لو كانت الهداية بالبيئة لاهتدى ابن نوح، ولو كانت بشرف المكان لاهتدى أبوجهل، ولو كانت بتأريخ العائلة لاهتدى أهلُ مكة، ولو كانت بالواسطة لاهتدى أبوطالب، ولو كانت بالجينات لضلّ إبراهيمﷺ، ولكنها منّة الله المحضة مع صدقِ الطلب (بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين)
انتهت المواسم يا صاحبي وقد خَلَت أيام الله؛ ذهب رمضان ومرّت العشر الأواخر، وقد مضت ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، وكبّرنا الله على ما هدانا، وانتهى عيد الفطر وقد ولّى زمن الاعتكاف، انتهت في لمح البصر الليالي العشر من ذي الحجة وقد مَنَّ اللهُ علينا ببلوغ يوم عرفة العظيم
كان من توبة بشر الحافي، أنه وجد قرطاساً في الطريق، فرفعه فإذا فيه: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فمسحه وطيبه، فرأى في المنام كأنَّ قائلاً يقول: "يا بشر بن الحارث! رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته لأطيبنَّ اسمك في الدنيا والآخرة!".
*شارع عبدالله بن جبرين.