الآن أسمع طلال مداح وعبادي الجوهر، ومستمتع في المسافة اللي بينهم.
غريب كيف صوتين مختلفين يقدرون يوصلونك لنفس المكان.
يمكن هذي متعة الفن أصلًا، كل واحد ياخذك بطريقته، وأنت بالنهاية ممتن إنك وصلت.
صنعتُ قهوتي، ومنذ تلك اللحظة أُغلقت دائرة الاكتراث لأسبابٍ لا تخصّ أحدًا.
لا أكترث ماذا سيحدث اليوم؛
كبيرًا كان أم صغيرًا، منطقيًا أم جاء مرتديًا قبعة.
يكفيني ما يحدث لي، مني، وبسببي، وربما دون علمي.
أما العالم فليدُر، أو لا يدُر، أو يأخذ اليوم إجازة.
عنوان اليوم: لا أكترث.
@arrtbsg@wmsb9 المعذرة، برد على آخر منشن منك: الإغماء له أسباب كثيرة، ومو كل حالة تُفسَّر نفسيًا؛ قد تكون قلبية، عصبية، أو غيرها. وحتى لو كان السبب نفسيًا، فهناك خيارات علاجية أقوى وأثبت مثل CBT والأدوية عند الحاجة، مو اختزال الموضوع في العلاج بالفن. خير الكلام ما قل ودل، شكرًا.
لا تقنع نفسك بالوهم، لا تقول إذا ح��لت على الشيء الفلاني أنا راح أكون سعيد، أو إذا سويت كذا راح أوصل لكذا… إلخ. السعادة مو شيء تقدر تحدده، وكل ما زاد تفكيرك فيها صارت أبعد.
كل اللي عليك تعيش اللحظة، وبمجرد ما تعيشها، السعادة تجي من نفسها. السعادة عمرها ما كانت مرتبطة بشيء.
هذا الصباح، نزعتُ الأغاني من طريقي إلى الدوام، فاكتشفت أن ما كنت أسمّيه مؤانسةً لم يكن إلا ضجيجًا مُلحّنًا، يقتات من انتباهي ويذرّ ذهني شظايا.
وصلت برزانةٍ وثِقل، وسكينةٍ تليق بصباحٍ لم تعبث به الألحان.
كم هو عبثيّ أن ندفع ثمن الضجيج، ثم نسمّيه مزاجًا.
تعتريني رغبةٌ جامحة في الكتابة، رغم أنني فرغتُ منها قبل قليل. كأن شيئًا مستترًا في أعماقي يستولي على يدي، ويلحّ عليّ: اكتب، اكتب، اكتب.
لا أعرف ما الذي يريده، لكن كلما أطعتُه هدأ قليلًا.
وحين قررتُ التوقف، عاد يلحّ.
فكتبتُ عن رغبتي في التوقف.
في هدوء الليل، بدا الصمت كأنه يجلس قبالتي، يحدّق طويلًا، ثم سألني:
إذا أغلقتَ الباب على غرفةٍ فارغة، من الذي يبقى في الداخل؟
كدت أجيبه، وفكرت في الأمر بجدية لا تليق بالسؤال.
ثم تذكرت أن الصمت لا يسأل أصلًا، ولن يسمع جوابي لو ظللت أشرحه حتى الصباح.
الغريب أنني نظرت إلى الباب.
بعد يومٍ نهشتْه المواعيد، واقتسمته المسؤوليات، تنجو أخيرًا إلى زاويةٍ لا يعرفك فيها أحد، وكوب شاي لا يريد منك شيئًا.
يهدأ العالم، تتسع المسافة بينك وبين كل ما أثقلك، ولا يبقى من الوجود كلّه سوى سؤال صغير:
لماذا وضعت كل هذا السكر؟
وللمرة الأولى، يليق بك أن يكون قلقك بهذا ال��غر.
أتاني خبرٌ لا يحمل أخبارًا.
حروفه قليلة، لكن وقعها أثقل من احتمالها؛ كجرعة دواء، إمّا أن تنتفع بها أو يبلغ منك سُمّها منتهاه.
قرأته مرة، ثم أخرى؛ الكلمات ذاتها، لكن شيئًا فيّ كان يتغير
وفي آخر السطر، كلمتان:
الأمر متروك لك.
@Rahaf_Seaa العلاقة التي استنزفتني لم تعلمني كيف أختار الناس بقدر ما علمتني كيف أختار نفسي. أدركت متأخرًا أن كثرة العطاء لا تصنع دائمًا محبة، بعض الناس لا يستحقون فرصةً أخرى، بل نسخةً منك لا تسمح لهم بما سمحت به سابقًا. ومن اعتاد أن يأخذك بلا حدود، سيصفك بالقسوة يوم تمنعه من استنزافك.
غدًا يبدأ الأسبوع الثاني من السنة الخامسة، وأربع سنواتٍ غادرت الميناء تباعًا، كنت ألوّح لكل واحدةٍ منها كأنني سأذكر تفاصيلها إلى الأبد، ثم ابتعدت حتى تلاشت في الأفق. وما بقي لي الآن إلا أن أرقب البحر، وأتعجّب: متى أبحر كل هذا العمر؟