لا تجعلوا أمهاتكم مكبّاً لنفاياتكم.!
يحدثني أن له ابنتين متزوجتين، ولأنه يحدث لهما ما يحدث في كل بيت، وبين كل زوجين، من مشكلات، فإن كلا منهما حين تزور والدتها، تظل (تفضفض) عليها بما جرى.. وبعد ذلك تشعر بالنشاط بعد أن (أفرغت) محتوياتها (النفسية).
لكنّ الأم في المقابل، ناء كاهلها، وهي تحمل بجسدها المكدود (هموم) ابنتها.
البنت تستعيد عافيتها مع زوجها، فينسيان مشاكلهما بالأمس، ويتبادلان الابتسامات والضحكات، ويستأنفان حياتهما، وكأن شيئا لم يحدث.
لكن الأب يرجع، فيقرأ الحزن في وجه الأم، ويستغرب فقد خرج منها، وهي في حال طيبة، لكنه لايلبث أن يكشف (السر)، والأم تنقل له بألم شكوى البنت.!
يحاول الأب بحماس (تطمين) الأم، وأنه لو كان هناك مشكلة فعلية، لدى البنت لم تتصل على زوجها، ليبكر في الحضور لأخذها وطفليها.!
وأن ما ذكرته لا يعدو مشكلات (يومية) معتادة.. لكنه يرى الأم تبدو كما لو كانت غير مقتنعة، فسُحُب الحزن والضيق، لم تغادر سماء وجهها.
خلال ثلاثة أيام ماكاد تأثر الأم بكلام ابنتها عن مشكلاتها يخف، حتى زارت البنت الثانية.! ليجري "السيناريو" نفسه، فتفضي الثانية لأمها بمشكلاتها، ولكن هذه المرة، بماجرى لطفلها البارحة.. فقد ارتفعت درجة حرارته، واستفرغ على نفسه مرتين، واضطرت لمساهرته.!
عادت سحب الحزن والضيق، من جديد، لتملأ سماء وجه الأم.. حضر زوج البنت الثانية، ومضت معه، وفي بيتهما كانا يضاحكان طفلهما، نسيتْ البنت، في غمرة الفرح والمرح تفاعل والدتها وتأثرها بما قالته لها. لم يذكّْرها إلا اتصال والدتها من الغد تسأل بلهفة عن الولد.!!
يحاول الأب مرة أخرى إخراج الأم، بصعوبة، من حفرة الضيق والألم.
أدرك الأب ارتباط (طقس) زوجته بـ(زيارة) إحدى الابنتين. شعر بالغبن الكبير؛ فالبنت تشكو، ولكن الأم هي من يتألم بالإنابة.! وطفلُ ابنتِه ترتفع حرارته، ولكن من يطير النوم من عينيه، هو الأم.!
في ظل الغبن، الذي اجتاح نفس الأب، بعد أن ارتبط (مناخ) بيته بـ(أحداث) بيوت ابنتيه؛ ومشاكلها مع الأزواج والأطفال، وكأن ذلك أصبح نشرة أخباريومية، لابد أن تسمعها الأم (طازجة) بالزيارة، أو عبر الهاتف. بل ربما كان هناك نقل مباشر، ساعة وقوع الحدث. وقتها اتخذ الأب قرارا حازما جمع ابنتيه، وعاتبهما، وأوضح لهما أنهما (يجنيان) على أمهما، دون أن يدركا. وأن أمهما قامت عليهما، وتعبت في رعايتهما، ودرّبتهما، فأصبحتا زوجتين، ثم أُمّين.. وأنه لا يلومهما أن يبحثا عمن (يفضفضان) عليه، لكن قد يكون من العقوق أن تكون أمهما (مكبّا) لنفاياتهما النفسية.
عاتبهما، مرة أخرى، لأن نشرتهما اليومية، التي يُسمِعانها أمهما، هي نشرة (عوراء)، كنشرات الأخبار، تذكر (المآسي)، وتنسى الأفراح.
وأن مشكلاتهما لاتمثل سوى جزء (يسير) من الجوانب، التي ترفلان بها، فَلِمَ تتذمّران وتشكوان، ولِمَ لايروِينَ لأمهما الأخبار (السارة)، بدلا من (الضارة).
إن بإمكان كل منهما أن تبتكر وسيلةً (تنفّس) بها، بدل أن تملأ قلب والدتها بالضيق، ونفسها بالحزن. وإنها هي - كشابة - أقدر على التحمل من والدتها، التي قد لاتخلو من بعض الأمراض (المزمنة)، والتي تظل تغذيها البنت، بما تردده على والدتها من مشكلات لها مع أولادها، وزوجها.
أحد الزملاء والده متوفى، وبدأ يلفت نظره حين يزور والدته مُسَلّما أنه يلحظ قدرا من الوجوم والحزن يكسو وجهها.. يسألها، وتحاول التهرب، فهو - كما تحادثه - واهِمٌ، وهي لا تعاني من شيء.! أي أن الأم (المتعبة) تكتم ألمها حتى لا يحمله ولدها فـ(يتعب).!
لكنه ظل قلقا يفكر في الأمر.
لم يطل الوقت حتى اكتشف أن(وراء) ذلك أخواته، اللاتي يجتمعن عندها نهاية كل أسبوع، ويتبادن زيارتها أيام الأسبوع. تفرح إحداهن أن تخلو بوالدتها لتبثها همومها و(مآسيها).
وآخر إحساس تلك البنت بالألم مقابلة زوجها. بينما تظل الأم تجترّ الألم. الذي يتراكم مع ما تفرغه كلٌّ منهن فيها، من (نفايات).
جَهِد الابن أن يقنع والدته، أن ماتذكره إحدى أخواته هو مجرد أحداث يومية عادية، وأن الأخت منهن تعود تضحك مع زوجها، وتلاعب ابنها، في الوقت الذي تظل الأم تمضغ الألم. واستخدم طرقا مختلفة لإقناعها. لكنه اضطر – أخيرا – إلى مصارحة أخواته، أنهن يجلبن لوالدتهن الضرر دون أن يشعرن.
حين أثرتُ هذا الموضوع في بعض المجالس وجدت له صدى كبيرا، ورأيت شكوى متكررة منه.. مع أن البنات غالبا متعلمات، وهن يدركن أن أمهاتهن (أضعف) كيانا منهن.. ومن ثم أكثر تأثرا بما يسمعن، ما يترك ندوبا نفسية، لدى الأمهات، تظل دائرتها تتسع.
في المقابل تعجبني بعض البنات، وهي تجتهد أن (تخفي) مشكلاتها مع زوجها عن والدتها. وقد تكون تعيش مشكلات متعبة، لكنها تحاول أن تبدي لوالدتها أنهامرتاحة لتطمئن الأم وترتاح.
ولا شك أن النموذج الأخير يمثّل إحدى صور البرّ الرائعة، التي لا يدركها سوى العقلاء.
د. عبد العزيز بن عبد الله المقبل
طلقها ولا تتردد..!!
قبل أكثر من خمس وعشرين سنة هاتفتني زوجة شابة تطلب رأيي في كيفية التعامل مع زوجها.. قالت: لو تشوف أثر الضرب في ظهري، كأنه أثر جروح.!!
تحمست جدا، وثرت على هذا الأسلوب الهمجي، وقلت لها: توجهي إلى بيت أهلك.. وكنت أفكر أن الزوج سيفتقدها، ويدرك مدى ما كانت تمثل في حياته، فيلجأ لمحاورتها، ومن ثم تضع وثيقة شرف للتعامل بينهما.. ولكنها ردّت عليّ – مباشرة-: أخاف يطلقني.!! قلت لها: قد يكون أفضل لك من وضعك الذي تذكرينه. فاجأتني بقولها: ولكني أحبه.! صدمتني إجابتها ورددت ساخرا – عفا الله عني-: إذن اصبري واحتسبي.!
وهذه الحكاية نموذج من نماذج قد يكون لدى المستشار يقينٌ أن الحياة – بأحداثها المعروضة – لن تستمر، وأن (المتضرر) من الزوجين سيعاني مدة تطول أو تقصر، لينتهي صبره، ويقرر الطلاق.. ومع ذلك فأصحاب تلك الحكايات، في الغالب، يترجونني – في بداية عرض مشكلتهم - ألا يتمثل في الطلاق.!
وقبل سنتين تواصلت معي زوجة مستشيرة، وذكرت أنها تواصلت معي قبل (18) عاما، في مشكلة عانت فيها مع زوجها، وكان أحد الشيوخ نصحها - كما تقول - بالطلاق، وأني قلت لها: إن الطلاق بيدها، لكن عليها أن لا تعجل فيه، وأن تستخدم بعض التقنيات، التي اقترحتها عليها، وأن لديها الآن ولدين وبنتين، وأن حياتها مستقرة، وأنها ظلت تدعو لي مع والديها في صلاتها.!!
وقد سمعت زوجات(يتحسبن)على من اقترح عليهن الطلاق، ودفعهن إليه، مع أنه قد يكون مجتهدا، وقد يكون وضعهن الزوجي سيئا، لكن المستشار لم يخطر بباله؛ أن ظروف المرأة ربما كانت أسوأ بعد الطلاق.، وأنها قد تكون مثل المستجير من الرمضاء بالنار.!
أحيانا يقصدني أزواج بالاستشارة؛ حضوريا أو هاتفيا، وأفاجأ بأن خطأ الزوجة الذي يعرضه الزوج، أو خطأ الزوج الذي تعرضه الزوجة من العيار الثقييييل.. وأدرك وقتها تماما، أن كثيرين، ممن يمكن أن يسمعوا المشكلة، من أحدهما، قد يبادرون بلا تردد بنصحه بالطلاق، لكني عوّدت نفسي أن أتوقف أمام تساؤل أراه مهماً: لو كان الطلاق هو الخيار، لدى صاحب المشكلة، لماذا توجه إليّ أصلا..!
وأدركت بعد سنوات أن الصدمة، التي تحدث لمثل هؤلاء الأشخاص تجعلهم يرتبكون جدا، وتختلط مشاعرهم ما بين غيظ كبير يدفع للانتصار للذات، وما بين حبٍّ متجذر، وشعور بالقهر، وخوف غامر من فقدان شريك كان يشبع لدى شريكه حاجات كثيرة.
لقد كنت أسأل سؤالاً محدداً (مفصليا)، وأؤكد أن تكون الإجابة بصراحة تامة: هل تحب زوجتك/زوجتك.؟ بعضهم يجيب – مباشرة -: نعم.. وبعضهم يصمت، ولأني أعرف أنه يحبه أذكّره بأن الحب شيء قلبي، لا نستطيع التحكم به، وأننا بشر.. فيرتاح وقتها، ويعترف بالحب.!!
وما يدفعني لطرح ذلك السؤال أنه مرّ عليّ نماذج أزواج، ليست قليلة، في مثل هذه المشكلات أو غيرها، نُصحوا بالطلاق، أو هم قرروه كلونٍ من الانتصار للذات، لكنهم بعد ذلك خاضوا أكثر من تجربة زواج، كلها تنتهي بالفشل.. لقد كان الحب للحبيب الأول.!!
وبعضهم حين يمرون بتجارب مشابهة يقررون عدم الزواج، لأسباب، أبرزها شعورهم أن الفراغ لن يسده أحد جديد.
كنت أسأل من تستشيرني في الارتباط برجل مطلق: هل هو مطلِّق، أم مطلَّق.؟! فالثاني قد لا يزال قلبه متعلقا بمن مضت وتركته، لأيّ سبب.. أو حتى دون سبب.!!
إن العلاقة الزوجية تمثل أدق العلاقات..وثمرتها إلى جوار القرب الأولاد، وهم يمثلون رباطاً خارجيا بين الزوجين، على حين يمثل الإفضاء، رباطاً داخليا.
ومهما مرت العلاقة الزوجية بهزات ومشكلات فإن الحب تظل (بذرته) موجودة، لكنها تورق بالقرب، وتضمر وتجف بالبعد.. لكن حين تتمحض العلاقة الزوجية للأذى، فإن الحب والأذى (المستمر) لا يجتمعان، والمتأذي وقتها سيتخذ قرار الطلاق، وإن تأخر.
كلامي هذا كتبته بألم وحرقة، وأنا أرى بعض المشاركين، في وسائل التواصل، قد يعرض مشكلة على متابعيه، ويسلط الضوء فيها على جانب يشكو منه أحد الزوجين، ويطلب من متابعيه التعليق.. لتأتي التعليقات بحماس: طلقها.. وش تنتظر.. لا تخليها يوم واحد.. غيرها ألف..
أو: اخلعيه ولا تلتفتين.. ارحلي اليوم قبل بكرا.. ما وقفت عليه، الرجال واجد..!!
وربما كان كثير ممن يكتب تلك التعليقات غير متزوجين..
والمتزوج منهم قد يكتب، كلماته وتعليقاته، ثم يذهب ليأكل وينام، مع زوجته، بقدر كبير من البلادة، دون أن يدرك خطورة ما كتب.!!
وإذا كان هؤلاء سذّجا فقد تكون العتب، على من (طلب) مثل رأيهم، الذي يقوم على مجرد عاطفة سريعة، وقراءة للموضوع، ربما حتى غير متأنية.!!
والعتب - بصورة أكبر - على (بعض) من يعدون أنفسهم (مختصين)، وحين يعرض عليهم أحد الزوجين مشكلته مع الآخر، يأخذهم الحماس، ويَصِم الطرف (المشكو) ببعض بالمرض أو الاضطراب النفسي، وينصحه بالطلاق، وهو لم يسمع الطرف الآخر.
ولذا فالطلاق، مع كونه حلاً في بعض الحالات، إلا أنه يظل (أبغض الحلال عند الله).
يا قاضي الحاجاتِ كم من كُربةٍ
فُقِدَ الرجا بزوالها فأزلتها
كم نامَ قلبي مُثقَلاً بهمومهِ
فإذا به يصحو وقد فرّجْتَها
كم دعوةٍ مُزِجت بدمعِ توسّلي
أودَعْتُها لكَ خالقي فأجبْتَها
وأنا الذي أذنَبتُ عُمريَ كلّهُ
فسَتَرْتَ كلّ خطيئةٍ وغفرتَها
ما زِلتَ يا ربّاهُ تجبُرُ خاطري
وتغيثُ هذي الروحَ منذُ خلقتَها
فلك الثناءُ مع المحامدِ كُلّها
من مَبدأِ الأيامِ حتى المُنتهى
مهم جداً بخصوص زكاة الأموال للمتداولين في أسواق الأسهم من مضاربين ومستثمرين في هذا #ثريد:
- هل تجب الزكاة على "المضاربين" في أسواق الأسهم؟
الجواب نعم تجب عليهم الزكاة.
- هل تجب الزكاة على "المستثمرين" في سوق الأسهم السعودي؟
الجواب لا تجب على المستثمر لأن الشركات تستخرجها عنهم.
المساهمين ينقسمون إلى ثلاثة أنواع:
"قرار المرأة في بيتها"
قرار المرأة في بيتها عزيمة شرعية،
وخروجها منه رخصة تُقَدَّر بقدرها
الأصل لزوم النساء البيوت، لقول الله تعالى: {وَقرْنَ في بيُوتِكنَّ} [الأحزاب:٣٣] .
فهو عزيمة شرعية في حقهن، وخروجهن من البيوت رخصة لا تكون إلا لضرورة أو حاجة.
في العيادة أكثر ما يعيق تعافي مرضى #الاكتئاب هو ضعف الدافعية، وانخفاض الهمة والرغبة.
هذه المشكلة هي جزء من الاكتئاب نفسه.
نحن نطالب مريض الاكتئاب: أن يفعل كذا ويفعل كذا ويناقش نفسه ويكتب في الجداول و و و .
لكن ما نطالبه به هو ما يفقده بالفعل!
وكثيرا ما يقول المرضى شيئا من قبيل:
إيه بس كيف أبدأ
أنا ما لي خلق أغسل رأسي، كيف سأفعل كل هذه التمارين!
أنا مهدود طايح، ما عندكم غير هذه الجداول والاستبانات؟
أنا لو لي خلق أصلاً أسوي شي، سويته بدونكم!
ياسهولة الهرج بس.
فعلا: كيف نحل ضعف الدافعية لدى مريض الاكتئاب؟
الحل لمريض الاكتئاب الذي لديه ضعف كبير في الدافعية:
هو المتابعة في العيادة، والتحفيز المستمر من المعالج، ووضع خطة علاجية واقعية، والصبر والمجاهدة.
ومن التجربة العيادية، ونتائج الأبحاث: النتائج ممتازة هنا، قد تصل إلى 80% تحسن.
وإذا كان ضعف الدافعية قويا، فأدوية الاكتئاب خيار ممتاز هنا.
ومع ذلك كله: الاستعانة بالله أن يأخذ بيده، فالعبد لوحده ضعيف.
بشكل عام الاثرياء واعني فعلا الاثرياء جدا لطالما كانوا اذكياء في التحايل على الحكومات ومؤسساتهم المالية والضريبية 🙃.
كل ماحاولت الدولة تستفيد من ضريبة الملياردير وتبي تلوي يده، قلبها ضدهم.
تتوقعون هذا الشيء موجود ايضا في الشرق الأوسط ونفس خبث التجار؟
مقطع مدته 6 دقائق فيه شخص أجرى حوار مرعب مع ChatGPT وتحدث معه في مواضيع مختلفة، لكن الحوار الرئيسي هو عن نهاية العالم وماذا سيفعل بعد فناء البشر.
Credits: Vazwaves on Tiktok