رصاصة على مقعد الوداع
حين تجرح الصداقة قلبًا وحيدًا، قد تنفجر الرصاصة في غير المتوقّع...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
قصة الليلة تحمل في طياتها نوعًا من الغرابة والصدمة في نهايتها.
تحكي القصة عن فتاة جزائرية تُدعى لمياء، تعيش في أسرة بسيطة للغاية، مكونة من والدها ووالدتها، ولها شقيق يكبرها بسنتين.
التحق شقيقها بالسلك العسكري، وعُين في إحدى المدن البعيدة، وبسبب استقراره هناك، اضطر إلى الزواج والاستقرار بجوار مقر عمله، حيث بات لديه التزامات عائلية وزوجة وطفل.
في تلك الأثناء، اضطرت لمياء للبحث عن وظيفة، وأصبحت المسؤولة عن رعاية والديها المسنين المتقاعدين، اللذين كانت وظائفهما البسيطة بالكاد تلبي احتياجاتهم.
بعد تخرجها من الجامعة، كانت لمياء تطمح إلى الالتحاق بالسلك العسكري، وتحديدًا في الأمن الوطني، حيث أرادت أن تصبح شرطية.
وقدمت طلب التحاق بالكليّة العسكرية، وقُبلت نظرًا لما تتمتع به من بنية جسدية رياضية وطول مناسب، واجتازت المقابلة بنجاح.
بعد إنهاء الدورة التدريبية، تم تعيينها في أحد مراكز الشرطة، وبدأت في ارتداء الزي العسكري، وقد لُوحظ أنها تمتلك كاريزما مميزة وجمالًا لافتًا.
لاحظ مسؤولوها في العمل أنها تمتلك أسلوبًا فريدًا ومقنعًا في حل المشكلات الاجتماعية، فكانت تُكلف بالتحقيق في القضايا التي تنشأ داخل العائلات.
كلما ورد بلاغ بشأن قضية اجتماعية، كانوا يرسلون لمياء التي كانت تتعامل بذكاء ومهارة مع الناس.
ورغم هذه الشخصية الجميلة، كانت لمياء تعيش وحيدة؛ فلم تكن تملك صديقات، ورفضت تمامًا إقامة أي علاقة حب ��و صداقة مع الرجال.
كانت تضع حدودًا صارمة في تعاملها مع الزملاء، حيث تنتهي العلاقة بانتهاء العمل، ثم تعود إلى المنزل لتقوم بخدمة والديها.
لم تكن تحب المشاكل أو الصخب، وكانت تركز على أداء واجبها في العمل والمنزل.
استمرت على هذا الحال إلى أن حل عام 2007، حيث كانت الجزائر تستعد للانتخابات الرئاسية، وتم توزيع رجال الأمن والعسكر على مراكز الاقتراع.
وكان من بين هؤلاء لمياء، حيث تم انتدابها للعمل في أحد المراكز التي تدير العملية الانتخابية.
وكان ضمن الطاقم موظفة تُدعى فوزية، تعمل في البريد، وهي فتاة جميلة تكبر لمياء بسنتين، وكانت تدير عملية الانتخاب في المركز ذاته.
وخلال فترة الانتخابات، احتكت فوزية بلمياء، ونشأت بينهما علاقة ودية نتيجة لطول ساعات العمل معًا، حيث استمرت المهام لعدة أيام وساعات طويلة.
بدأت الأحاديث تتبادل بين لمياء وفوزية، وشعرت لمياء براحة لأول مرة مع فتاة دخلت قلبها وأحبت الحديث معها.
فكانت تُفضفض لفوزية، التي بدورها لاحظت أن لمياء دائمًا وحيدة ولا ترافق أحدًا.
عندما سألتها عن ذلك، شرحت لمياء أنها لا تملك سوى شقيق عسكري في مدينة بعيدة، وهي المسؤولة عن والديها المسنين، ولا تملك أصدقاء أو أي علاقة عاطفية.
استغربت فوزية من ذلك، وبدأت تحاورها، وصار كلٌ منهما يُفضفض للآخر.
وكان منزل فوزية قريبًا من مركز الاقتراع، فكانت تدعو لمياء لتناول الغداء في بيتهم، ثم تعودان معًا إلى العمل.
مرت أيام الانتخابات، وافترقتا، ولكن لمياء بدأت تشعر بالحنين إلى فوزية؛ لأول مرة شعرت أن لها صديقة حقيقية.
فذهبت إلى مكان عمل فوزية في البريد، وأصبحت تزورها وتشرب القهوة معها، وتعرض عليها خدماتها الأمنية.
وبدأت العلاقة بينهما تزداد قربًا، فصاروا يخرجن للعشاء، وتزور كل منهما الأخرى في منزلها، ونشأت بينهما علاقة قوية جدًا.
فوزية، بحكم سنها وخبرتها في الحياة، أثّرت في لمياء التي كانت تجهل الكثير عن الحياة، ب��بب انطوائيتها وعدم اختلاطها بالناس.
مرت الأيام، وأصبحت علاقتهما أقوى من علاقة الشقيقات، وبدأت لمياء تستشير فوزية في أمور حياتها، مثل رغبتها في شراء سيارة فارهة.
فوزية، بحكم عملها في البنك، نصحتها بفتح حساب ادخار، وأن تستقطع مبلغًا شهريًا من راتبها.
وافقت لمياء على الفكرة، وبدأت فعليًا في الادخار، فيما كانت تنفق باقي راتبها على والديها.
مرت السنة الأولى، ثم الثانية، واستمرت العلاقة في التنامي، حتى أصبحت لمياء لا تفارق فوزية في أوقات فراغها.
كان والدا لمياء سعيدَين بهذه العلاقة، لأن ابنتهما بدأت تعيش حياة اجتماعية وتكسر عزلتها.
بعد مرور عامين، تقدم شاب لخطبة فوزية، فوافقت، وكانت لمياء فرحة لها، بل ساعدتها في تجهيز نفسها، وأعارتها مبلغًا ماليًا كبيرًا عند طلبها.
تزوجت فوزية، ولكن بعد الزواج بدأت علاقتها بلمياء تضعف تدريجيًا، إذ أصبح لديها مسؤوليات منزلية وزوجية.
وبعد عام أو اثنين، أنجبت طفلًا، وأصبح وقتها محدودًا، فصارت لا تلتقي بلمياء إلا كل فترة، وهذا الأمر بدأ يزعج لمياء.
في عام 2015، كانت لمياء في قمة الحزن والاختناق النفسي، حاولت التواصل مع فوزية مرارًا، ولكن فوزية كانت تعتذر كل مرة.
استأذنت لمياء من عملها، وذهبت إلى مقر عمل فوزية، وكانت غاضبة ومحمّلة بالمشاعر المكبوتة.
دخلت عليها بزيها العسكري، وهي تحمل سلاحها، وتبدو كأنها زوجة غاضبة من خيانة أو هجران.
خافت فوزية، خصوصًا أن لمياء كانت مسل��ة، وسألتها: "لماذا لا تردين عليّ؟ ولماذا تتهربين؟ أنت لا تريدينني! أريد الحديث معك، أنا أموت إن لم أتحدث إليك!"
ركبت فوزية معها السيارة، وبدأت لمياء بالبكاء والفضفضة، وشكت من إهمال فوزية، وأنها سكتت كثيرًا، ولكن الآن لم تعد تحتمل.
رن هاتف فوزية، وكان زوجها يتصل بها، فطلبت من لمياء الانتظار دقيقة للرد عليه.
لكن لمياء انفجرت غضبًا، وقالت: "أنا بالكاد التقيتك، وأخيرًا شعرت بالراحة لأتكلم معك، والآن تردين على زوجك؟"
نزلت فوزية من السيارة للرد على الاتصال، لكن لمياء، ومن شدة الغضب، أخرجت سلاحها وأطلقت النار على رأسها، وانتحرت.
صرخت فوزية، وركض أحد المار�� إلى السيارة، وتحقق من نبض لمياء، ليؤكد أنها فارقت الحياة، ثم بلّغ السلطات.
وصلت الجهات الأمنية، وتم نقل الجثة، واعتقال فوزية لأخذ أقوالها في الحادثة.
كانت فوزية في حالة انهيار تام، وكل ما قالته: "هذه صديقتي، أختي، حبيبتي، كانت تريد الحديث فقط، وأنا اعتذرت... لم أكن أعلم أنها ستف��ل هذا!"
أرسلوا الجثة للتشريح، وبعد تقرير الطب الشرعي، كانت المفاجأة:
الرصاصة أُطلقت من مسافة مترين على الأقل... ولم تكن انتحارًا.
من هنا،
بدأ المحقق يشك في وجود جريمة قتل .
استدعى خبير الأسلحة،
وأحضر السلاح الذي استُعمل في الحادثة،
وقال إنه يجب تحليل البصمات بدقة عالية.
ظهرت بصمات لمياء على السلاح،
لكن الغريب أن آثار البارود لم تكن على يدها ،
مما يرجّح أنها لم تطلق النار بنفسها.
تم استدعاء فوزية مجددًا،
ولكن هذه المرة بوصفها مشتبهًا بها .
عند استجوابها بشكل دقيق،
بدأت بالتوتر،
ثم انهارت بالبكاء وقالت:
"أقسم أنها انتحرت أمامي!
لقد كانت تعاني ن��سيًا!"
لكن المحقق واجهها بالأدلة،
وأخبرها أن الرصاصة أُطلقت من مسافة بعيدة نسبيًا،
مما يجعل الانتحار مستبعدًا جدًا .
بدأت تظهر ملامح التردد على فوزية،
وبعد ضغط شديد،
اعترفت جزئيًا، وقالت:
"كانت تهددني دائمًا، وتقول لي:
إن لم تكوني لي، فلن تكوني لغيري."
سألها المحقق:
"وهل قتلتها لأنك شعرتي بالخوف منها؟"
أجابت:
"لم أقصد قتلها، لكنني كنت أدافع عن نفسي."
تم إعادة تمثيل الحادثة،
ولكن كل الأدلة كانت تشير إلى أن فوزية هي من أطلقت النار ،
وأن لمياء كانت جالسة في السيارة،
ولا يوجد أي دليل على أنها حاولت الاعتداء أو التهديد.
تم تحويل القضية إلى المحكمة،
وتم توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار إلى فوزية.
خلال المحاكمة،
حاول الدفاع تبرير الجريمة بدوافع نفسية،
وقال إن فوزية كانت تعاني من اضطراب ما بعد الولادة،
وضغط نفسي بسبب تهديدات لمياء.
لكن النيابة العامة تمسكت بوقائع الطب الشرعي،
وتقارير الأدلة ��لجنائية،
وشهادة الجيران الذين سمعوا الصراخ قبل إطلاق النار.
في النهاية،
أُدينت فوزية بـ قتل صديقتها لمياء ،
وحُكم عليها بالسجن المؤبد.
خرجت الصحف بقصص مختلفة:
بعضها قال إن الجريمة كانت بدافع الغيرة ،
والبعض الآخر رآها جريمة حب من طرف واحد .
لكن الحقيقة التي بقيت،
هي أن فتاة جميلة، ناجحة، محبوبة،
انتهت حياتها بطلقة نارية من أقرب الناس إليها .
وتركت خلفها لغزًا حزينًا
لا يعرف سره إلا قلبها المكسور.
انتهت القصة،
ولكنها لا تزال تُروى في أروقة المحاكم،
وعلى لسان كل من عرف لمياء أو سمع عنها.
رحمها الله، وأسكنها فسيح جناته.
#نقاط_العروبه_حق_للعروبه
*فائدة.. !*
🕯 *قال الإمام ابن مفلح -رحمه الله-:*
*الرجل يكتم بغض المرأة أربعين يوماً ولا يمكنه أن يكتم حبها يوما ..*
*والمرأة تكتم حب الرجل أربعين يوماً ولا يمكن أن تكتم بغضه يوما .*
📓 *[الآداب الشرعية (١٣٤/٣)]*
#سدير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدرة
انتقلت الى رحمة الله
رشا بنت عمر السدحان
رحمها الله واسكنها فسيح جناته
والحمد لله ع كل حال
الصلاه عليها العصر اليوم في جامع البابطين في الشمال
والعزاء للرجال في المسجد والمقبره
وللنساء في المسجد
تنفيذا لوصيتها
تم التبرع ب ١٠٠,٠٠٠ ريال في وقف بر الوالدين في مكه لكل من ينشر هذا الوقف ( التفاصيل داخل المقطع👇)
https://t.co/4mWx45U5mb
💡✅ غنيمة باردة وصدقة جارية لك ولوالديك تدخل فيها بإذن الله بمجرد نشرك فلا تفوتك
#بن_زكري
*فائدة.. !*
🕯 *قال الإمام ابن مفلح -رحمه الله-:*
*الرجل يكتم بغض المرأة أربعين يوماً ولا يمكنه أن يكتم حبها يوما ..*
*والمرأة تكتم حب الرجل أربعين يوماً ولا يمكن أن تكتم بغضه يوما .*
📓 *[الآداب الشرعية (١٣٤/٣)]*