فوالله لترك كل شهوة ولذة وان عسر تركها على النفس في هذه الدار أيسر من معاناة تلك الشدائد واحتمال تلك الفضائح، ولكن العبد من ظلمه وجهله لا ينظر إلا الأمر الحاضر، فليس له عقل كامل يلحظ به عواقب الأمور فيقدم على ما ينفعه عاجلا وآجلا، ويحجم عن ما يضره عاجلا وآجلا
تفسير السعدي
{وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا}أي:مسافة بعيدة، لعظم أسفها وشدة حزنها، فليحذر العبد من أعمال السوء التي لا بد أن يحزن عليها أشد الحزن، وليتركها وقت الإمكان قبل أن يقول{ يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض}
▫️من أسبابِ زيادة الإيمان تركُ المعصية خوفاً من الله عز وجل، وكلما قوي الداعي إلى فعل المعصية كانت زيادة الإيمان بتركها أعظم لأن تركها مع قوة الداعي إليها دليل على قوة إيمان العبد وتقديمه ما يحبه الله ورسولهﷺ على ما تهواه نفسه.
📚 فتح رب البرية صـ 105 للعلامة العثيمين.