يقول التقرير الطبي أن الكيس الذي وقعت على استلامه هو (أنت) ..
ننثره على الطاولة، ونعد الحساب:
جمجة بستة ثقوب، عظم ترقوة واحد ثلاث اضلاع زائدة، فخذٌ مهشمة،كومة ارساغ، وبعض الفقرات ..
هل يمكن لهذا القليل أن يكون أخاً..
#دماؤنا_ولاؤنا 💛
#شهداؤنا_عظماؤنا 💛
سلامٌ على أولئك الذين كانت الدنيا في جيوبهم قليلة، وكانت السماء في قلوبهم كبيرة، سلامٌ على من خرجوا ولم يساوموا، وعادوا أشلاءً، لكنّهم عادوا أكبر من الدنيا كلّها..🖤
#مجدل_سلم
إن كان الفرح يليق بأحد في هذا العالم، إن كان للفرح وجود ومعنى، إن كان له وزن، إن كان لهُ مستحقون وأناس جديرون به، فهم قطعًا أهل جنوب لبنان. الذين رغم التعب والنزوح والموت الذي فتك بهم والدمار الذي أُلحق بأرزاقهم ومصالحهم، والهجمة الشرسة عليهم وعلى ثقافتهم وأسلوب عيشهم، والسخرية منهم والتحريض على موتهم وتهجيرهم، وأيضًا، الرغبة التي يُعبّر عنها قطعان الإبادة بأن لا تقف الحرب عليهم وأن تستمرّ إسرائيل في قتلهم، بل إن آخرين، غربان، تعرفهم، أصدقاؤك، يوسوسون في واشنطن من أجل أن تستمرّ المقتلة.
ومع ذلك، ينهضون. يعودون إلى أرضهم كلّ مرة كأنهم يتحدّون قوانين اليأس نفسها. يفتحون متاجرهم بين الركام، ويزرعون حقولهم على مرأى من الخراب، ويصنعون من التفاصيل الصغيرة أسبابًا للحياة. يعرفون الفقد أكثر من غيرهم، ولذلك يعرفون قيمة الفرح أكثر من غيرهم. وحين يفرحون، لا يكون فرحهم ترفًا ولا رفاهية، بل انتصارًا صغيرًا على كلّ ما أراد لهم الانكسار.
رغم أنف الحزن والألم، يفرحون، ومن حقهم أن يفعلوا. رغم أنف العالم.