللّٰه إليك أمرًا لساقه إليك بدون أي سبب وبدون أي مؤشر لحصولك عليه ، ولو عارضه أهل الأرض أجمع ؛ فلا تتعلّق بالأسباب وتقيس بلوغ أمانيك عليها وتغفل عن مُسبِّب الأسباب وخالقها
إياك أن تهجر ذات الدعاء الذي تُناجي به ربك في كل ليلة ، مهما طال الأمد وتأخرت الإجابة فهناك ثمة دعاء لشدة توسّل صاحبه وإلحاحه، يغدو غلّاباً لأقدار أوشكت على الوقوع ، واعلم أن الله لنجواك سميعٌ قريب ، وأن غيث القبول سيهطل في أوانه الذي يقدّره ، وما نهاية صبرك إلا جبرٌ يُحيي فؤادك
نحنُ لا نصبِر لأنّنا اعتدنا الألمَ، بل لأنّنا نؤمنُ أنَّ للأحزانِ مواقيتَ، وأنَّ ما لم يُفرَّج في الأرضِ قد كُتِب له فرجٌ في السّماء، ونمضي في الحياةِ بوجوهٍ هادئةٍ؛ لا لأنَّ القلوبَ خالية، بل لأنَّها ممتلئةٌ بما يكفيِ، لنتعلّم الصّمتَ الجميل، ذلكَ الصّمت الذي لا يخلُو من الدّعاء