يا شاكيَ الإهمالِ قرّب مسمعا
فسماع همّ الغير يسكنُ أدمعا
أحببتها، جار اللسان يبوح عن
خفقاتُ قلبٍ بالهوى متوجعا
ألحقت بالخطوات كل محطة
قل لي بربك هل قبلتُ التابعا؟
ورأيتني حين ادلهمّ مساؤنا
أتناول الأكواب قهوة ضاجعا
وأرى غريب الشكّ في أجفانها
حتّام يشربُ ذا الفتى متوجّعا
1
حتى استقالت من بديع صنيعها
فلحقت بالأمراض أشكو فاجعا
أقراص حُمى والصداع سجيتي
وإذا اشتكيت مددتُ يدّي هالعا
أرجوكِ عن دفعِ البلاء تمسكي
ذي اليد، حتى يستطب الفازعا
تركَت علاج الناس من أمراضهم
وبدَت تنظفُ في بيوتِ الخُشّعا
2
ولو خُلدت في الأرض قرنين لأدهشك حالُ من ترى، يطغى فيهم من طغى ويردد أنه الأقوى وليس كملكه وجبروته أحد، ثمُ يفنى ويأتي من بعده بذات الغباء والحماقة ليكرر. فحسبك من الأمثلة ما ذكرها القرآن، كل ذي جبروت يفنى، ويبقى الله الملك الحق.
أشعرت أنك محطُ النظر؟ وزخرف الأمثلة؟ أتخالك وقد أدهشنا كفرك نُعجب فنتبع!
هاهو القرآن يتلو من هم أشدّ منك بأساً وأقوى منك سلطة وجاهاً وعتوًّا في الأرض، أوتدري أنه حتى من استحيى نُطق الكفر فآمنوا ثم نافقوا أخبرنا أنهم قد يُعجبنا قولهم وحديثهم، ثمّ ماذا؟ هل فُتن عباد الله الصالحون؟
في صلاة التراويح تلى الإمام قصة موسى عليه السلام والخضر من سورة الكهف، ذات الآيات التي قرأتها عصر اليوم، وذات القصة التي استمعت لها آلاف المرّات. ورغم هذا أتلهف للقصة وأُمنّي النفس ألا يركع الإمام حتى ينهيها، سبحانه حين ذكر (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ).
شرٌّ ملعون، فشرٌّ محض، فشرّ، فشرٌّ لابُد منه.
التنمّر في أفكاري بلغ اليوم أدنى مراحل الشر حينما وُضع على من يستحقه، بل أظنني أراه خيراً. المفعول به أهان معشر الكتب التي بجواره.