إذا أكرمك الله ببنت، فابتهج بها، واحمد الله على نعمته، وأحسن إليها، وأكثر من إكرامها والرحمة بها؛ فالبنت ليست مجرد فرد جديد في الأسرة، وإنما هي باب واسع من أبواب الحنان والمودة والرحمة.
وفي علاقة الأب بابنته شيء خاص؛ فهي تكبر أمام عينيه، وتظل في كثير من مراحل حياتها تحمل له من القرب والمودة ما يجعل حضورها في البيت مختلفًا. وقد يجد الأب فيها من الوفاء والحنان والرعاية ما يخفف عنه كثيرًا من أعباء الحياة، ويمنحه شعورًا عميقًا بأن له في قلب ابنته مكانًا لا يشبهه مكان آخر.
ومن أجمل ما قيل في هذا المعنى:
«الولد يظل ولدك حتى يتزوج، أما ابنتك فإنها تظل ابنتك مدى الحياة».
والعبارة جميلة في معناها، لما فيها من تصوير للصلة الخاصة بين الأب وابنته، وإن كانت لا تخلو من شيء من التجوّز والتعميم؛ فالأبناء جميعًا يظلون أبناءً لآبائهم، وتختلف صور القرب والمودة باختلاف الأشخاص والظروف.
لكن المعنى الأجمل الذي ينبغي ألا يغيب: أن البنت تحتاج إلى أب يشعرها منذ طفولتها بأنها عزيزة ومحبوبة، لا لأنها بنت فقط، وإنما لأنها إنسان له كرامته ومكانته، وأن أثر هذا الإكرام قد يبقى في نفسها سنوات طويلة.
فمن أكرم ابنته، وأشبع قلبها أمانًا وحنانًا، وأسّس علاقتها به على الثقة والاحترام، صنع معها علاقة لا تنتهي بانتهاء مرحلة الطفولة، بل تنضج معها وتكبر.
والبنت التي تجد في أبيها صدرًا رحيمًا، وكلمة طيبة، وقدوة حسنة، ستعرف أن الأبوة ليست نفقةً ورعايةً فحسب، وإنما أمانٌ يسكن القلب، ويظل حاضرًا مهما ابتعدت الأيام والمسافات.
د. عبد الكريم بكار
السّلام عليكَ يا صاحبي،
تقول لي: لقد خذلني الأصدقاء!
فأقولُ لكَ: الأصدقاء لا يَخذِلون،
كُلُّ ما في الأمر أنك تطلقُ لفظ الصَّديق على كُلِّ عابرٍ!
النَّاسُ هم الناس يا صاحبي في كُلِّ عصر،
أما قرأتَ صحيح البخاري وعرفتَ كيف أن النَّبي ﷺ قال:
النَّاسُ كإبل المئة لا تكادُ تجدُ فيها راحلة!
لقد نصحنا الأعرابُ فقالوا: أَكْثِرْ معارفكَ وقللْ أصدقاءكَ،
ولكننا ما انتصحنا!
فتعلمْ أن تتخفف يا صاحبي،
الكثير من الناس مجرد حمولة زائدة!
كُنْ انتقائياً،
احتفظْ بالنُّخبة،
فالمواقف غربال الناس!
الذي مسحَ دمعتكَ بيده،
لا يُشبه ذاك الذي قال لكَ لا تبكِ!
والذي جاءك في لحظة انكسارك،
فشدَّ على يدك وقال لك أنا بجانبك،
لا يُشبه الذي قال لك إن احتجتَ شيئاً فكلمني!
والذي عندما سُئلتَ عن حالك،
فقلتَ أنا بخير،
فعرفَ من انكسار صوتك، ومن حزن نظراتك،
أنك لستَ بخير،
يختلفُ كثيراً عن الذي صدَّق أنك فعلاً بخير!
والسّلام لقلبكَ
ما يزال الشيطان يهدم أسوار النوافل حتى يصل إلى قلعة الفرائض فيهدمها
فتعاهد أسوارك
واعمل على تقويتها؛
وشدد الحراسة
وكن على حذر
فرب غفلة أورثت ندما طويلا.
الهوس بالشخصيات الخارقة والاستثنائية.. هوسٌ غربي تسرَّب إلينا!
كثيرٌ من الخطابات اليوم تريد منك أن تكون شخصًا مختلفًا عن الجميع..
بطلًا، ومميزًا، وصاحب إنجازات استثنائية،
هكذا يتم التسويق للشخص الناجح!
لكن النجاح له مستويات..
هناك أولًا النجاح في الأساسيات؛ أن تنجح في دينك، وأسرتك، وعلاقاتك، ودراستك أو عملك.
ثم تأتي النجاحات الإضافية؛ عندما يكون لديك فائض من القدرة والوقت، فتقدم أكثر وتنفع من حولك.
أما النجاحات الاستثنائية..
فهي مستوى ثالث، يصل إليه الإنسان إذا توفّرت له الإمكانات والفرص ونجح في المستويات الأساسية والإضافية.
ولكن لا يُفترض أن يكون النجاح الاستثنائي معيارًا نحاكم به الجميع،
ولا تحتاج أن تكون واحدًا من ألف حتى تكون إنسانًا ناجحًا.
يمكنك أن تعيش حياةً ناجحة ومؤثرة، وأن تخدم نفسك وبلدك والناس من حولك..
وأنت تقوم جيدًا بما بين يديك، وتضيف إليه ما تستطيع.
لذلك لا تجعل الهوس بأن تكون "شخصًا استثنائيًا" يقلل من قيمة النجاح الطبيعي الذي تستطيع تحقيقه..
ابدأ بالأساسيات، ثم وسّع دائرة عطائك على قدر طاقتك.
يستشهد بعض الناس بهذه الآية كلما أرادوا الحديث عن مالهم، أو نجاحاتهم، أو ما يملكونه من مظاهر الرفاهية، وكأن كل إظهار للنعم يدخل في معنى قوله تعالى:
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾
لكن هذا الفهم يختزل معنى الآية في جانب ضيق، وربما أبعدها أحيانًا عن مقصدها.
فمن أقوال أهل التفسير أن أعظم النعم المقصودة هنا نعمة القرآن؛ إذ أكرم الله بها نبيه ﷺ، فكان من شكرها أن تُقرأ، وتُبلَّغ، وتُبيَّن حقائقها للناس. وقيل كذلك: إنها نعمة النبوة وما أودعه الله في رسوله من هداية ورسالة.
وهذا يفتح أمامنا معنى مهمًا:
ليس كل حديث عن النعمة حديثًا عن الذات، بل قد يكون حديثًا عمّا منّ الله به على الإنسان ليصل نفعه إلى الآخرين.
فإذا علّم الله إنسانًا علمًا نافعًا، كان من شكر هذه النعمة أن يعلّمه. وإذا وفقه لعمل صالح، فقد يكون من الخير أن يتحدث عن تجربته حين يكون في ذلك تشجيع للآخرين واقتداءٌ حسن.
لكن هنا يظهر الفارق الدقيق بين أمرين متشابهين في الظاهر مختلفين في الحقيقة:
أن يتحدث الإنسان عن النعمة ليُرى هو...
وأن يتحدث عنها ليُرى أثر فضل الله.
الأول يجعل نفسه مركز الحديث، والثاني يجعل النعمة طريقًا إلى الشكر والنفع.
ولهذا فإن الحديث عن النعمة ليس تصريحًا مفتوحًا للتباهي، كما أن التواضع لا يعني إخفاء كل خير فعله الإنسان.
إنما السؤال الذي ينبغي أن يسبق الحديث هو:
لماذا أتحدث عن هذه النعمة؟
هل لأشعر الآخرين بما أملك؟
أو لأذكر فضل الله، وأفتح أمامهم بابًا للأمل، أو العلم، أو العمل الصالح؟
ولعل في ترتيب الآيات معنى تربويًا بديعًا؛ فقد جاء الحديث عن اليتيم والسائل قبل الأمر بالتحدث بنعمة الله.
وكأن العمل مع الناس وتلبية حاجاتهم أولى من كثرة الكلام عن أنفسنا، وأن الإنسان قد يفعل الخير، ثم يذكر نعمة الله عليه بلسانه، لا ليمدح نفسه، بل ليبقى قلبه متعلقًا بالمنعم.
فليس المقصود أن نكثر الحديث عمّا نملك، بل أن نعرف كيف تتحول نعم الله علينا إلى شكر، وإلى نفع، وإلى هداية لغيرنا.
وهذا هو الفارق بين إنسان يتحدث عن نفسه من خلال النعمة...
وإنسان يتحدث عن نعمة الله من خلال نفسه.
د. عبد الكريم بكار
من أعظم المصائب 📍
أن تتساقط الصواريخ من حولك
وترتفع حالة التأهب والخطر
وتدوي صفارات الإنذار مراراً كل يوم
والمنطقة تعيش تصعيدًا عسكرياً خطيراً ..
ثم يبقى الإنسان في غفلته
مُصرّاً على تقصيره في حق ربه
لا تخطر التوبة على باله
ولا يتحرك لسانه بالاستغفار
وكأن الأمر هيّن لا يعنيه!
إن لم توقظنا هذه الأحداث .. فمتى نستيقظ؟
وإن لم نرجع إلى الله في الشدائد .. فمتى نرجع؟
يوم عاشوراء والربح العظيم مع الله 🌿
مهما بلغ بنا التقصير في اللحاق بركب السابقين إلى الله في باب النوافل، فلا نُفوّت صيام يوم عاشوراء؛ فثمن صيامه عند الله عظيم. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما رأيت النبي ﷺ يتحرّى صيام يومٍ فضّله على غيره إلا هذا اليوم؛ يوم عاشوراء»، وأخبر ﷺ أن صيامه «يكفّر السنة التي قبله».
ثم إن صيام النافلة يُهيّئ المسلم للترقّي في درجات القرب من الله، والظفر بمحبته تعالى ؛ جاء في الحديث الإلهي: «ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أُحبّه».
ما أرحم الله… ما أكرم الله
إلى كل من طبيعته اللطف والكلمة الطيبة.
إلى كل من إذا دخل ابتسم.
إلى كل من إذا أقبل سلًم.
إلى كل من يقدم حسن الظن أولًا.
أين أنتم…..
أرجوكم لا تذهبوا بعيدًا فالمجتمع بحاجة إليكم، نحتاجكم في المجالس، وفي الطرقات، وفي المدارس، وفي بيئة العمل، وفي منصات التواصل الاجتماعي.
وجودكم خير، وكلامكم بركة، ومشاركتكم تخفيف لآلام الناس، فلا تبخلوا على من حولكم طيب عشرتكم، وطلاقة وجوهكم، وحلاوة ألسنتكم.
كم أتعبتنا القسوة، وكم أرهقنا التبرير، وكم أثقلنا الدفاع، أين أنتم، أين ذهبتم، لا تبقوا صامتين.
#اسامه_الجامع
من بركات القُربِ من الله
أن تكون مسؤولياتك كبيرة، ولكنك تُعان
وأن يكون العالم حولك مضطرباً، ولكنك مطمئن
وأن تكون مشاغلك جسيمة، ولكنك تُنجز
وأن يكون وقتك ضيّقا، ولكن فيه بركة
وأن تسعى إلى الحلال، فيُيسر لكَ، ويُجمّلُ في عينيك
وأن تهجر الحرام، فلا تجد مشقة هجرانه
أن يقسو الناس، وأنت محاط بحنّية أحبابك
أن تكثر الأقنعة، ونصيبك أنت الوجوه الحقيقية والصادقة
أن ينشغل النّاس بالناس، وأنت مقبل على نفسك
أن يتسابقوا بالتوافه، وأنتَ مستخلَفٌ على قضية نبيلة
كل شيءٍ جميل وأنتَ قريبٌ من الله ❤️
ماذا يحدث لعقل الإنسان خلال عشر دقائق فقط من تصفح وسائل التواصل؟
خلال عشر دقائق فقط، قد ينتقل الإنسان بين مقطع ديني، وخبر سياسي، ومشهد مؤثر، وإعلان تجاري، وقصة حزينة، ومقطع مضحك، ورسالة عمل، وصورة نجاح، وتعليق غاضب، ومعلومة علمية، ثم فيديو لا يعرف أصلًا لماذا شاهده.
كل هذا… في دقائق قليلة.
السؤال هنا ليس: هل المحتوى جيد أو سيئ؟
بل: هل خُلق عقل الإنسان أصلًا ليستقبل هذا الكم الهائل من التناقضات والانفعالات المتلاحقة بهذه السرعة؟
المشكلة أن العقل لا يعيش أي فكرة بعمق.
لا يحزن كفاية…
ولا يتأمل كفاية…
ولا يفرح كفاية…
لأنه يُسحب باستمرار من شعور إلى آخر، ومن فكرة إلى أخرى، دون توقف.
في دقائق قصيرة، قد يمر الإنسان بحالة تعاطف، ثم غضب، ثم مقارنة، ثم خوف، ثم ضحك، ثم قلق… وكأن المشاعر أصبحت تُستهلك بسرعة هائلة دون أن تجد وقتًا للاستقرار.
ومع التكرار اليومي، يبدأ أثر ذلك في الظهور بهدوء:
ضعف التركيز،
تشتت الانتباه،
صعوبة القراءة العميقة،
الملل السريع،
والشعور بإرهاق ذهني حتى دون مجهود حقيقي.
الأمر لا يتوقف عند التصفح فقط، بل يمتد إلى نمط الحياة كله.
إشعارات لا تنتهي، مجموعات كثيرة، أخبار متلاحقة، ورسائل تقطع التفكير عشرات المرات في اليوم.
وهنا تظهر مفارقة مهمة:
كثير من الأشخاص الأكثر هدوءًا وإنتاجًا وتأثيرًا في حياتهم ليسوا بالضرورة الأذكى،
لكنهم نجحوا في حماية عقولهم من الضجيج المستمر.
لديهم وقت هادئ،
ومسافة من الإشعارات،
وقدرة على الانفصال المؤقت عن التدفق المتواصل للمحتوى.
لقد فهموا أن التركيز ليس مهارة إضافية…
بل أسلوب حياة.
والأمر الأهم أن هذا الواقع لا يؤثر في الكبار فقط، بل في جيل كامل ينشأ على الانتقال السريع بين مئات المثيرات يوميًا.
جيل يعتاد السرعة أكثر من التأمل،
والتشتت أكثر من العمق.
ولهذا، فإن حماية العقل اليوم لم تعد رفاهية،
بل ضرورة للحفاظ على التفكير الهادئ، والاتزان النفسي، والقدرة على بناء حياة ذات معنى.
فالعقل الذي لا يجد لحظات من السكون…
يفقد تدريجيًا قدرته على رؤية ما يستحق التركيز فعلًا.
د. عبد الكريم بكار
سبب الأزمات الوجودية الذي لن يُخبرك به علم النفس الغربي..
أحيانًا قد يمتلك الإنسان كلّ شيء يجلب السعادة، ولكنه غير سعيد!
يكون لديه المال والنجاح وعلاقات، لكنه يعيش في قلق وخوف داخلي مستمر..
وأوّل ما نفتّش عنه في هذه الحالة هو مدى إعراضه عن الله.
فإن العيش في ضنك وحيرة وفقدان المعنى هو مظهر من مظاهر الشقاء النفسي في المنظور الإسلامي..
حين يمتلك الإنسان الدنيا، لكنه يفقد اليقين الداخلي ويفقد معه السكون والانشراح.
هذه الحالة هي التي تُسمّى بالأزمات الوجودية أو أزمة المعنى..
وهي تجلّي من تجلّيات مفهوم المعيشة الضنك التي تصيب المُعرضين عن الله.
ولا علاج لها إلّا تصحيح المسار، وترك الإعراض .. والبدء في التقرّب وإصلاح العلاقة مع الله.
لا تسمح لشخص تافه في المجتمع أن يغيّر شخصيتك، ما زلت تحاول أن تساعد الآخرين، لا تدع موقفًا ظُلمت فيه أن يأخذ شخصيتك العظيمة، أنت إنسان رائع، استمر، لا تتوقف أن تكون الأفضل في مجتمعك.
#اسامه_الجامع
لاحظت بعض الأئمة في دعاء النوازل لا يسمون العدو الإيراني في دعائهم باسمه، وكذلك العدو الصهيوني، وإنما يقتصرون على وصف "الظالمين-المعتدين-المجرمين)، والأولى هو أن يسموه باسمه، فهو أوقع في نفس الداعي والمؤمّن، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعل، فقد دعا شهرا كاملا على بني لحيان ورعل وذكوان وعصية، يدعو عليهم بأسمائهم، وهم أحياء من العرب غدروا بسبعين صحابيا وقتلوهم!
كما كان هديه -صلى الله عليه وسلم- أن يدعو في الصلوات الخمس، والفجر والمغرب آكد.
كما يستحب للمرأة أن تقنت للنازلة في بيتها -وكذلك المنفرد-، تدعو على الإيرانيين والصهاينة بما يناسب النازلة.
﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾
لن ينفعكَ مدحُ المادحين،
إن كانوا قد مدحوكَ بما ليسَ فيكَ!
ولن يضركَ قدحُ القادحين،
إن كانوا قد ذموكَ بما ليسَ فيكَ!
ومهما بلغَ الإنسان من الصلاح فلا بد له من كاره،
حتى الأنبياء لم يحبهم كل الناس!
ومهما بلغ الإنسان من الفجور فلا بد له من مُحبّ،
حتى فرعون والنمرود كان لديهم من يحبونهم!
قال مطرف بن عبد الله: قال لي الإمام مالك:
ما يقول الناس فيَّ؟!
فقلتُ: أما الصديق فيثني عليكَ، وأما العدو فيقع فيكَ!
فقال: ما زال الناس كذلك، ولكن نعوذ بالله من اتفاق الألسنة كلها!
لقد استعاذ أن يمدحه الناس كلّهم فيغترَّ،
أو يذمّه الناس كلّهم فيكون فيه شيء مما قالوا!
.
#رسائل_من_القرآن
كل من له عقل ودين (صحيح) سيذود عن الكويت حتى لو لم يكن كويتيًا:
▪️فالكويت بلد مسلم وأهله على عقيدة سليمة.
▪️تسير فيها من الحد إلى الحد فلا تجد شركًا بالله، ولا وثنًا يُعبد، ولا ضريحًا يُقصد.
▪️شعبها مسالم جدا، مذ تأسس هذا البلد الطيب، وهو لا يؤذي أحدًا في الأرض ولا طائرًا في السماء.
▪️إذا سمع بمسلم يتألم في أقصى الأرض تداعى له سائر الشعب بالمعونة والإغاثة.
▪️داعم للقضايا الإسلامية والإنسانية قيادةً وشعبًا.
▪️خيرها غطى بلادًا تفوق الحصر.
بلدة طيبة وربٌّ غفور ..
اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرِنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه.
الإنسان الصادق قد يختلط عليه الأمر،
وتتشابه عليه الطرق، فيَفزع إلى ربِّه
يسأله الهداية، ويَلجأ إليه ليعرف أين رضاه
فمن صدق مع الله هداه، ومن طلب الحق
بإخلاصٍ بلّغه الله مراده
أخلاق فاضلة…
قال يونس بن عبد الأعلى : قال لي الشافعي ذات يوم - رحمه الله -
" يا يونس ! ، إذا بلغك عن صديق لك ما تكرهه ، فإياك أن تبادره بالعداوة وقطع الولاية ، فتكون ممن أزال يقينه بشك ؛
ولكن القه وقل له : بلغني عنك كذا وكذا ؟ واحذر أن تسمي له المبلّغ، فإن أنكر ذلك فقل له : أنت أصدق وأبر ، ولا تزيدن على ذلك شيئا ،
وإن اعترف بذلك ، فرأيت له في ذلك وجها لعذر ، فاقبل منه ، وإن لم تر ذلك فقل له : ماذا أردت بما بلغني عنك ؟ ؛
فإن ذكر لك ما له وجه من العذر فاقبل منه ، وإن لم تر لذلك وجها لعذر ، وضاق عليك المسلك ، فحينئذ أثبتها عليه سيئة أتاها ؛
ثم أنت في ذلك بالخيار ، إن شئت كافأته بمثلها من غير زيادة ، وإن شئت عفوت عنه ، والعفو أقرب للتقوى ، وأبلغ في الكرم ، لقول الله تعالى : ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ...﴾ ؛
فإن نازعتك نفسك بالمكافأة ، فاذكر ما سبق له لديك من الإحسان ، ولا تبخس باقي إحسانه السالف بهذه السيئة ؛ فإن ذلك الظلم بعينه ، وقد كان الرجل الصالح يقول : رحم الله من كافأني على إساءتي من غير أن يزيد ، ولا يبخس حقا لي،
يا يونس : إذا كان لك صديق فشدّ بيديك به ، فإن اتخاذ الصديق صعب ، ومفارقته سهل " اﻫـ .
(صفة الصفوة) (٢٥٢/٢ - ٢٥٤)
تلقائيًا… في أوقات الخوف والشدة
تُقبل النفس على الله،
ويَلهج اللسان بالدعاء والذكر.
ما دمتَ لا تستغني عنه في الشدائد،
فلا تبتعد عنه في الرخاء،
ولا تقطع حبالك مع خالقك.
الله تعالى يبتلي عباده أحيانًا بالضراء ليتضرعوا وينكسروا له ويتوبوا ويستغفروا
كما قال تعالى:﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلا إذْ جاءَهم بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ولَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهم وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
فالله تعالى لا يحب من عباده عدم التضرع والاستغفار عند الشدائد، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ .
قال الحسن البصري رحمه الله: إذا أصاب الناس من قِبَل الشيطان بلاء، فإنما هي نقمة، فلا تستقبلوا نقمة الله بالحمية، ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتضرعوا إلى الله، وقرأ هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾. رواه ابن جرير الطبري.